الكتل تجمد نشاطات المجلس الشعبي الوطني

وسط اشتداد حرب التسريبات واستغلال اسم الرئيس

قرر أعضاء مكتب المجلس الشعبي الوطني، التصعيد مجددا ضد رئيس المجلس السعيد بوحجة، حيث قرروا تجميد كل أشغال المجلس الشعبي الوطني، مجددين مطالبتهم لبوحجة بالاستقالة في خطوة ضغط جديدو.

وطالب النواب المجتمعون بحسب بيان لهم، وهم رؤساء المجلس ونواب الرئيس بالإضافة إلى رؤساء اللجان الدائمة، السعيد بوحجة بالاستقالة الفورية، ويتعلق الأمر بالكتل السابقة بكل من الأفلان والأرندي وتاج والحركة الشعبية الوطنية بالإضافة إلى النواب الأحرار، ليقرروا تجميد أشغال المجلس الشعبي الوطني، أي توقيف كل الإجتماعات ونشاطات هياكل المجلس.

وسط التسريبات والتجاذبات الحادة التي دخلت وسطها السلطة التشريعية طفت للسطح تسريبات جديدة تفيد بتدخل رئيس حزب جبهة التحرير الوطني، من خلال اتصال ديوان الرئاسة الطيب بلعيز بالسعيد بوحجة ونقل تأكيد الرئاسة بدعمها له، بحسب ما أكدت لجنة الوفاء المقربة من رئيس الحكومة السابق عبد العزيز بلخادم سابقا، موضحة أن الاتصال تم الاثنين الفارط، إلا أنه تم مطالبتهم بإبقائه تحت السرية من طرف الجهات المسؤولة، في حين تم تسريبه للعلن أمس، وهو ما يعني أن الخلافات وسياسة الضغط قررت الخروج للعلن.

وأضافت لجنة الوفاء بحسب منشور لها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن بلعيز ليس الوحيد المتصل ببوحجة، إذ تلقى رئيس المجلس الشعبي الوطني اتصالا من الوزير الأول أحمد أويحيى يؤكد له خلاله دعمه وتأييده لاستمراره في منصبه، “ومباشرة بعد اتصال مدير ديوان الرئاسة الطيب بلعيز برئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة وإعلامه بموقف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المساند له اتصل الوزير الأول احمد أويحي بدوره رئيس الغرفة السفلى للبرلمان السعيد بوحجة هاتفيا أعرب من خلال هاته المكالمة عن دعمه ومساندته لشخصه كرئيس شرعي للمجلس الشعبي الوطني وتأييده له لاستمراره بمنصبه على رأس المؤسسة الدستورية الثالثة بالبلاد”، متسائلين عن الخلفيات التي دفعت أويحيى لدعم بوحجة، خاصة أن نوابه بالبرلمان وقفوا إلى جانب تنحيته.

وتأتي هذه التسريبات الجديدة لتبث مزيدا من الحيرة، خاصة أن الكثير من الأطراف على رأسها المعارضة التي أعلنت أنها بعيدة عما يحاك بخصوص بوحجة ولم يتم اعلامها به ربطت العملية برئاسيات 2019، وأنها تتعلق بمسألة حسم الخيارات، لتدعمها تصريحات الرئيس السابق للمجلس عبد العزيز زياري ودعوتها لبوحجة للثبات بمنصبه.

وازدادت التجاذبات بين بوحجة والكتل المتحالفة ضده، بعد قراره بتجميد نشاطات المجلس، وهو ما أدخل المؤسسة التشريعية في مرحلة تعد الأولى من نوعها، بلغت بحسب بعض المتابعين حد طرح سيناريو حل البرلمان.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك