المياه القذرة تهدد صحة المواطنين بورقلة

مطالب بإعلان حالة الاستنفار

تعيش ولاية ورقلة على وقع صفيح ساخن بسبب تفشي ظاهرة صعود المياه القذرة التي باتت تشكل هاجسا يقض مضاجع السكان ، موازاة مع ذلك تواصل السلطات المعنية وفي إطار التطبيق الصارم لتوصيات والي الولاية في البحث عن حلول جذرية للتكفل بالمشكل القائم وتفادي انفجار غضب الشارع بعاصمة الجنوب الشرقي .

ناشدت عديد الجمعيات الفاعلة بأحياء سكرة، الرويسات ، الزياينة ، الخفجي ، سعيد عتبة، المخادمة وبني ثور السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية عبد القادر جلاوي بصفته المسؤول الأول على الهيئة التنفيذية بضرورة التدخل الشخصي لدى مصالح مديرية الري والموارد المائية والديوان الوطني للتطهير من أجل ضبط مخطط عمل استعجالي لاحتواء ظاهرة التفشي المرعب لصعود المياه القذرة وما أنجر عن ذلك من مشاكل عويصة باتت تثير قلاقل السكان خاصة في ظل الانتشار المقلق لحشرات البعوض التي ألحقت أضرارا جسيمة بصحتهم ، وفي سياق متصل فقد ذهب المتتبعون للشأن المحلي في تصريحات لهم مع جريدة “الوسط ” إلى ابعد من ذلك عندما وجهوا نداء استغاثة للحكومة من أجل الاسراع في فتح تحقيق أمني واداري معمق في ملابسات التبديد الصارخ للمال العام خاصة ما تعلق بـ 4700 مليار سنتيم المرصودة لمشروع القرن الهادف لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بولاية ورقلة ، وهو المشروع الذي  حقق فشل ذريعا بسبب تفاوت أدوات الرقابة والمتابعة القبلية والبعدية من طرف دوائر الاختصاص المعنية

من جهة ثانية فقد أكد  أكثر من متحدث في الموضوع أنه حان الوقت  للتدخل العاجل والجاد من طرف جميع دوائر الاختصاص المعنية لإحتواء الوضع المتأزم بسبب تفشي ظاهرة صعود المياه القذرة على وجه الأرض واختلاطها بالمياه الصالحة للشرب بسبب استمرار معضلة التسربات في الشبكات الفرعية ، حيث أن هذه الحالة المزرية فتحت باب التساؤل من جديد عن مصير الأموال الضخمة التي تضخ سنويا بميزانية البلدية بهدف تجسيد المخطط التنموي المحلي والتي لم يظهر لها أثر على أرض الواقع ، خاصة ما تعلق بعمليات تأهيل وصيانة وترميم شبكات الصرف الصحي وعزلها عن قنوات المياه الصالحة للشرب الفرعية ، الأمر الذي بات يهدد زهاء 300 ألف نسمة بكارثة وبائية وصحية قد تلحق أضرار جسيمة بصحة المواطنين الغاضبين الذين استنكروا وبشدة الاستهزاء المتواصلة من طرف السلطات المحلية  حيال المشكل القائم الذي حول حياتهم إلى جحيم بات يدفع غالبية لتلويح بمواصلة التصعيد من لهجة خطابهم وتنظيم احتجاجات عارمة للمطالبة بايجاد مخرج لوضعية قطاع الري مع المطالبة أيضا بتفعيل نشاط الديوان الوطني للتطهير للتكفل بالانسداد الكبير في معظم البالوعات بين الفينة والأخرى.

أحمد بالحاج

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك