المفتشية العامة تباشر التحقيق في ملفات الفساد ونهب المال العام في مشاريع الرئيس بوتفليقة  بجنوب تلمسان

 بقلم: محمد بن ترار

المفتشية العامة تباشر التحقيق في ملفات الفساد ونهب المال العام في مشاريع الرئيس بوتفليقة  بجنوب تلمسان

كشفت مصادر مقربة من  ولاية تلمسان أن تحقيقات كبرى قد أطلقتها المفتشية الولائية  لمراقبة حقيقة وجود  العشرات من المشاريع التنموية بعدة مناطق نائية بجنوب ولاية تلمسان  والتي رصدت لها أموالا باهظة  لانجازها خلال العشرية الماضية والتي يبدو إن بعضها  لم يكتمل  وأخرى أنجزت بطرق مخالفة للتشريع  عن طريق صفقات  غير قانونية مع مقاولات معرفة بولائها للمنتخبين  .

هذا وكشف ذات المصادر أن العملية شملت بلديات  العريشة ، سبدو ، القور ،سيدي الجيلالي ،البويهي ، سبدو ، تيرني، عين غرابة  وبني بهدل ، هذه البلديات التي  من المفروض أنها استهلكت الملايير من الدينارات  في زمن البحبوحة المالية ضمن برامج المحافظة السامية لتطوير السهوب  وبرامج  الهضاب العليا  التي خصصها الرئيس السابق  عبد العزيز بوتفليقة  ضمن مخططه الخماسي  2019/2014  وأخرى في برنامجه  لسنوات  قبلها  بغية تحسين المستوى المعيشي لسكان السهوب لكن  ذلك ما لم يتحقق ، حيث كشفت بداية التحقيقات عن وجود كوارث في انجاز هذه المشاريع التي أغلبها مرتبط  بالحياة المعيشية للمواطن على غرار برامج سكنية وأسواق ومؤسسات تربوية وصحية  التي كشفت التحقيقات أن تواطؤ كبير مابين بعض المنتخبين  ورؤساء البلديات  مع مقاولين مكلفين  بالإشغال  ما نجم عنه سوء الإشغال وتقلص  بعض المشاريع  وانجاز أخرى بدون مطابقة ولا إتمام  في حين توقفت العشرات منها في الوقت الذي تم استهلاك  مبالغها المالية  وتحصلت المقاولات على كافة  مستحقاتها وجرى تسليم مشاريع على أنها كاملة ، في حين إن هناك مشاريع ضخمة  تم التصريح بإتمامها كذبا وبهتانا دون أن يكون ذلك حقيقيا ، هذا ومن شأن التحقيقات أن تمس حوالي 43 مشروعا بالجهة الجنوبية والجبلية تبين انه أنجز بطريقة غير مطابقة وتم تقليص مساحته وإشغاله لضمان تحقيق إرباح للمقاولات التي تحصلت على الصفقات بطرق غير قانونية ، خاصة وقد تبين أن أسماء المقاولات تتكرر  في اغلب المشاريع بفعل حيل المنتخبين التي تشير إلى عدم جدوى المناقصة للمشروع بغية ضمان تمريرها  للمقربين  بطرق احتيالية ، كما تبين إن بعد المشاريع قد تم إحالتها على التحقيق القضائي  على غرار قضايا بلدية سبدو  وأخرى لا تزال تنتظر  ما قد يجر العديد من الاميار والمنتخبين إلى العدالة بتهم ثقيلة  تصب في خانة الفساد  .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك