المرشحون في “غزوة جماعية” لولايات الجنوب

إجماع على دور الجيش في حماية الحراك و محاربة العصابة

إيمان لواس

• علي ربيج: زمن الوعود الكاذبة للجنوب انتهى

تميزت خطابات المترشحين للرئاسيات المقبلة المزمع إجراءها بتاريخ 12 ديسمبر المقبل بمغازلة الجيش الشعبي الوطني من خلال تثمين دوره في الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ 22 فيفري الماضي، كما حاولوا استمالة الوعاء الانتخابات لولايات الجنوب، أين تعهدوا بإعادة الاعتبار لمنطقة الصحراء في البرامج التنموية.

علي ربيج
لا علاقة للجيش بأي مرشح

اعتبر المحلل السياسي علي ربيج بأن المترشحين للرئاسيات المقبلة قد ركزوا على ملف تنمية الجنوب في خطابهم، من أجل لاستمالة الوعاء الانتخابي في هذه المناطق، خاصة أن ولايات الجنوب تملك ثقافة المشاركة والانتخاب ولا تنتهج سلوك المقاطعة، في حين عبر عن رفضه لتوظيف الجيش في الخطاب السياسي.
أوضح علي ربيج أمس في تصريح خص به “الوسط” بأن محور تنمية الجنوب أخذ حيزا كبيرا في خطابات المترشحين للرئاسيات، في إطار سعيهم لاستمالة الوعاء الانتخابي لأنهم يعلمون بأن ثقافة المشاركة في هذه المناطق مرتفعة، في حين معربا عن أمله في أن لا يكون ذلك وعود فقط في المناسبات الانتخابية و إنما التزامات مع سكان الصحراء، مضيفا ” الجنوب لم يعد مثلما كانت في الماضي، و الدليل على ذلك الاحتجاجات المتكررة التي عرفتها مناطق الجنوب، لذلك على المترشحين إعادة حساباتهم اتجاه المنطقة”.
وبخصوص توظيف الجيش في الخطاب السياسي، قال علي ربيج ” كل تصريحات المترشحين للرئاسيات ثمنت دور المؤسسة العسكرية ونوهت بالدور الإيجابي الذي لعبه الجيش خلال الأزمة الحالية من خلال توقيف المسار الانتخابي و العهدة الخامسة “، في حين عبر عن رفضه لتوظيف الجيش في الخطاب السياسي، أين شدد بأن الجيش ليس تابع لّأي مشرح و إنجازاته لا يمكن أن ينكرها جاحد”.
وفي سياق متصل، أضاف المتحدث ” على المترشحين التركيز أكثر على القضايا والملفات الكبرى خاصة فيما يتعلق بصناعة القرار والحكومة الجديدة، و الجيش يبقى في حدود صلاحياته وهي الحفاظ على أمن و استقرار البلد أين قال “من يريد التعويل على الجيش في خطاباته، يجب أن يعرف بان الجزائريون يدرون أهمية الجيش و الدور الذي لعبه في الأزمة الحالية ، وعليهم التركيز على الإقناع ببرامجهم الانتخابية”.
من جهة أخرى، قال المتحدث “بالنسبة للبرامج للمترشحين هي كلها متشابهة في الجانب الاقتصادي، المترشحون لا يملكون الإمكانيات المالية لطرح برامج وحلول مرتبطة بالأظرفة المالية “.

وكان رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس قد ندد بسياسة الغير مساواة التي تنتهجها الدول بين سكان الشمال والجنوب، أين تعهد في حالة فوزه بالانتخابات الرئاسية المقررة تاريخ 12 ديسمبر المقبل سيعيد الاعتبار للجنوب من خلال سياسة العدل في تقسيم الثروات بين الشمال والجنوب على حد قوله، و حمل علي بن فليس الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة مسؤولية الظروف الصعبة الذي يعيشها سكان الجنوب، مضيفا “سكان الجنوب مظلومين ومحڨورين، هناك تمييز واضح بين سكان الشمال والجنوب، والواقع أن ظروف العيش هنا صعبة للغاية وغير متكافئة”.

لفت علي بن فليس، إلى دور المؤسسة العسكري في الحراك الشعبي وحمايته له وللمواطنين من كل مكروه قائلا ” الجيش لم يحرم الشعب من المطالبة بحقوقه الأساسية ، و أثنى المترشح للرئاسيات المقبلة، علي بن فليس، على الجيش الوطني، بعد مرافقته للشعب في حراكه السلمي، مؤكدا أن الشعب أسقط العهدة الخامسة والجيش فرحان.

في حين ندد عبد العزيز بلعيد بالمعاناة التي تعيشها الولايات الجنوبية التي بقيت مهمشة بدون استثمارات حقيقية على غرار السكك الحديدية التي كانت ستقتصد ألاف الملايير على الخزينة العمومية، متوعدا بأنه سيقدم الاستثمارات الحقيقية لسكان الجنوب والتي ستوفر لهم مناصب الشغل والخدمات وتحسين نوعية المعيشة فضلا عن وقف إهدار ألاف الملايير.
من جهته المترشح للرئاسيات عبد المجيد تبون غازل الجيش منذ بداية حملته الانتخابية، أين لفت إلى الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية منذ بداية الحراك الشعبي من خلال مرافقة مطالب الحراك وتحرير القضاء من الضغوطات.

بدوره ميهوبي تعهد في حالة فوزه في الرئاسيات بإعادة الاعتبار إلى مناطق الجنوب، أين شدد على ضرورة إعطاء أهمية قصوى لتسريع وتيرة التنمية بالجنوب والهضاب العليا، على غرار إنشاء المناطق الصناعية والمناطق الصغيرة للنشاطات، وبرنامج صندوقي الجنوب والهضاب العليا، وتنمية المناطق الحدودية.
من جهته المترشح للرئاسيات عبد القادر بن قرينة ، ثمن دور المؤسسة العسكرية في مرافقة الجيش و حماية البلاد من الانزلاقات، أين قال الجيش الشعبي الوطني رافق الحراك و مطالبه، ورافق العدالة في محاربة الفساد .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك