العلامة محمد بوكروشة ” فقية سخر حياتة للعلم وحفظة كتاب الله

من أبرز علماء مستغانم

بقلم: د.محمد مرواني

 

سخر حياته في التدريس والإمامة وهو إطار من إطارات قطاع الفلاحة انه بشهادة الأئمة وحفظة كتاب الله من مختلف ولايات الوطن احد ركائز الفقه والشريعة وابرز علماء منطقة الظهرة احد الذين سخروا حياتهم في تدريس القرءان الكريم وعلوم الشريعة والمنطق والنحو انه الشيخ العلامة محمد بوكروشة الذي ينحدر من قرية الولي الصالح المجاهد سيدي لخضر بن خلوف  طيب الله ثراه ترعرع في منبت أصيل فكان أبوه إماما ومدرسا للقرآن الكريم تتلمذ على يده الشيخ الحاج بوكروشة رحمه الله  المئات من الطلبة منهم أئمة ومشايخ اطروا العشرات من المساجد داخل مستغانم وخارجها جمع العلامة الفقيه سي بوكروشة محمد بين علوم الدين والدينا فكان إطارا من إطارات قطاع الفلاحة متمكن وخبير في هذا الاختصاص ومنذ تقاعده إداريا اشتغل برسالة التعليم ألقرائني وتدريس علوم الشريعة للطلبة وحفظة كتاب الله بكل من بلديات “بن عبد المالك رمضان , سيدي لخضر , سيدي علي ” وله محبون كثر يزورن اليوم بيته بسيدي لخضر وهو في ابتلاء المرض يرافق نجاح مساره العلمي والديني الذي سخره في سبيل الله.

 

بداية المشوار

 

ولد الشيخ العلامة الفقيه “محمد بوكروشة ” في شهر افريل عام واحد وخمسين وتسعمئة مئة وألف حفظ كتاب الله على يده أبوه الإمام الشيخ “الحاج بوكروشة ” رحمه الله الذي كون المئات من الطلبة وحفظة كتاب الله بمنطقة “الظهرة ” منهم طلبة مسافرون وقد أتم الشيخ العلامة “بوكروشة محمد ” حفظ كتاب الله في سن الحادية عشر من العمر والتحق بالمدرسة الابتدائية عام 1958 ببلدية سيدي لخضر ثم بمعهد التكوين الأصلي بمدينة وهران سنتين بعد الاستقلال وهذا بعد نجاحه في مسابقة الالتحاق ليدرس به مدة أشهر ويلتحق بعدها بمدرسة التكوين الفلاحي ب”حاسي مماش ” بولاية مستغانم تحصل على شهادات اختصاص وتكوين من معهد سيدي بلعباس في تخصص الفلاحة واشتغل كتقني سامي في الفلاحة ثم التحق بمعهد الفلاحة بمستغانم “ايتا” التابع حاليا لجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم وتلقى فيه تكوينا مدة أربع سنوات لينخرط في مسار مهني كتقني سامي في الفلاحة ثم رئيسا للقسم الفرعي للمصالح الفلاحية بحجاج التابع إداريا لدائرة سيدي لخضر إلى أن تقاعد عام 2008 درس العلامة الشيخ “محمد بوكروشة ” عند علماء بارزين منهم “الشيخ العلامة ” “البارودي ” الذي أرسى دعائم نشاطه ببلدية سيدي علي وهو عالم وفقيه كون العديد من الأئمة والطلبة ومشهود له بالعطاء والعلم كما درس “الشيخ محمد بوكروشة ” عند علماء ومشايخ آخرون منهم “الشيح احمد بن سي يحي ” إذ درس رسالة “ابن اب زيد القيرواني , والأجرومية كما درس على يد الشيخ العلامة “البارودي ” رحمه الله الذي يعتبر من ركائز العلم والفقه بمنطقة الظهرة الله “ألفية ابن مالك ” ومختصر “سي الخليل” المالكي وجوهرة “التوحيد ” وأصول الفقه كمن اخذ على يد الشيخ “سي بلقرد ” وهو علامة ومن أبرز مشايخ الظهرة ” وقد كان الشيخ العلامة ” سي محمد بوكروشة ” من ابرز العلماء ولازال الذين يبادرون إلى تدريس مختلف علوم الشرعية في أي مسجد من مساجد الولاية وعرف عنه التطوع في تكوين الأئمة والطلبة المسافرين الذين كانوا يتوافدون على بيته في قرية ” سيدي لخضر بن خلوف ” يوميا وفي منزله بالبلدية فكانت علاقته بالطلبة والأئمة خاصة ونال بها محبة الكثير من الأئمة الذين يكنون له كل التقدير والاحترام فقد كون فيه التواضع والعلم ونبل الأخلاق وهم الآن في دعواتهم له بالشفاء لا تنقطع زياراتهم عنه.

 

مختص في علوم الفقه والميراث

 

يقول عدد من الأئمة الذين تواصلت معهم  ونحن نعد هذا “البورتري ” عن العلامة الشيخ “محمد بوكروشة ” أن مساره الثري في التدريس وتأطير جلسات الفقه والشريعة جعله احد المرجعيات الهامة في الغرب الجزائري الذين يشهد لهم بغزارة العلم والخبرة والالتزام بالفتوى فيشهد العديد من تلاميذته من الغرب والوسط وحتى الجنوب الجزائري أنه شيخ عالم مجدد في الدعوة يحتكم للمرجعية كما انه ضليع بعلوم الفقه المتعددة والميراث فجمع في مساره العديد من الخبرات العلمية واطر العشرات من جلسات العلم منها إشرافه على تدريس حلقات من ” علم المنطق ” حضرتها ومختصر ” سي خليل ” كنت ممن تتلمذ على يده فيها سنوات  وقاد العديد من أعمال الصلح بين العائلات والعروش فكسب الشيخ محمد بوكروشة العالم الفقيه قلوب الناس وسكان منطقة سيدي لخضر بن خلوف الذين يزورون بيته كل أسبوع للتبرك واستحضار مسيرته العظيمة في خدمة بيوت الله وتدريس علوم الشريعة ويقول عدد من الشباب الذين تتلمذوا على يده أن الشيخ الفقيه “محمد بوكروشة ” معروف بتواضعه وانفتاحه في الحديث على أفكار الشباب فلا تجد متعصبا لرأي ولكنه صاحب حجة قوية وأدلة دامغة كما أن ثقافته في المطلق نوعية تستقطب المستمع لكلامه وتدخلاته في تنوع من مواضيع للراهن فالكل يعلم على حد تعبير بعض الأئمة قوته في تفكيك مسائل “الميراث ” المعقدة التي كان يحلها في دقائق فافتك الشيخ الفقيه محبة الناس وعلماء المنطقة الذين يشهدون له بالعلم والتبصر والحكمة وبالخشوع فهو لا يستحضر آية أو حديثا نبويا للمصطفى عليه الصلاة والسلام إلا ذرفت عيناه الدموع وقد حدث هذا في العديد من جلسات الذكر والموعظة والتدريس التي اشرف عليها الشيخ الفقيه “محمد بوكروشة ” وهو من أحفاد المجاهد المصلح قاهر الأسبان ” سيدي لخضر بن خلوف “.

 

مبادر في خدمة بيوت الله

 

من أهم ما عرف عن ” العلامة سي بوكروشة محمد ” شفاه الله نشاطه في بيوت الله اماما خطيبا ومدرسا وأستاذا كون العديد من الأئمة فكانت جلساته الخاصة بالأئمة والطلبة التي يؤطرها سواء بمسجد دوار ” أولاد قدور ” ببلدية بن عبد المالك رمضان شرق ولاية مستغانم وجلسات أخرى بمسجد ” وسط المدية ” بسيدي لخضر وجلسات أخرى بمسجد ” أبي بكر الصديق ” رضي اللهعنه ببلدية سيدي علي كانت هذه الجلسات كلها لتدريس الفقه والسيرة النبوية وعلوم الشريعة الإسلامية وقد ترك الشيخ العلامة محمد بوكروشة أثرا طيبا في كل هذه المساجد التي كون فيها الطلبة المسافرين والأئمة الذين يشهدون له بغزارة العلم والتمكن البارع رفي التدريس وطالما قال الشيخ العلامة سي محمد بوكروشة أن من نعم الله عليه أن أتاح له المجال للنشاط في بيوت الله وإعمارها بالطلبة وحفظة كتاب الله وهي الرسالة التي يعيش من اجلها وهو الآن مع ابتلاء المرض الذي يخصه الله لخاصة قومة من الصالحين يدعو ان يكون عمله وجهده الأصيل متصل السند في ميزان الحسنات.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك