اللوبي الفرنسي وراء طمس قانون تجريم الاستعمار

برلمانيون ينبهون

بن خلاف:الأولوية الآن للحل السياسي لتحقيق مطالب الشعب

اعتبر عدد من نواب البرلمان بأن المسؤول عن إجهاض  قانون تجريم الاستعمار هو النظام السياسي الحامي لمصالح فرنسا في الجزائر، مؤكدين أن الوضع في الجزائر مناسب لبعث قانون تجريم الاستعمار من جديد، في حين الأولوية الآن للحل السياسي لتحقيق مطالب الشعب.

بن خلاف

 سعيداني و زياري المسؤولين عن تجميد قانون تجريم الاستعمار

 

من جهته النائب عن جبهة العدالة والتنمية حمل مسؤولية تجميد قانون تجريم الاستعمار إلى مسؤولين البرلمان أنداك، مؤكدا بان جهات هي من قدمت توجيهات بتجميد القانون، موضحا بأنه في 2006 قدم القانون لكنه قبل بالتجميد من قبل سعيداني، وفي 2007 إلى 2019 جمده زياري.

اعتبر بن خلاف في تصريح “للوسط “بأنه في حالة الاستجابة لمطالب الشعب بذهاب رئيس المجلس الشعبي الوطني الذي وصفه بالغير قانوني والغير الشرعي، مشيرا أن الوضع في الجزائر مناسب لبعث قانون تجريم الاستعمار من جديد، في حين أكد أن الأولوية الآن للحل السياسي لتحقيق مطالب الشعب.

موسى تواتي

 الوقت مناسب لتدارك الأمر

أشار رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي بأن عملاء فرنسا هم المسؤولين عن تجميد قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، مبرزا بأن إجهاضه من المصادقة عليه سابقا كان نتيجة أوامر من قبل المجموعة التي تحمي مصالح فرنسا في الجزائر

وأكد موسى تواتي في تصريح خص به “الوسط” بأن الوقت مناسب لتدارك الأمر وإعادة بعث قانون تجريم الاستعمار من جديد، موضحا “الشعب وصل إلى قناعة بأن التأخر والأزمة التي تعيشها البلاد من جراء التسيير الفرنسي للشؤون الداخلية، هموم الجزائر منذ الاستقلال فرنسا لها يد فيها وتأخر الجزائر راجع إلى أنها مازالت تحت وصاية فرنسا

أحمد صادوق

أحد مطالب للحراك هي رفع الوصاية الفرنسية عن الجزائر

من جهته رئيس الكتلة البرلمانية لحركة “حمس” أحمد صادوق أوضح بأن قانون تجريم الاستعمار كان قد بادر به بعض النواب واشتغلوا عليه عدة أشهر، وفجأة جاء الايعاز بتجميده بدون توضيح الأسباب من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أعطى أمر بالتجميد في الوقت الذي أصدر فيه البرلمان الفرنسي قانونا يتعلق بالحركي ورد الاعتبار لهم.

واعتبر أحمد صادوق في تصريح “للوسط” بأن الأوضاع مناسبة للتدارك وإعادة بعث قانون تجريم الاستعمار من جديد، موضحا بأن  أحد المطالب الرئيسية للحراك هي رفع الوصاية الفرنسية عن الجزائر و طرد كل من كان محسوبا على فرنسا و الشعارات كانت واضحة و قوية تجاه أولاد فرنسا و حزب فرنسا و عملاء فرنسا لذلك فإن الحراك هو الفرصة المناسبة لدحر اذناب فرنسا التي تتحمل المسؤولية المباشرة في إبقاء الجزائر في هذا المستوى من التخلف  على حد تعبيره ، مؤكدا بأن إعادة بعث هذا القانون أحد الأدوات الأساسية في هذا المسار إضافة إلى تصحيحات و إصلاحات أخرى وجب تنفيذها على مستوى التربية و الإدارة و الاقتصاد و حتى العلاقة الدبلوماسية.

 

أحمد الدان

اللوبي الفرنسي وراء إجهاض المشروع

اعتبر نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان بأن قانون تجريم الاستعمار هو واحد من المطالب التي ينتظرها الشعب الجزائري الذي اكتوى بنار الاستعمار الفرنسي، مشيرا بان هذا القانون ثم إجهاضه لأنه كانت تعيقه قوى ترتبط قراراتها بالرضا الفرنسي الذي يعيق تحرر الجزائريين.

عبر أحمد الدان عن أسفه من العراقيل التي تمارسها فرنسا لإعاقة اصدار لقانون يجرم استعمارها، مشيرا انها هي في المقابل تصدر قوانين تثمن وتفتخر بالاستعمار وتمجده، معتبرا بأن  التدخل المستمر لفرنسا ومخابراتها ودبلوماسيتها يزيد من الاصرار على تجريم هذه التدخلات مع تجريم استعمارها

مقاطعة من نوع خاص

قاطع نواب حزب جبهة التحرير الوطني و نواب المعارضة   كلمة رئيس المجلس الشعبي الوطني، معاذ بوشارب، بخصوص اليوم البرلماني، حول مجازر 08 ماي 1945.

وطالب نواب الحزب العتيد، رئيس المجلس الشعبي معاذ بوشارب بالرحيل رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، معلنين تأييدهم لمطالب الحراك الشعبي، ومقاطعتهم لجلسات البرلمان.

بدوره النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، إن تلقى رسالة نصية عبر هاتفه تدعوه لحضور فعاليات تنظم بالمجلس الشعبي الوطني يوم غد الأربعاء، وينتظر أن يحضرها وزيري المجاهدين والعلاقات مع البرلمان، وأكد بن خلاف مقاطعته رفقة نواب الكتلة البرلمانية التي ينتمي لها، ودعا بالمقابل جميع النواب لمقاطعة النشاطات التي يشرف عليها رئيس المجلس الشعبي الوطني الحالي معاذ بوشارب.

وأرجع المتحدث خطوته كون بوشارب مرفوض شعبيا وقد طالب ملايين الجزائريين في المسيرات التي تنظم منذ يزوم 22 فيفري برحيله من منصبه، كما أنه مطعون في شرعيته والطريقة التي أخذ بها مكان السعيد بوحجة

محمد بوضياف

تمرير قانون تجريم الاستعمار إعلان ثان للاستقلال

 

اعتبر المحلل السياسي محمد بوضياف بأن الوقت مناسب ليسجل البرلمان نقطة لصالح الشعب واعادة الاعتبار لممثليه خاصة نحن نعيش ذكرى الثامن من ماي من خلال إعادة بعث قانون تجريم الاستعمار من جديد .

ثمن محمد بوضياف في تصريح “للوسط”   ما حققه الحراك من تحرير طاقات البلاد إزاحة كل الاوهام التي غشت الجزائريين، مشيرا بان الوضع مناسب للتدارك و إعادة بعث قانون تجريم الاستعمار، معتبرا بأن  تمرير مثل هذا القانون إعلانا ثانيا للاستقلال وتحريرا من التبعية لفرنسا التي تعجز أن تستوعب بأن الجزائر بلد مستقل وله كامل الحق في تقرير مصيره بعيدا عن كل وصاية.

وفي ذات الصدد، بخصوص أسباب إجهاض قانون تجريم الإستعمال قال المتحدث ” إن السياقات والظروف وكذا الملابسات هي من أهم المحددات لتمرير هكذا قانون ، فالأغلبية المشكلة من حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي وبقية أحزاب الموالاة كشفت الايام بانها كانت مخترقة ولفيف كبير منها كان وظيفيا ويعمل لجهات خفية وربما غير دستورية ، وعليه فلا يمكن تحميل المسؤولية للنواب في ظل هذه الملابسات ، كنا كجزائريين نعتقد أن القيادة تناور من اجل كسب شركاء اقتصاديين يرافقون الجزائر في مشروعها النهضوي ولكن خابت ظنوننا ولن يغفر التاريخ لمن كان يعبث بالقرار الوطني ،اليوم وبعد ان ابانت الاحداث ان فرنسا لا تزال تتعامل معنا وكأننا تحت وصايتها وتضغط علينا من اجل ترتيب بيت الجزائريين بما يخدم مصالحها أرى ضرورة تمرير هذا القانون “.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك