الطارف : زخات من الامطار تكشف سياسة “البريكولاج”بولاية الطارف 

تقرير / رزق الله شريف/ الطا
خلفت الأمطار التي تهاطلت على عدة بلديات ولاية الطارف ، خسائر مادية معتبرة، وكشفت مدى هشاشة المشاريع التنموية، التي لم تصمد في وجه حبات المطر، التي أدت إلى إغراق الطرقات والأحياء في أوحال وبرك مائية، صاحبتها تسربات مائية، وسط الخوف والذعر الذي خيم على المواطنين من أصحاب السكنات الهشة والبنايات القديمة، الذين يقطنون في الأحياء المهمشة.
وعرت هذه الأمطار، واقع التنمية المحلية والبنية التحتية، التي يتبناها المسئولون المحليون، وكشفت المستور، حول الغش الفاضح في عشرات المشاريع المنجزة، وعدم قدرتها على مجابهة أبسط الكوارث الطبيعية، حيث تحولت الشوارع والطرق الرئيسية والفرعية إلى وديان، وأغلقت بالكامل، بسبب تجمع المياه المتراكمة، التي حدت من تنقل المركبات والأشخاص على حد سواء، وغرقت أحياء ومساكن في الأوحال على غرار أحياء بلدية الزيتونة الذي بدأت فيه الاشغال  لكن  سرعان ما  توقفت  وكذا بلدية شبيطة مختار التي غرقت احيائها في الاوحال
وبلدية عين العسل و البسباس .
وشكل عشرات المواطنين، خلايا أزمة تضامنية شعبية وسط أحيائهم، لإخراج المياه من عديد المنازل بوسائل بدائية، وجلب التراب لتجفيف الأزقة والتقليل من تسرب المياه داخل المنازل، وفتح أبواب منازلهم للجيران وعائلاتهم، الذين يعيشون في مساكن هشة وقابلة للسقوط في أي لحظة. وسارع مواطنون آخرون لشراء الأغطية البلاستيكية كحل مبدئي وعاجل لتغطية مساكنهم لكي لا تبتل،
كما زاد الوضع تعقيدا الانسداد في شبكات التطهير بما فيها البالوعات التي فاضت وأخرجت مياه الصرف الصحي، ولم يواكب تطلعات المواطن البسيط، على حد تعبير الكثير منهم أنه بدل أن تمتص بالوعاته المياه، أصبحت تصدرها بألوان وروائح كريهة، والتي أغرقت منازل وإدارات بالكامل  ، لكن انسداد بالوعات التطهير، وعدم مساهمتها في امتصاص مياه الأمطار، أدى إلى غرق عديد الأحياء والمنازل، مما صعب من مجهوداتهم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك