القيادة الحالية يمكنها إنقاذ الأفلان من مخلفات ولدعباس

قيادات أفلانية تتحدث عن التغييرات الأخيرة

  • الهيئة المسيرة مرشحة أن تتوسع أكثر

أجمعت آراء قيادات أفلانية سابقة و حالية على كون توجهات القيادة الحالية بإمكانها تصحيح مسار الحزب من المخلفات التي تركها الأمين العام السابق جمال ولدعباس التي شهدت نزيفا في الأطر و انتقادات لاذعة من قيادات سابقة الأمر الذي رهن قدرة الحزب العتيد على التحرك بايجابية في الظروف السياسية الحالية.

قيس الطاهر للوسط:

بوشارب قادر على استيعاب كل الفرقاء

أكد عضو اللجنة المركزية الأسبق في حزب جبهة التحرير الوطني، قيس الطاهر، للوسط، بأن بوتفليقة “أنتشل” الحزب العتيد من “الضياع” بعد إعلانه عن تشكيل الهيئة المسيرة للحزب الأسبوع الماضي، موضحا بأن منسقها “معاذ بوشارب” له كل الإمكانيات التي تسمح له “بلم شمل” الشخصيات التي لها “وزن” داخل أسوار “الأفلان” لأنه بحاجة لها في قادم “الاستحقاقات” السياسية.

وأفاد قيس الطاهر في اتصال ربطه بالوسط يوم أمس، بأن الهيئة المسيرة لحزب جبهة التحرير الوطني بقيادة معاذ بوشارب لها كل القدرات للتوفيق في قادم الأيام، سيما وأن البلاد على موعد مهم ربيع السنة المقبلة، حيث أوضح:” مادام رئيس الجمهورية ورئيس الحزب “عبد العزيز بوتفليقة” هو من عينها، فإنها قادرة على تقديم الإضافة للحزب في ظل الصعوبات التي مرت عليه”، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما شدد على أن حل اللجنة المركزية قرار يهدف إلى توضيح رؤية المشروع الذي تحمله الهيئة المسيرة، خاصة وأن مناضلي الحزب ليسوا على دراية تامة بما سيكون في قادم الأيام، متابعا:” على الرغم من تصريحات “بوشارب” صبت إلى إمكانية توسيع هذه الهيئة بأكثر من 24 قيادي، لكي تسهل لهم تحضير المؤتمر الاستثنائي للحزب، إلا أن المناضلين ليسوا على دراية كاملة بالمشروع الذي يقوده بوشارب”.

وفي سياق أخر تطرق عضو اللجنة المركزية الأسبق إلى ملف القيادات الأفلانية المغضوب عليها من قبل جمال ولد عباس وإمكانية عودتها للظهور مجددا في الحزب قادم الأيام، حيث أوضح :” إن هذا الأمر وارد جدا، خاصة وأن وضعية الحزب تغيرت وتوجهات منسق الهيئة المسيرة للحزب “معاذ بوشارب” تهدف إلى لم شمل الجميع سيما الشخصيات التي لها وزن في حزب جبهة التحرير الوطني”، متابعا:” قوة الأفلان في مناضليه ووجود شخصيات مثل “عبد العزيز بلخادم”، و”عمار سعيداني” وآخرين سيكون إضافة حقيقية للحزب في قادم الاستحقاقات السياسية والتي تتقدمهم الرئاسيات”.

وفي الأخير توقع قيس الطاهر أن يكون معاذ بوشارب منسق الهيئة المسيرة للحزب العتيد قادرا على تسيير الحزب في الفترة الحالية، بفضل الخبر التي أضحى يمتلكها من فعل تواجده لثلاث عهدا في المجلس الشعبي الوطني، ليكون الآن رئيسا له، مضيفا:” المناضلون الأن بحاجة إلى شاب يستطيع لم شمل الجميع ومعاذ قادر على ذلك”، مشددا على الآن كان في حالة يرثى لها ووضعية صعبة للغاية أوجدت هذا التغيير الذي سيكون له تأثير مباشر على الحزب في قادم الاستحقاقات السياسية.

وتجدر الإشارة إلى أنه مر أسبوع على إزاحة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لجمال ولد عباس من قيادة الأمانة العام لحزب جبهة التحرير الوطني بصفة نهائية، بعد تعيين “معاذ بوشارب” منسقا للهيئة المسيرة للحزب العتيد التي تضم ستة قياديين، حيث أكد هذا الأخير بأن استحداث الهيئة المسيرة جاء وفقا لتعليمات و”أوامر” رئيس الجمهورية لتسير شؤون حزب جبهة التحرير الوطني، من إعادة الاعتبار للحزب العتيد ولملمة مناضلي الحزب والتحضير لمؤتمر استثنائي.

حسين خلدون:

نستبشر خيرا بتوجهات القيادة الحالية

أكد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني حسين خلدون للوسط، بأن الهيئة المسيرة لجبهة التحرير الوطني بقيادة معاد بوشارب سيكون لها تأثير إيجابي على الحزب العتيد، سيما وأنه مر بظروف صعبة جعلته ضعيفا ومستهدفا من الجميع.

وقال ذات المصدر خلا اتصال ربطه بالوسط يوم أمس، بأن استحداث هيئة مسيرة للحزب كان مطلبا جماعيا من قبل قيادات الحزب العتيد منذ مدة، لبعث روح جديدة داخل أسواره، مشددا على أن الرهانات التي تنتظر الحزب كالرئاسيات وإنتخابات مجلس الأمة أوجبت هذا التغيير الذي جاء في وقته حسبه، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أبرز أن قيادات حزب جبهة التحرير كان لزاما عليها أن تتحرك لإعادة الحزب نحو السكة الصحيحة.

وفي سياق أخر أوضح خلدون أن الافلان خلال الفترة الأخيرة عاش وضعا صعبا جعله ضعيفا جدا، ما أثر على خطابه السياسي الذي أصبح بعيدا كل البعد عن الخطاب النوفمبري، متوقعا بأن يكون منسق هيئة تسيير الحزب معاذ بوشارب قادرا على إحياء ما يجب إحياؤه سيما وأن الرهان على شخصه أصبح كبيرا جدا.

وفي الأخير دعا عضو المجلس السياسي الأسبق، جميع المناضلين التي كانت القيادة تشهد خلافات معهم إلى مد العون لمعاذ بوشارب، لكي تُسهل عليه الأمور ويستطيع أن يعمل في بيئة حسنة تستهدف النجاح في الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، مؤكدا:” هذه فرصتكم من أجل التواصل مع هذا القيادي الشاب، سيما وأنه فتح أبواب الحوار لكم”.

محجوب بدة:

ولد عباس فشل في لم شمل مناضلي الحزب

وصف وزير العلاقات مع البرلمان، ورئيس جمعية قدماء منتخبي الافلان، محجوب بدة، التغييرات التي يعرفها الحزب العتيد في الفترة الأخيرة بالضرورية التي ستعيد الأفلان نحو السكة الصحيحة، بعد أن فشل ولد عباس في لم شمل مناضلي الحزب على الرغم من الوعود التي أطلقها.

وأوضح المصدر ذاته خلال حوار مع موعق TSA عربية يوم أمس، بأن حزب جبهة التحرير الوطني في الفترة الأخيرة أنه أصبح “جسدًا بلا روح” حيث لم يتم فعل أي شيء، والتغييرات التي شهدها الحزب كانت وقعت في الوقت المناسب لكي تكون هنالك انطلاقة جديدة على مستوى الحزب، حيث أشار:” كان من الضروري القيام بقفزة عن طريق مغادرة القيادة القديمة والوصول الى فريق جديد، خاصة أن قرارات الرئيس بوتفليقة ستعيد الحزب إلى المسار الصحيح من دون أدنى شك”، داعيا في الوقت نفسه الجميع إلى العمل بشكل توافقي مع التوجيهات الجديدة لرئيس الحزب ورئيس الجمهورية.

وبخصوص القرارات التي اتخذتها القيادة الجديدة، والمتمثلة في حل هياكل الحزب وتنظيم مؤتمر استثنائي والعودة إلى التنظيم القديم، يرد بدة محجوب بالقول “إن التقسيم الذي أقره عمار سعداني تبين أنه خطأ فادح، ولا يمكن للحزب أن يعمل مع العديد من مراكز القرار في كل ولاية”، متابعا “لقد دفعنا الثمن في الانتخابات حيث أرادت كل محافظة أن تفرض قائمتها، لقد أدى تعدد المسؤوليات إلى تعقيد عملية صنع القرار داخل جبهة التحرير الوطني، وكان من المستحيل إرضاء الجميع والحزب دفع ثمنها في الانتخابات التشريعية 2017”.

وفي الأخير يرى ورئيس جمعية قدماء منتخبي الافلان أن جمال ولد عباس فشل في الجمع بين المناضلين، في حين أن رئيس الحزب يحتاج إلى كل القوى التي يجب أن تكون ملتفة حوله، مؤكدا أن معاذ بوشارب يتمتع بثقة تامة بين المناضلين ويمكنه أن ينجح في لم شمل الحزب.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك