الكشافة..رسالة وطنية تربوية

من يتأمل تاريخ العمل الكشفي الجزائري سيجده عملا وطنيا كبيرا،امتزج بالأبعاد الدينية التربوية،وكانت الكشافة الإسلامية الجزائرية قلعة صامدة في مواجهة كل محاولات تهديد الوحدة والهوية.

وفي المرحلة الصعبة التي عرفها الوطن في ظل الوباء الخطير،لم تنسحب الكشافة من ميدان المواجهة،بل كانت في الصفوف الأولى للتحسيس والتوعية والتعقيم،ولدعم المجهود الوطني في المواجهة .

وليسمح لي المنبر الاعلامي والقارئ بشكر أبناء فوج أهل العزم،بلدية عزابة،ولاية سكيكدة،على نشاطهم وعملهم الاجتماعي والثقافي والتربوي المتواصل، على إسهامهم في ربط الاطفال والشباب الجزائري بتاريخه وامجاده وبمرجعياته الوطنية والدينية.

إن الرسالة التربوية أضحت صعبة في زمن العولمة والتطورات التكنولوجية،ويحتاج المجتمع لتفاعل واتحاد كل الهيئات والجمعيات والفاعليات،لحماية الذاكرة وصون العقيدة، ولحفظ التماسك وبناء ملامح التضامن،في أزمة الأزمات والمحن تحديدا،و نحن نعلم أن مجال التربوي هو الضامن للمستقبل،وأن التخطيط التربوي مفتاح النجاح للشعوب والدول،لأنه يبني الداخل الرمزي،أي القلب والعقل،ليتمكن هذا الداخل من الارتقاء بالمجال الخارجي،أي العمران والاقتصاد والصناعة…

لنقل كلمة الشكر للكشافة،ولندعو المسؤولين على مؤسسات الدولة لدعم وتحفيز قياداتها،وطنيا ومحليا،لأن اليد الواحدة لاتصفق،والعصفور الوحيد لا يصنع الربيع،وربيع الأمة المحافظة على هويتها و المنسجمة مع دينها يتطلب الوحدة والتعاون،ودعم المجتمع المدني الناشط في طريق توعية الشباب وحمايته من كل المخاطر المعاصرة…

لأننا إذا  إضاعتنا فرص الاستثمار القيمي في الشباب يعني تخريب الوطن وحرقه،وتاريخ الأمم يشهد،وعلينا أن نقرأه لأخذ العبرة.

أخيرا..اللهم احفظ الوطن و نجّه من الوباء والبلاء،ووفق أبناءه للسير في طريق وقيم الشهداء.

 

د.وليد بوعديلة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك