الملك المغربي يزيد من شدة قبضته الاستبدادية

أكدت مجلة “ألتير إيكو” الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، أنه وفي ظل تدهور الحقوق الفردية والجماعية والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، يزيد ملك المغرب محمد السادس من شدة قبضته الاستبدادية.

وكشفت المجلة الفرنسية أن “هناك عدة حقائق تظهر إحكام الملك المغربي لقبضته الاستبدادية على الأصوات المعارضة والمنتقدة للقصر وتوجهاته السياسية، خاصة فيما يتعلق بحراك الريف الاجتماعي في شمال البلاد، بين عامي 2016 و 2017، والتي دعت بشكل خاص إلى وضع حد للفساد وخلق فرص عمل محلية وتحسين البنية التحتية في المنطقة.”
وأضافت مجلة “ألتير إيكو” الفرنسية أن “الممارسات القمعية والتعسفية لا تزال قائمة القمع والتعسف ضد المواطنين، وكذلك عجز الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء في اتخاذ أي مبادرة مستقلة فيما يتعلق بخيارات القصر، حيث تم الحكم على ناصر الزفزافي أحد رموز حراك الريف بالسجن عشرين عاما بتهمة “التآمر لزعزعة أمن الدولة” وتعرض “لأبشع ممارسات التعذيب”.

بالإضافة إلى هذه القضية الرمزية -تضيف المجلة- “شجبت العديد من المنظمات غير الحكومية (هيومن رايتس ووتش ، منظمة العفو الدولية ، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، إلخ) الهجمات الخطيرة على حرية التعبير والتي أدت إلى اعتقالات وحشية، تليها إدانات قضائية”.

وكشفت أيضا أن “هناك مثالان من بين العديد من الأمثلة الأخرى يكشفان عن هذا التصلب الاستبدادي الذي يستهدف بشكل خاص الأفراد الذين ينتقدون الدولة ورموزها، أي دورها وفاعلها الرئيسي الملك: محمد السكاكي الشاب اليوتوبر لمغربي حكم عليه في ديسمبر 2019 بالسجن أربع سنوات وغرامة قدرها 40 ألف درهم (3700 يورو) لانتقاده محمد السادس. وعبد العالي باحمد حكم عليه ب 35 عاما بتهمة “ازدراء العلم الوطني” بعد أن كتب على فيسبوك في أكتوبر 2019 أنه وبسببه وضعه البائس “لا يستطيع شراء أعواد ثقاب لحرق العلم المغربي”.

أما من الناحية الاقتصادية فقد أشارت مجلة ألتير إيكو إلى أن رجل الأعمال ملك المغرب محمد السادس لا يزال مسيطرا ولاعباً أساسياً وحاسماً في المنطقة والبلد، وذلك عبر شركة المدى القابضة، حيث ينشط صندوق الاستثمار هذا المملوك من قبل العائلة المالكة في ما لا يقل عن 24 دولة ووفقًا لمجلة “جون أفريك”، فقد حقق حجم مبيعات قدره 3.5 مليار يورو.”

“إلى جانب البرنامج الاقتصادي للحكومة الذي غالبًا ما يضعه القصر لنفسه ويُقدمه إلى البرلمان دون نقاش عام، فعلى سبيل المثال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تم إطلاقها في عام 2005 أو العديد من اتفاقيات التجارة الحرة التي تم إبرامها في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والتي تم تبنيها أو التفاوض بشأنها من قبل الإدارة الملكية دون أن يكون للبرلمانيين رأي في هذه المسألة.”

ومع ذلك “فشلت المبادرة في القضاء على فقر جزء كبير من السكان، ولا في الحد من البطالة في أكثر دول شمال إفريقيا انعدامًا للمساواة وفقًا لمنظمة أوكسفام غير الحكومية. أما الاتفاقيات التجارية فلم تؤدِ إلى استقرار الميزان التجاري الذي اتسم بالعجز المنتظم.

في الواقع لا يزال الاقتصاد المغربي محاصرًا “بثقل الموارد الريعية (الفوسفات والمعادن الثمينة والصيد وما إلى ذلك) في تجارته، والموارد التي تتحكم فيها السلطة أي القصر الملكي على وجه الخصوص.”

في الختام وبناء على كل ما سبق تنبأت مجلة ألتير إيكو، بحدوث “احتجاجات اجتماعية جديدة أو تعبئة للرأي العام في المغرب، رداً على ظاهرة القمع والترهيب والاستبداد الذي ينتهجه النظام .
المصدر:الاذاعة الوطنية

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك