المجتمع المدني سيعوض الأحزاب في الحكومة القادمة

المحلل السياسي عبد العزيز طرمول ل "الوسط":

  • الحوار مع الحراك سينزع كثيرا من الألغام
  • استرجاع الأموال المنهوبة يتطلب جهودا دبلوماسية وقانونية

حاورته: إيمان لواس

اعتبر المحلل السياسي عبد العزيز طرمول في حوار خص به “الوسط”   بأن دعوة الرئيس المنتخب تبون الحوار مع الحراك يعكس إلى حد بعيد إصراره على إشراكه وتجسيد مطالبه، أين شدد على ضرورة تطهير الحراك من ن طرف جهات ونفوذ وأسماء ورطت نفسها في قضية تدويله واختراقه، في حين أكد بأن قوة الرئيس تبون في الطبيعة السياسية والحزبية التي ترشح بها وهي الاستقلالية التي ستساعده على التسيير والتعامل مع كل الجهات والأطراف السياسية والمجتمعية.

 

  • كيف تتوقع أن يتحاور تبون مع الحراك بعد عدم بروز فعاليات منه وعرض أحزاب المعارضة لنفسها للتحاور مع تبون؟

 

بالنسبة لدعوة الرئيس المنتخب تبون بخصوص الحوار مع الحراك يعكس الى حد بعيد إصراره على اشراكه، لكن الحراك يعيش تفاعلا داخليا حول من يمثله جهويا ومركزيا مما يتطلب الاسراع بحل الإشكال الدي يبدو أنه سلاح دو حدين، ويمكنه أن يؤثر على مصير المستقبل القريب للحراك، النقطة السوداء التي برزت داخل الحراك هو أنه اخترق من طرف جهات ونفوذ وأسماء ورطت نفسها في قضية تدويل الحراك الجزائري.

  • هل يقبل أن يخضع الحراك لنتائج حوار تبون مع المعارضة؟

بالنسبة للمعارضة اليوم السؤال الموضوعي أين هي هذه المعارضة وهل يمكن الاعتماد عليها، لا أظن مما يمنح للمجتمع المدني الموقع المتقدم لكسب نقاط عامة للمشاركة في الحكم من خلال الحكومة المرتقبة التي سوف تتميز بالتكنوقراطية.

  • لم يحدد تبون أي شيء من خطة استرجاع الأموال المنهوبة، هل تعتقد أنها ستعتمد على صفقة سياسية أم تحركات دبلوماسية مع دول بعينها؟

بالنسبة لاسترجاع الأموال المنهوبة وخاصة الموجودة بالخارج فهي تحتاج لجهود دبلوماسية وقانونية واجتهادية بعدما تدعمت بالشرعية الدستورية للرئيس المنتخب، وفي نفس الوقت لا يمكننا أن ننكر العقبات التي سوف تواجهها الدولة الجزائرية من بعض العواصم والجهات بالمرجعيات السياسية والسياسوية خاصة من فرنسا التي تمارس ضغوطاتها ومساوماتها لأسباب معروفة وفي مقدمتها العلاقة التي تربطها بأسماء العصابة المسجونة والمقبلة على المحاكمة.

  • نفي الرئيس رغبته في إنشاء حزب لكنه بحاجة إلى سند سياسي؟

قوة الرئيس تبون هو في الطبيعة السياسية والحزبية التي ترشح بها وهي الاستقلالية التي ستساعده على التسييروالتعامل مع كل الجهات والأطراف السياسية والمجتمعية، ويجدر الإشارة بأن بالتأكيد أنه استفاد من دروس الماضي التي أظهرت نقاط ضعف واخفاقات كثيرة.

  • ما التحديات التي تنتظر الرئيس الجديد عبد المجيد تبون؟

أمام  عبد المجيد تبون تحديات ورهانات كبرى تتطلب قوة الاتصال وفتح المجال للكفاءات، و إعادة بناء الواقع السياسي والمؤسساتي وخاصة القانوني والتشريعي دون أن ننسى إعادة صياغة الدستور وهو ما أول قرار تعهد به ، كما أن الملف الاقتصادي والمالي والاجتماعي سيكون من أهم نقاط بناء التنمية خاصة المحلية وبكل شفافية ومسؤولية، الحكومة المقبلة رهان صعب ومحوري لأنها تتحمل الجزء الأكبر من خلال تعيين و  حتى انتخاب ولاة جدد وهي فكرة مطروحة وإخراج مجالس منتخبة تليق بالمرحلة، والتأكيد ان علاج الأوضاع الداخلية تفرض دفاتر شروط جديدة ونوعية تستوفي شروطا موضوعية من الكفاءات والسير الذاتية الملائمة للتحديات، إضافة الرهان مع موضوع المعركة مع المحيط الإقليمي والدولي والدي يتطلب تصحيح الأخطاء وإعادة بناء المفاهيم لعلاقتنا الخارجية وتأمين دبلوماسية متكيفة مع المتغيرات اقتصاديا واستراتيجيا وخصوصا بناء علاقات عامة قادرة على التنافس والدفاع عن مصالح الدولة الجديدة.

  • ما مستقبل أحزاب الموالاة في المرحلة المقبلة؟

الحراك أسقط ودفع برؤساء أحزاب ومسؤولين كبار إلى السجن، لم يعد للأحزاب خاصة (المسيطرة) بالسابق مكان ومصداقية تسمح لها بمواصلة تواجدها، لحصيلة مؤلمة لتلك الأحزاب مما يجبرها على مراجعة نفسها وعقد مؤتمراتها للخروج من المأزق التي هي فيه، فعلا نحن أمام إلزامية أن نسمع من الأحزاب خطابا نوعيا يليق بالمرحلة الجديدة.، سوسيولوجية الممارسة الحزبية أصبحت تفرض شروطا تليق بفترة ما بعد 22 فيفري ، لمترشح ميهوبي استخلص الدرس من موعد ال12ديسمبر وأن ترشحه باسم الأرندي وتحالف الأفالان كلفه  الخسارة.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك