المستهلك الحلقة الضعيفة بسبب تقاعس وزارة التجارة

حمل التجار مسؤولية ارتفاع الأسعار، كمال رزيق “للوسط”:

  • لابد من إنشاء 2000 سوق جواري لبعث المنافسة والقضاء على الاحتكار

حمل المحلل الاقتصادي كمال رزيق في حوار خص به “الوسط”  التجار ووزارة التجارة مسؤولية ارتفاع المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان، داعيا الى ضرورة اعادة بناء خريطة وطنية للتسويق و التوزيع من خلا ل بناء أسواق جوارية في كل مدينة  من أجل بعث المنافسة و القضاء على الاحتكار،

بداية ما تعليقكم على الأسعار مع بداية الشهر الكريم؟

ككل سنة يستغل التاجر فرصة حلول شهر رمضان لرفع الأسعار وجعل المواطن تحت رحمة التجار الذي يتلاعبون دون حتى رقيب، الأسعار ارتفعت بين آخر يوم شعبان ورمضان بضعفها، وبالتالي الأسعار هي خيالية رغم كل تطمينات وزارة التجارة وإجراءاتها إلا أن التجار الجشعين كالعادة فرضوا منطقهم.

من يتحمل مسؤولية ارتفاع المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان، الدولة فقط او المستهلك خاصة أنه خيالي في استهلاك مواد تلزمه و لا تلزمه ؟

المسؤول الأول عن ارتفاع الأسعار هم التجار هم التجار بجشعهم أصبحوا يستغلون الأعياد و المناسبات الدينية لزيادة الأرباح وهذا يتناقض مع مبادئ ديننا الحنيف ،  المسؤول الثاني هي وزارة التجارة التي هي غائبة  وضعيفة عن الساحة ،بل هي سبب مشكلة الغلاء و المعيشة التي يعيشها المواطن بسبب هذه  الوزارة السرطانية المتقاعسة على أداء مهامها في ضبط الأسواق و أيضا إنشاء طريقة سليمة للتوزيع، المسؤول الثالث هو المواطن لسلوكياته غير الرشيدة في الاستهلاك من خلال اللهفة وأيضا الإسراف و التبذير، يمكن القول أن المواد متوفرة بكثرة لكن سيء التوزيع و جشع التجار و غياب الوزارة و الأسواق الحوارية و السلوك الاستهلاكي للمواطن أدى إلى هذا الارتفاع.

ماهي الحلول التي يمكن أن تحقق استقرار الاسعار الاستهلاكية المطلوبة في هذا الشهر الكريم ؟

أولا، لا بد على الوزارة إعادة بناء خريطة وطنية للتسويق و التوزيع من خلا ل بناء أسواق جوارية في كل مدينة ، أي لابد  من إنشاء 2000 سوق جواري إنشاء أسواق الجملة على الأقل واحد لكل ولاية من أجل بعث المنافسة و القضاء على الاحتكار ،ثانيا  إنشاء قاعدة وطنية للتبريد و الحفظ لكي يتم الاحتفاظ بالفائض  في الخضر و الفواكه ليقدم عندما يزداد الطلب و هذا بالتعاون مع وزارة الفلاحة ،أما فيما يتعلق باللحوم فلابد من رفع الحجر على المواشي و الثروة الحيوانية الولايات الجنوب و السماح لهم بتمويل مناطق الشامل ،أما المواطن فلابد عليه من إعادة النظر في سلوكاته الاستهلاكية

كيف يمكن حماية المستهلك وتفعيل دور الرقابة حتى لا يبقى المواطن تحت رحمة التجار؟  

قبل ذلك يجب على الدولة ان تلعب دورها في إنشاء وضبط السوق وتحقيق التنافس بين التجار بعدها تأتي فرق الرقابة للقيام بواجبها، لذلك لا يمكن حماية المستهلك في ظل غياب وزارة التجارة عن الساحة وهذا ما يجعل المستهلك الحلقة الضعيفة بسبب تقاعس وزارة التجارة على أداء مهامها.

في نظرك، كيف يتم مكافحة التبذير خاصة خلال الشهر الكريم؟

يكون بالتحسيس والتوعية، وأيضا بإعادة النظر في طريقة الدعم من غير مباشر إلى مباشر وتحرير الأسعار للسلع المدعمة فيما بعد هنا فقط نخفف التبذير والإسراف.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك