الضغط الجبائي وراء موت المؤسسات الناشئة

الخبير المالي أبو بكر سلامي لـ"الوسط":

ثمن الخبير المالي والجبائي، أبو بكر سلامي، أمس، إقرار مجلس الوزراء مؤخرا تقديم إعفاءات جبائية تصل إلى خمس سنوات لفائدة المؤسسات الناشئة، معتبرا أن قرار رئيس الجمهورية، قرار حكيم سيساهم إيجابيا في الانطلاقة الفعلية لهذه المؤسسات، التي تعول عليها الحكومة الجديدة، لمواكبة مخطط الإنعاش الاقتصادي، من خلال إعطاء أكبر قدر من المساعدات والإعفاءات والتسهيلات الممكنة، بعيدا عن أي عرقلة قد تقضي عليها حتميا.  

وفي هذا الخصوص، أكد سلامي في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن ميدان المؤسسات الناشئة هو ميدان جديد في الجزائر، لازال في بداياته وبالتالي إذا لم يتم توفير الجو المناسب لهذه المؤسسات للانطلاقة في النشاط، أكثر من أي مؤسسات أخرى، من خلال تقديم الدعم الجبائي والمالي الممكن لها، مع إيجاد أسواق وشركات تمهد لها الطريق للنمو، مشيرا أن السنوات الأولى في حياة هاته الشركات هي مصيرية، في حال لم تبذل السلطات مجهودات لخلق بيئة مناسبة لنشاطها ونموها لتصبح فيما بعد مؤسسات مصغرة.  

ولفت متحدثنا، في السياق ذاته، أن القرار الجبائي صحيح سيزيل العبء المالي على هذه المؤسسات الناشئة، باعتبار أن أغلب المشاكل والعراقيل الميدانية، التي أدت إلى فشلها وموتها السريع، هو الثقل والضغط الجبائي، بالإضافة إلى ضغط القروض البنكية، مبرزا بالمناسبة أن هذا القرار يحتاج بالمقابل إلى قررات أخرى تكميلية، خاصة أن أغلب مؤسسيها شباب، يمتلكون فكرة طموحة، تحتاج توفير الوسائل اللازمة لتجسيدها، من قبل السلطات في جميع الميادين، مثمنا بالمناسبة، إنشاء صندوق لتمويل المؤسسات الناشئة، مطالبا بالمقابل بضرورة توفير التأطير والمتابعة اللازمة، في تأكيد منه على وجود تداخل كبير بين المؤسسات الناشئة والمصغرة وجب الفصل فيها نهائيا.

على صعيد متصل، أضاف نفس المصدر، أن الإعفاءات الجبائية سابقا كانت لمدة 3 سنوات فقط، وبالتالي إقرار إعفاءات جبائية لمدة 5 سنوات لفائدة هذه المؤسسات في ظل جائحة كورونا، هو قرار جد إيجابي، على اعتبار أن الضغط الجبائي و ضغط القروض البنكية، من بين أهم أسباب فشل المؤسسات الناشئة في الجزائر.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك