الكناباست مهددة بالحل والأساتذة مدعوون للتخلي عنها

في حين أعلنت حركات مساندتها المطلقة للنقابة

في ظل حجم الاحتقان الكبير الذي خلفته الإضرابات على مستوى قطاع التربية بالأخص اضراب الكناباست المستمر عبر اشهر ببجاية والبليدة والمدعم بالإضراب الوطني لمدة شهر، وما خلفه من احتقانات كلفت الوصاية باللجوء إلى سياسة فصل المضربين وتعويضهم بمستخلفين بعد قرار العدالة بعد شرعية الإضراب، إلا أن القضية التي اتخذت منحى كرة الثلج لم تتوقف عند هذا الحد، فبعدما بلغت درجة فصل بعض الأساتذة دخلت عدة أطراف على الخط بين مؤيدين ورافضين، فأعلنت عدة أطراف ما بين نقابيين وأساتذة وجامعيين  وصحفيين أنهم يضعون خدماتهم تحت تصرف الكناباست، مؤكدين أنه التزام أخلاقي ومهني للحفاظ على الحريات النقابية، وأن بلوغ درجة فصل الأساتذة غير مقبول وأنه كان بالإمكان اللجوء إلى التحكيم مثلا، بدل سياسة التجويع، والأهم أن أساتذة جامعيين من أمثال حكيمة صبايحي أكدت أن أي تصعيد تختاره الكناباست ستلتزم معهم به، سواء أكان في شكل “وانظروا الصيغة التي تلائمكم لألتحق بكم: إضراب عن الطعام، أو الاعتصام، أو أي أمر ترونه يلائم نضالكم.”.

شيهوب: السلطات تحاول إضعاف الحريات النقابية

بالمقابل نجد تصريحات من طرف نقابيين بأن فصل الأساتذة الذي تم لن يتم المواصلة فيه وأنه مجرد تخويف، إذ صرّح المنسق الوطني لأساتذة التربية الإسلامية بوجمعة شيهوب لـ”الوسط”، أنه يستحيل فصل الأساتذة المضربين مهما كانت الأسباب، معتبرا أن الممارسات المعتمدة سواء من طرف بن غبريط أو الوزير الأول تندرج في إطار التخويف وحتى القمع، تصب في إطار محاولة إضعاف الهمم للرجوع إلى الوراء وكسر شوكة الداعين إلى الإضراب المفتوح في محاولة منها لعزلهم خاصة أن نسبة الاستجابة ضعيفة مقارنة بالاضرابات المفتوحة السابقة. كما ربط بين القرارات وتحضير وزارة العمل لإطلاق قانون العمل، قائلا أن الخطوة تفيد بمحاولة التضييق على العمل النقابي، والتوصل لحذف الإضراب المفتوح، أي تقييد الإضرابات قانونيا، كون الإضرابات المحدودة تأثيرها ضعيف.

وقال أن تلك الخطوات ستمكن الوزارة أكثر على الأساتذة وتفرض عليه الصمت مستقبلا، خاصة أنها تمتلك استراتيجية بعيدة المدى، قائلا أن حيزا كبيرا منها يركز على ضرب مواد الهوية وهدم القيم ومحو الذاكرة التاريخية بحسبه، مضيفا أن الأيام القادمة ستكشف المزيد عن التعاملات المشبوهة على حد وصفه.

على النقيض أطلق الناشط التربوي كمال نواري، مبادرة قال أنه يمكن أن يتدخل بواسطتها من أجل إعادة الأساتذة المفصولين إلى مناصبهم مقابل حل نقابة الكناباست، قائلا لـ”الوسط” أن المتتبع لاضراب الكناباست يرى أن هناك خروقات كثيرة من طرف هذه النقابة، كونه لا يوجد إضراب مفتوح، يضاف لها أن مشاكل ولايتين أو ثلاث لا يستدعي إضرابا وطنيا بل تحل مشاكلها ولائيا، كما أن العدالة فصلت في الأمر بالحكم بعدم شرعيته، مبررا للوزارة خطواتها، موضحا أنها استدعت النقابة لمقرها، وأعلمت المجلس باحترام قواعد ممارسة الحق النقابي، وأنها فتحت أبواب الحوار قبل تاريخ الاضراب أي 30 جانفي بجلستين: الأولى مع المكتب الوطني بحضور ممثلي الوزارة و الثانية مع المنسق الولائي مع الوزيرة شخصيا. كما أن وزارة العمل أرسلت إلى المنسق الوطني بضرورة احترام التنظيم وكذا قرارات العدالة، قائلا أن ذلك أوصل الوصاية إلى حل من اثنين  إما تجميد النقابة لمدة محددة مثلا 6 أشهر ثم تعود إلى نشاطها أو الحل أي حل النقابة ومنعها من ممارسة أي نشاط نقابي.
وأوضح نواري بخصوص اقتراحه على وزارتي التربية والعمل العفو عن الأساتذة المعزولين وعودتهم إلى أماكن عملهم لأنهم يجهلون القوانين المسيرة وأغلبهم تحصلوا على هذه الوظيفة بشق الأنفس و لا يعلمون أنه إذا عزل ليس له الحق أن يوظف من جديد في الوظيفة العمومية.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك