“المصدر الجزائري يحارب للبقاء والتنافس”

الخبير نبيل جمعة لـ"الوسط":

كشف الخبير المالي المعتمد لدى البنك المركزي الجزائري، نبيل جمعة ،أمس، أن إزالة العقبات التي تعترض المصدرين، كالتوطين البنكي والبيروقراطية الإدارية ومشكلة النقل، هي الحلول الميدانية الشافية التي من شأنها تشجيع المصدرين والتصدير حقيقة، بالإضافة إلى إعطاء بطاقة بيضاء للمصدر الجزائري، من خلال اعتماد رقابة ومتابعة بعدية لنشاطه، والتخلي عن سياسة الرقابة الفورية والمتابعة القبلية، التي كانت متبعة سابقا، لأن هذا سيؤدي إلى تعطيل نشاطه، ما سيكبده خسائر مالية كبيرة في التصدير،هو في غنى عنها، منوها بالمناسبة أن المصدر الجزائري، أصبح كالمحارب الذي يحارب رغم الظروف، للبقاء والتنافس.

ومن جهته، أفصح الدكتور جمعة، خلال نزوله ضيفا في الندوة الاقتصادية، التي تناولت موضوع “الحلول الاقتصادية 2020/2030 للتصدير”، المنظمة من قبل المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير CAAID ، في العاصمة، أن البنوك الجزائرية تعاني المركزية، بسبب غياب نظام “سويفت” في باقي الولايات، وتوفره في البنوك المتواجدة بالعاصمة فقط، وبالتالي وجب عصرنة النظام البنكي الحالي ككل، مشيرا في ذات الوقت، أنه قدم شخصيا اقتراحات لوزارة المالية، لتدارك الوضع القائم في القطاع.

في حين ، أكد ذات المتحدث أن المصدر الجزائري، بحاجة إلى الإعانة خارجية في التصدير والمتابعة البعدية له، إلى جانب تكوين عميق من قبل الوزارة ليصل للاحترافية المطلوبة، في ظل غياب ثقافة التصدير، لكي يواكب المصدرون الخواص التطور الحاصل، ويقوموا بتسويق منتجات وطنية تنافسية، تجتاح الأسواق العالمية، وأولها السوق الإفريقية.

في ذات السياق، طالب الخبير المالي المعتمد لدى البنك المركزي الجزائري، بضرورة الإسراع في الإصلاح المالي، والذهاب للرقمنة البنكية، من خلال استحداث منصة رقمية وشبابيك آلية، تعمل على تسهيل المناخ الاستثماري، خاصة بعد أن أضحى البنك المركزي عبارة عن شرطي، وليس متعامل اقتصادي، ما يستوجب التحرك سريعا، لتدارك الفشل والإفلاس المحدق بالنظام البنكي الجزائري الحالي.

من جهة أخرى، أكد جمعة أن الفراغات التشريعية والقانونية، وكذا الغلطات الإستراتيجية، المتبعة سابقا، هي من تسببت في ارتفاع الواردات على حساب الصادرات، هذا إلى جانب غياب المختصين في التجارة الخارجية، وكذا تقنيات التصدير، وانعدام التنسيق بين الجهات المعنية بهذا النشاط الاقتصادي، بداية من وزارة التجارة والمالية، إلى مشكلة التحويلات من البنك المركزي والبنوك التجارية، معتبرا بالمناسبة، أن عدم تطبيق حلول فورية ميدانية، جعل الجزائر تدور في حلقة مفرغة، دون تقدم يذكر.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك