“العزوف” يجبر”ولد عباس” على الاستعانة بالتنظيمات الطلابية

من أجل تنشيط حملة “الأفلان” الانتخابية:

تحول عزوف المواطنين عن السياسة، بالنسبة لحزب التحرير الوطني هاجسا يؤرق قيادتها قبيل تشريعيات ماي المقبل، خاصة وأن الحملة الانتخابية باتت على الأبواب ما يلزم على الحزب العتيد تحريك ما يجب تحريكه من تنظيمات طلابية وأخرى جمعوية تخدم برنامجه السياسي  الذي سيدخل به سجال التشريعيات، التي وصفها الكثير من المتابعين بالهامة لكل الأحزاب المشاركة فيها.

يبدو أن تخوف الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من عزوف المواطنين عن الانتخاب  بات واضحا وجليا، وهذا في ظل الفضائح التي ضربت الحزب قبيل الإعلان عن قوائم الحزب التي ستدخل غمار التشريعيات، التي قد ينتج عنها انتخاب عقابي من قبل قواعد الحزب في هذه الاستحقاقات، وما يؤكد هذا التخوف هو استقباله قبيل انطلاق الحملة الانتخابية لثمانية تنظيمات طلابية  وكذا رؤساء جمعيات وتنظيمات المجتمع المدني، بمقر الحزب في حيدرة، وذلك من أجل  إعداد وتحضير قوافل للقيام بعمليات تحسيسية، الغرض منها دعوة المواطنات والمواطنين لأداء واجبهم الوطني و المشاركة في استحقاقات ماي المقبل، وكذا المساهمة في إنجاح الحملة الانتخابية للحزب العتيد التي ستنطلق في التاسع من الشهر المقبل وتنتهي في 30 من ذات الشهر.

الأفلان يعاني من تراجع شعبيته وسط الأحزاب

وفي هذا الصدد اتصلت “الوسط” بأستاذ العلوم السياسية والناشط الإعلامي عبد العزيز بن طرمول، ليؤكد بأن حزب جبهة التحرير في الوقت الراهن لم يعد ذلك الحزب الذي يملك شعبية كبيرة وسط الأحزاب السياسية التي تنشط بالجزائر، موضحا بأن الحزب العتيد يعاني جدا في علاقته العامة بشكل ملفت، وقال ذات المتحدث بأن الأفلان أصيب بهزات عنيفة ذات تأثير سلبي مباشر على رهاناته  الانتخابية ما يجعل القيادة تتخوف من العزوف الذي سيكون سلاحا مضادا لبعض الأحزاب في التشريعيات.

وأكد بن طرمول بأن صراع الأجنحة داخل حزب جبهة التحرير الوطني سيأخذ منحنيات خطيرة، مهددة لصفوفه خلال مرحلة ما بعد الانتخابات، وهذا في ظل فقدانه للبوصلة الانتخابية  خصوصا بعد ما عاشه في  فترة تحديد القوائم الانتخابية من تحركات مشبوهة وتلاعبات اجتهادية فرضت معايير وضوابط، حكمتها تفاصيل لا تخدم الديناميكية الحزبية التي من المفروض ان تعطي دافعا لمصداقيته، ما جعل الخبير السياسي يطرح بعض التوقعات التي تشير إلى تضرر الحزب العتيد من صراعته الداخلية وسلوكات  مسؤوليه.

لا يمكن للتنظيمات توجيه المواطنين لانتخاب “الأفلان”

أما عضو اللجنة المركزية في حزب التحرير الوطني والأمين العام للاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، قيس الطاهر، فأكد بأن دعوة واستقبال الامين العام جمال ولد عباس لثمانية تنظيمات طلابية ليس من أجل دعوتهم لحث المواطنين لانتخاب الحزب العتيد في التشريعيات، موضحا بأن هذه التنظيمات ربما سيكون لها دور في إخطار المواطنين وحتى المناضلين معها على ضرورة الانتخاب بشكل عام، لكونها لن تقدر على التوجيه بسبب وجود وعي كبير من قبل المواطنين الذين سينتخبون القائمة التي يرونها تصلح وتخدم الجزائر.

وفي تعليقه عن عودة العلاقة بين الحزب والتنظيمات الطلابية، وهذا بعد أن تخلت القيادة عنها في عهد الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم، أوضح بأنها خطوة تحسب لولد عباس، لكنه عاد ليقول:” هذا الامر كان سيكون مناسبا اكثر لو اعتمد الحزب في قوائمه الانتخابية على الشباب الذين هم جزأ من هذه التنظيمات”، متابعا:” لكن العكس هو الذي حصل”، وأكد ذات المتحدث بأنه لا توجد قطيعة بين القيادة والتنظيمات الطلابية، ولكن يوجد عدم اهتمام من قبل الحزب لهذه التنظيمات، التي كانت خزان الجبهة من المناضلين الشباب.

وفي في سياق أخر تحدث قيس الطاهر عن الفضائح التي تعرض لها الحزب بعيد الإعلان عن القوائم المشاركة في التشريعيات، حيث أكد بأن هذه الأخبار تبقى مجرد شائعات لا أكثر وهذا في إطار الحرب النفسية بين الأحزاب، مضيفا بأن هنالك حزب سياسي ينشر مثل هكذا أمور تعمل على تقزيم الأفلان وسط منافسيه السياسيين، وأوضح محدثنا في الأخير بأن هذه الفضائح تبقى حبر على ورق ما دامت العدالة لم تتحرك ولم يعلن القبض على من قام بهذه الأفعال التي لا تخدم الحزب بتاتا في تشريعيات ماي المقبل.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك