المغرب يباشر حرب مياه ضد الجزائر

باستنزاف المياه الجوفية والسطحية على الحدود

  • حفر أنقاب عميقة وإقامة  سدود لتجميع المياه القادمة من الجزائر

 

ناشد سكان المناطق الحدودية الممتدة من مرسى بن مهيدي إلى البويهي وزير الموارد المائية والري التدخل العاجل لوضع حد لازمة المياه التي تعرفها المناطق الحدودية على خلفية جفاف الأنقاب التي كانوا يستغلونها للسقي والشرب والفلاحة  مرة واحدة  بعد قيام السلطات المغربية  باستنزاف المياه الجوفية  الحدود  عن  طريق حفر أنقاب عميقة بالجانب الشرقي للمغرب مقابل الحدود الغربية الجزائرية ما أدى إلى تحويل المياه الجوفية إليه  تاركا الأنقاب الجزائرية تعاني الجفاف.

تحويل المياه الجوفية

أشار أصحاب الرسالة أنه في الوقت  الذي تمنع مديرية الري للولاية  حفر الأنقاب  بالشريط الحدودي لحماية المياه الجوفية  تشجع السلطات المغربية هذه العملية لتحويل المياه الجوفية التي تناقصت بنسب كبيرة  تراوحت ما بين 80 و50 بالمائة ، حيث جفت أنقاب مناطق البطيم التي كان يستغلونها الفلاحين  في السقي والشرب وتراجعت  أنقاب الزوية  التي تم إعادة استغلالها بعد تناقص أداء محطة تصفية المياه لسوق الثلاثة ، هذا وقد أشار سكان الحدود أن المغرب لم يكفيه السيطرة على موارد مياه السقي  المشتركة بمنطقة وادي كيس خاصة بنواحي بوكانون التي أممها فلاحوه  بعد حفر الخنادق  والتي كانت في ما قبل مشتركة والتي كثيرا ما كانت  بؤرة توثر ما بين الجزائر والمغرب  بل راح يستنزف المياه الجوفية  بطرق احتياله لم يحترم فيها حقوق الجوار وأصوله ، هذا يضاف إلى السيطرة الكلية على المياه السطحية بجنوب منطقة البويهي التي يستغل فيها المغرب مياه أودية وادي بعير ووادي بعاج  وسد ماقورة  للفلاحة ، حيث إن هذا السد ورغم تخصيص غلاف مالي هام  لترميمه  فانه يدعم  منطقة بوبكر المغربية  وسهولها ، بفعل سوء أشغاله  التي تدفع المياه القادمة العريشة وشمال النعامة إلى المغرب الذي أقام سدا  بالمنطقة الحدودية لتخزين واستغلال المياه التي  عجز سكان ماقورة على الاحتفاظ بها.

 

حرمان من استغلال مياه السدود

 

من جانب أخر نجد الفلاحون  بمنطقة بني بوسعيد الحدودية محرومون من استغلال كامل مياه سد تيزي الواقع جنوب شرق المدينة بفعل سوء أشغاله  التي توجه اغلب مياهه نحو منطقة وجدة المغربية أين قامت السلطات المغربية  بإقامة سد نواحي انقاذا لاستقطاب هذه المياه  والتي أيضا من سد ايراغريب  ببني بوسعيد وتوجه لسقي سهول بركان وحقولها  على حساب الحقول الجزائرية ويوجه إلينا فضلات المنطقة الصناعية لوجدة التي تصم رائحتها الأنوف وتهدد  مكوناتها الحرث والنسل عبر وادي مويلح والتي تصب مباشرة في  سد بوغرارة الذي يعتبر صاحب اكبر كمية من المياه  بسعة 175 مليوم متر مكعب من المياه.

سوء تنظيم مياه السقي

يحدث هذا في الوقت الذي  تعاني  المنطقة الحدودية من سوء تنظيم مياه السقي التي  تبقى المشكل العويص الذي يواجه فلاحو الولاية رغم  وجود5 سدود كبرى بكل من بوغرارة ، المفروش ، سكاك ، سيدي العبدلي ،  وبني بهدل ببني سنوس لكنها لا تفي بالغرض  المطلوب ، في ظل المشاكل الخاصة بالمياه التي يواجهها فلاحو  الولاية خاصة المناطق الحدودية  على باب العسة ، بوكانون ، مغنية ، بني بوسعيد و سيدي مجاهد  وذلك بفعل تأخر أشغال المحيط المسقي الذي كتان من المفروض أن يسلم سنة 2016 ، وحتى محطات تصفية المياه المستعملة التي علق عليها الفلاحون  آمالا  لضمان سقي سهول الحناية ، سبدو  والرماشة أصبحت لاتفي بالغرض المطلوب  بفعل تأخر احدهما وعدم الانتهاء من اثنين آخرين.

 

معاناة سكان مغنية للعام الخامس

 

لا يزال سكان مغنية للعام الخامس على التوالي ينتظرون  جر المياه إلى المحيط المسقي لضمان  سقي أكثر من 2000 هكتار  في حين تبقى محطة معالجة المياه المستعملة بعين الحوت  تضمن لمزارعي سهل الحناية سقى 600 هكتار فقط من أصل 912 هكتار والتي يشرف على تسييرها الديوان الوطني للسقي و صرف المياه وجميعها مصادر ضئيلة،  يحدث هذا في  الوقت الذي لايزال سكان البطيم وعود الوزراء المتعاقبين على الفلاحة والري في توسيع المحيط المسقي ب100 هكتار واستغلال مياه سد حمام بوغرارة المقدرة ب175 مليون متر مكعب التي بقيت نسبة كبيرة منها معرضة للتبخر دون استغلال ، من جهة أخرى  أشارت مصالح الفلاحة أن سد بني بهدل قد دخل مرحلة الجفاف بفعل تأخر المغياثية و لم يعد مموّن رئيسي لسقي الزراعة بالحدود  في حين يبقى الحاجز المائي الموجود  بمنطقة ميطر بالعريشة السهبية  80 كلم جنوب تلمسان و الذي قد يغطي 1000 هكتار من الأراضي الفلاحية  غير مستغل منذ انجازه منذ 60 سنة تقريبا  رغم أهميته  ، هذا و كانت المنطقة الحدودية  من الأوائل في النشاط الفلاحي منذ سنوات بعيدة و أضحت تسقى منها سوى 1000 هكتار بشكل متذبذب نظرا للكمية القليلة التي توجه لذات العملية انطلاقا من مياه سد بني بهدل  ما قلص إنتاج البطاطا والفواكه والخضر  بالسهل المسقي لمغنية.

77  حاجزا مائيا مملوء بالأوحال

تحصي ولاية تلمسان 76 محيط للسقي دو حجم متوسط موزع على مساحة 3900 هكتار  وتسقى من الوديان والينابيع  فرديا  بنسبة 42،6 بالمائة مقابل 90 بالمائة من المساحات التي تعتمد على مياه الآبار و ما تبقى من الأراضي مصدرها مياه السدود بنسبة 7،8 بالمائة و الحواجز المائية 1،8 بالمائة كون أن ال77  حاجزا مائيا الموزع على تراب الولاية  امتلأ بالأوحال ولم يعد صالحا   لتخزين المياه بسبب إهمال الفلاحين لهذه المنشات التي كانوا يعودون إليها في معظم الأحيان  الأمر الذي أدى إلى تدني إنتاج زراعة القمح اللين و الصلب و الشعير بنواحي منطقتي مغنية و بني بوسعيد الحدوديتين و إلى نصف المساحة الإجمالية المخصصة للحبوب والمقدرة ب25 ألف هكتار التي كانت تزرع في السنوات الماضية نظرا لقيام مشكل السقي التكميليي الذي أضحى مقتصر على مساحة تبلغ 1000 هكتار نظرا لقلة مياه الري الفلاحي  خاصة بعد تحويل آبار الزوية إلى  تدعيم مياه الشرب بعد تعطل محطة تصفية المياه لسوق الثلاثة الأمر الذي جعل المنطقة تعرف جفافا لم يسبق له مثيل وهو ما يؤثر سلبا على المردوية.

 

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك