العقار الصناعي المهمل ثروة كامنة

الخبير عبد القادر بريش لـ"الوسط":

اقترح المختص في الشؤون الاقتصادية، عبد القادر بريش، أمس، على الحكومة تطهير العقار الصناعي المهمل بالعاصمة، وتسعيره  بسعر السوق، وبيعه لمستثمرين الجزائريين أو الأجانب للاستثمار فيه، أو استغلاله بإقامة مشاريع عقارية ومراكز أعمال وفنادق، ومراكز تسوق، ومراكز مالية وبنوك، خصوصا مع توفره على مواصفات تأهله ليصبح مقرات لكبريات الشركات العالمية والوطنية، مشيرا أن هذا من شأنه أن يدر بعوائد مالية معتبرة على خزينة الدولة.

وأفصح بريش في حديث خص به يومية “الوسط”، أن العاصمة تحتوي على عقار صناعي هام،  موروث من الحقبة الاستعمارية، ووجوده في أحياء سكنية، أصبح يشكل خطر، وتهديد من الناحية البيئية، باعتباره أضحى مرتعا للمنحرفين وللنفايات بشتى أنواعها، كما أنه من الناحية الجمالية  أصبح يشوه المنظر العام للعاصمة، موضحا في نفس الصدد أن هذا العقار الصناعي، وبعض الهياكل والمباني المتهالكةـ التابعة له، يتمركز في كل من منطقة الحراش، حسين داي، رويسو والحامة وبلوزداد.

في حين، شدد المتحدث ذاته، على أن الإقدام على تطهير العقار الصناعي المهمل في البلاد على العموم، يتطلب القيام بدراسة وصفية دقيقة، للخروج بمخطط مدروس لاستغلال هذه الثروة المهملة، وجعلها بمواصفات عصرية من شأنها، إعطاء طابع  جمالي وعصري للعاصمة الجزائرية، مؤكدا في السياق نفسه، ما صرح به وزير الصناعة، في وقت سابق، أن منطق أن العقار يعتبر ثروة بحد ذاته هو منطق خاطئ، لأن العقار هو من يخلق ثروة، وليس ثروة في حد ذاته، الأمر الذي سيساهم حسبه، من جانب السياحي في استقطاب السياح الأجانب، وخلق مناصب شغل للشباب، في العديد من المجالات خاصة الصناعية والتجارية، والحرفية الخدماتية، مما سيسمح بطريقة أو بأخرى، في إعطاء حركية للنشاط الاقتصادي من قلب العاصمة الجزائر، لباقي ولايات الوطن.

وانتهز رئيس المجلس الاستشاري في المنتدى الاقتصادي الجزائري، فرصة حديثه مع “الوسط”، لتثمين جهود وزير الصناعة فرحات آيت علي ابراهم، الرامية لإنشاء ديوان وطني للعقار الصناعي، سيخصص لدراسة ملفات منح وتسيير واسترجاع العقار الصناعي بعيدا كل البعد عن سوق العقار، والتي وعد الوزير أنه سيتم من خلاله، إعطاء الأولوية لكل مستثمر يحمل مشروع واعد للبلاد والعباد، منوها بالمناسبة، أنه قد اقترح في العديد من المرات، إنشاء وكالة وطنية لتسيير حظيرة العقار الصناعي، لتحديد أسعار العقار الصناعي، حسب خصوصية كل منطقة صناعية، وكثافة الطلب وجغرافية العقار، بحيث أن المستثمر لما يأتي  للاستثمار على حد قوله، يجد الهيكل والبناية الصناعية متوفرة ومقامة وفق المقاييس الدولية المتعارف عليها، والمستثمر فقط يدخل ويقوم بتركيب التجهيزات، ويبدأ في الاستغلال على الفور، وينطلق في النشاط، وليس العكس.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك