العملاق” أونيام “مهدد بالإفلاس

بسبب المواد الأولية وتجميد القروض

  • عبد الرحمان هادف: إدراج هذا الملف ضمن أولويات الحكومة 
  • هارون عمر: وزارة الصناعة مطالبة بتبني رؤية جديدة

 

يهدد الإفلاس الشركة الوطنية للأجهزة الكهرومنزلية “أونيام”، في ظل الصعوبات والعراقيل التي تواجهها في الحصول القروض لدى البنوك الوطنية، وكذا الصعوبة في الحصول على الترخيص لاستيراد المواد الأولية التي تحتاجها المؤسسة لصناعة الآلات الكهرومنزلية، خبراء وناشطون يؤكدون “للوسط” بأن الحكومة مطالبة بإعادة النظر في هيكلة و تسير هذه المؤسسات من أجل بعثها من جديد، أو خوصصتها، أو فتح رأسمالها.

تعيش المؤسسة الوطنية للصناعات الكهرومنزلية “أونيام” أزمة خانقة بسبب وضعيتها المالية الخطيرة التي أصبحت تهدد بغلق أبوابها والتوقف نهائيا عن النشاط، وتواجه هذه المؤسسة العديد من العراقيل سواء تعلق الأمر في الحصول على القروض لدى البنوك الوطنية، أو الترخيص لاستيراد المواد الأولية التي تحتاجها المؤسسة لصناعة الألات الكهرومنزلية، كما يهدد إفلاس الشرطة إحالة الآلاف من العمال تبعا لذلك إلى البطالة التقنية، بسبب عدم توفر قطع الغيار لتركيب تجهيزات.

وأعلنت شركة أونيام من خلال بيان لها عن إفلاسها التقني والتوقف عن العمل ومنح العمال عطلة إجبارية والاكتفاء الحد الأدنى للخدمة بالنسبة لعمال المصلحة التجارية والإداريين إبتداء من اليوم بسبب تجميد الوصاية منح الشركة شهادة الترخيص لاستيراد المواد الأولية و قطع الغيار من الخارج.

و للإشارة، فإنه قد تسبب تجميد القروض الاستثمارية التي طلبتها المؤسسة لدى عدد من البنوك العمومية في تأزيم وضعيتها الحالية، بينما كانت المؤسسة تهدف إلى الاعتماد على قروض بنكية لإطلاق عدد من الاستثمارات لتحسين وضعيتها وفق مخطط وضعه مجلس مساهمات الدولة، و زاد من عمق الأزمة  أنها تناولت  تجميد عملية استيراد و إدخال قطع غيار “أس كا دي” كانت قد طلبتها المؤسسة قبل أشهر ولا تزال على المستوى الموانئ.

وللذكر، فإن المؤسسة الوطنية للصناعات الكهرومنزلية هي شركة عمومية جزائرية لصناعة الآلات الكهرومنزلية تأسّست في 2 جانفي 1983، ولكنها موجودة منذ 1974 تحت وصاية مؤسسة سونيلاك يقع مقرها الاجتماعي في حي وادي عيسي قرب مدينة تيزي وزو، وهي مؤسسة معتمدة وفق المنظمة الدولية للمعايير  

 

مجمع كوندور يسرح  40 بالمائة من عمال

من جهته ، مجمع كوندور كشف بأنه سيتم إحالة ما يقارب 40 بالمائة من عمال مجمع كوندور المتخصص في الصناعات الإلكترونية بالمنطقة الصناعية لبرج بوعريريج، على البطالة التقنية

حيث أن البطالة التقنية ستمس ما يعادل قرابة ألفي عامل من الجنسين ينشطون بوحدات الشركة على غرار تركيب الهواتف النقالة وأجهزة التلفاز والثلاجات وأجهزة التكييف على مستوى المنطقة الصناعية ببرج بوعريريجو

ويرجع هذا لقرار إلى نفاذ مخزون المواد الأولية وتأخر وصول رخص الاستيراد” ، حيث تم في وقت سابق تسريح قرابة 2.400 عامل كانوا ينشطون على مستوى مختلف وحدات الشركة في إطار عقود محدودة المدة.

 

عبد الرحمان هادف

إدراج هذا الملف أولويات حكومة جراد

 

اعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرحمان هادف بأن عدد من المؤسسات العمومية للأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية التي هي تحت وصاية وزارة الصناعة تشكل ثقل كبير على السلطات العمومية، أين شدد على ضرورة أن يكون هذا الملف من أولويات حكومة جراد لإعادة هيكلة هذه المؤسسات.

شدد عبد الرحمان هادف في تصريح خص به “الوسط” على أن حكومة جراد مطالبة بفتح النقاش بخصوص هذه المؤسسات، من خلال إعادة هيكلتها من أجل بعثها من جديد، خاصة أنها من بين الشركات التي يمكن أن يعول عليها في إعادة بعث الاقتصاد الوطني.  

وأكد الخبير الاقتصادي على ضرورة أن يطرح هذا الملف في القريب العاجل على الحكومة، من خلال تبني رؤية جديدة و حلول جذرية لإعادة بعث هذه المؤسسات من جديد ، من خلال توفير الظروف اللازمة لجعلها تشتغل بصفة عادية من خلال إدارة معاصرة لخلف الأرباح التي يمكن أن تشكل إعانة للدولة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

و في السياق ذاته، أصاف المتحدث ” ملف المؤسسات الوطنية للأجهزة الكهرومنزلية و الإلكترونية يجب أن يكون على طاولة الحكومة، من خلال تبني نظرة جديدة و التفكير في هيكلة هذه المؤسسات لإعادة بعثها من جديد و النهوض بها خاصة أنها من بين الشركات التي يمكن أن يعول عليها في إعادة بعث الاقتصاد الوطني.  

وقال عبد الرحمان هادف ” الشركة الوطنية للأجهزة الكهرومنزلية “أونيام” تدخل في مؤسسات التركيب التي تخضع لرخصة لاستيراد المواد الأولية بصيغة  “أس كا دي”، منذ العام الفارط وزارة الصناعة قامت بإعادة صياغة دفتر شروط هذه المؤسسات التي تعيش منذ بداية العام الماضي تذبذب في الإنتاج لدى المصنعين، خاصة أصحاب الأجهزة الكهرومنزلية”.

وأشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمان هادف بأن “مؤسسة “أونيام “قد سبق و أن توقفت عن النشاط السنة الفارطة، حيث ثم إعطاءها رخصة ظرفية، استطاعت من خلالها إعادة نشاطها لطنة بصفة صغيرة، كما أنها تعاني مشكل في الموارد المادية في الحصول على القروض لدى البنوك الوطنية”.

 

هارون عمر

” أونيام “ مؤسسة مهلهلة تتوقف كل مرة 

 

اعتبر الخبير الاقتصادي هارون عمر  بأن  المشكل الذي تعاني منه الشركة الوطنية للأجهزة الكهرومنزلية “أونيام”هو مشكل تسيير وعدم فهم أبجدياته، مشددا على أن  وزارة الصناعة مطالبة  بالقيام  بمراجعة شاملة وكاملة لكل مؤسسات الدولة ذات الطابع الانتاجي، والتي يجب أن يعاد هيكلتها وتقدير إمكانياتها وأصولها من أجل فهم سبب التراجع الذي تعيشه على حد قوله .

وقال الخبير الاقتصادي هارون عمر في تصريح خص به “الوسط” :”  ليست المرة الأولى التي تتوقف فيها “أونيام” حيث نفس المشكل وقع الصيف الماضي، حيث أن الشركة تقوم بتركيب المنتجات التي تستورد قطعها من الخارج، مؤسسة مهلهلة تتوقف كل مرة من أجل طلب الدعم لإعادة شراء المواد الأولية من الخارج، يضاف إلى ذلك فإن عدد العمال كبير مقارنة بما تحققه الشركة من مداخيل، يضاف إلى ذلك أن الشركة التي تسجل عجزا مستمرا وتطلبا تدخلا من خزينة الدولة بشكل مستمر توزع أموالها لدعم الفرق الرياضية حيث كانت قد مولت فريق شبيبة القبائل سنة 2018. “

وأضاف المتحدث “كل هذه المعطيات تؤكد أن مشكلة الشركة هو مشكل تسيير وعدم فهم أبجدياته، في المقابل على وزارة الصناعة مراجعة شاملة وكاملة لكل مؤسسات الدولة ذات الطابع الإنتاجي، والتي يجب أن يعاد هيكلتها وتقدير إمكانياتها وأصولها من أجل فهم سبب التراجع الذي تعيشه، فكيف بمدير عام لشركة أونيام مثلا يدلي بتصريحات للصحافة الوطنية نهاية سنة 2018 يقول فيها أن رقم أعمال الشركة يفوق 5 ملايير دينار جزائر وأنه يعمل على مضاعفته وتطوير الشركة والذهاب للتصدير، أن يتحول إلى شركة تحيل عمالها على البطالة التقنية لمرتين في أقل من 6 أشهر .“.

إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك