المعارضة والموالاة ترفضان تمرير قانون المحروقات

ضمت صوتها لإرادة الشعب

  • رحابي يتهم حكومة بدوي بالتعدي على الدستور  

 

رفضت العديد من التشكيلات السياسية سواء من المعارضة أو المولاة تمرير قانون المحروقات الجديد في الوقت الحالي الذي تعيشه البلاد، داعين إلى ضرورة الاستجابة لإرادة الشعب والتريث  في تطبيق قانون المحروقات الجديد باعتباره المصدر الأساسي للاقتصاد الوطني.

نددت أحزاب المعارضة بقانون المحروقات الجديد، معتبرة بأن تمرير هذا القانون رغم الرفض الشعبي له وهذا  ما أظهرته مسيرة أول أمس أين خرج مئات المواطنين تعبيرا عن رفضهم لمشروع هذا القانون و أعابوا عليه بتقديمه تنازلات كبيرة للشركات الأجنبية المستثمرة في الطاقة، استفزاز للشعب على اعتبار أن الظرف الحالي يتميز بعدم شرعية المؤسسات و بالخصوص البرلمان و الحكومة …

من جهتها أحزاب الموالاة ضمت صوتها لإرادة الشعب، داعية إلى تأجيل تمرير هذا القانون إلى بعد الانتخابات الرئاسية المقررة 12 ديسمبر المقبل، داعية إلى التريت إلى تطبيق هذا القانون.

بن فليس

الوقت الحالي غير مناسب لتمرير مثل هذه القوانين

 

أكد  رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس  بأنه  يعقل في هذا الظرف الخاص والذي يتميز بعدم شرعية المؤسسات و بالخصوص الحكومة و البرلمان أن يتصرف في مصير خيرات الجزائر، رافضا تمرير قانون المحروقات الجديد في ظل عدم شرعية مؤسسات الدولة .

رفض علي بن فليس من خلال منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي تمرير قانون المحروقات الجديد في الوقت الحالي الذي تعيشه البلاد، إلى غاية تنصيب مؤسسات تتمتع بالشرعية و لها القدرة لفتح حوار جاد و معمق حول هذا الموضوع المصيري بالنسبة للأمة، في حين شدد على ضرورة فتح حوار شامل واستشارات واسعة حول قانون المحروقات”، مع كل “الفعاليات المكونة للشعب الجزائري لأنه ملف استراتيجي و مصيري بالنسبة للشعب و للبلد”.

وأوضح المتحدث “موقفي من موضوع وملف المحروقات ليس ظرفيا و لا مناسباتيا بل هو ثابت وهو سبب خلافي الرئيسي مع بوتفليقة في عهدته الأولى سنة 2003 و هو مشروع قانون المحروقات”.

 

الأفافاس يحذر من تداعيات تمرير المشروع

 

استنكر حذر حزب جبهة القوى الاشتراكية من استمرار السلطة في ممارسة سياسة التجاهل أمام مطالب الشعب والمصادقة على مشروع قانون المحروقات في نفس اليوم الذي تظاهر فيه المئات بالعاصمة وأمام قبة البرلمان للتعبير عن رفضهم للقانون.

وحذر حزب جبهة القوى الاشتراكية، من ما قد ينجر عن تمرير مشروع قانون المحروقات في الوقت الراهن، مؤكدا أن قانون المحروقات سيعزز التدخل الخارجي، في شؤون الوطن، مضيفا “حماية السيادة الوطنية دون الحفاظ على ثرواتها لا يمكن أن يكون.”

الأرندي يدعوا التريث في تطبيق قانون المحروقات

رفض حزب الأرندي تمرير قانون المحروقات الجديد ، داعيا التريث في تطبيق قانون المحروقات وترك الأمر لرئيس الجمهورية الجديد الذي ستفضي له كافة الصلاحيات لفتح  نقاش معمق حول مسألة المحروقات والبدائل الجديدة للاقتصاد الوطني.

وأكد  الأرندي  من خلال بيان له “على ضرورة مراعاة النضوب الجزئي لاحتياطات الجزائر من الموارد النفطية وانخفاض الإنتاج الوطني من المحروقات، المناقصات غير الناجحة للحقول النفطية الجديدة (رفض الشركاء الأجانب الارتباط مع سونطراك،في حين شدد على وجوب مراعاة ارتفاع احتياجات الجزائر من الطاقة الداخلة، وما يميز مشروع القانون الجديد الذي يجعل من قانون 86-14 مرجعية له، مشيرة إلى ارتكازه على تبسيط الضرائب النفطية ومعدل الضريبة المنخفض (من 80% إلى 60%)، إضافة إلى إدخال ثلاثة أنواع من عقود استغلال الحقل البترولي في حين أن القانون الحالي يقترح نوعا واحد من العقود مهما كانت الصعوبة المالية للحقل المراد استغلاله، داعية إلى إعطاء المزيد من الامتيازات والاستقلالية لشركة سوناطراك.

 

كتلة الأحرار تؤكد دعوتها لتأجيل تمرير القانون

دعت المجموعة البرلمانية للنواب الأحرار بالمجلس الشعبي الوطني الحكومة إلى تأجيل عرض مشروع القانون على البرلمان، نظرا للتطورات السياسية والاقتصادية في البلاد، وبسبب الاحتجاجات المسجلة أول أمس .

أكدت المجموعة البرلمانية للنواب الأحرار بالمجلس الشعبي الوطني بأنه متخندقة مع الشعب ومطالبه الشرعية، في حين أعلنت بأن مشروع القانون لم تتم إحالته بعد إلى البرلمان، وعليه فإنها تدعو الوزير الأول نور الدين بدوي لتأجيل ذلك.

 

رحابي يتهم حكومة بدوي بالتعدي على الدستور  

 

فتح عبد العزيز رحابي النار على قانون المحروقات، مؤكدا بان هذ ا القانون يعطي امتيازات خارقة للعادة قد تمثل سابقة خطيرة في التعامل مع الشركات العالمية.

اتهم رحابي حكومة نور الدين بدوي بالتعدي على  الدستور، على اعتبار انها حكومة تصريف الاعمال ولا يحق لها مناقشة أو تمرير القوانين المهمة في الدولة ، متسائلا ” هل يعقل اليوم أن حكومة تصريف أعمال، منبوذة شبيعا وسياسيا تفصل في ملفات مصيرية، في هذا الظرف الحرج”

و عرج رحابي على قانون المحروقات ، موضحا بأنه  قانون جديد قديم ظهر نصه الأولي في 2002 في شكل مشروع صاغه خبير أمريكي سابق للبنك العالمي ووافق عليه البرلمان في2005 حيث قال:” القانون ليس بجديد حاربته القوى الوطنية واتهمونا آنذاك بكل الأوصاف وبضرب المصالح العليا للدولة، تم سحب هذا القانون تحت ضغط أكبر دول منتجة للبترول سعودية، فنزويلا، نيجيريا.. بحكم أنه يعطي امتيازات خارقة للعادة قد تمثل سابقة خطيرة في التعامل مع الشركات العالمية”

من خلال وضع سياسة طاقوية تراعي ترشيد الاستهلاك وتشجيع الانتقال الطاقوي عن طريق مصادر أخرى للطاقة ، بالإضافة الى الاستثمار في صناعة تحويلية للبترول والغاز، وتنويع الاقتصاد وخلق ثروات جديدة للخروج من التبعية الهيكلية للمحروقات، وأخيرا الحد من البيروقراطية و الفساد لاستقطاب الاستثمار الأجنبي، مؤكدا أم تحقيق هذه الأمور لن يتم هذا إلا في ظل مراقبة شعبية للثروات الوطنية –على حد تعبيره.

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك