الصحافة تعاني وسط كيف تصل للمعلومة وللإشهار

اعتبروا أن سقف الحريات في تراجع، ضيوف الوسط:

أكد ضيوف “الوسط”، بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، أن مسؤولية الحريات شاملة ولا يمكن ربطها بالصحافة فقط، وسط غياب الحريات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، موضحين أن الصحافة تغرق وسط كيف تصل للمعلومة وكيف تصل للإشهار دون تناسي ما يتحمله الصحفيون من مسؤولية بخاصة المهنية وأخلاقيات المهنة، ليتوصلوا إلى أن الصحافة لم تتمكن من الحفاظ على المكتسبات، وهو ما يستوجب نضالات جديدة كون الحكومات المتتالية تنقضي والصحفي يبقى على حد كلمة الإعلامي فيصل مطاوي.

أكد الإعلامي علي دراع أن الحريات مترابطة كلا بكل ولا يمكن رهنها بحرية الصحافة فقط، كونه لا يمكن تجسيد حرية مبتورة كون الحرية لا تقتصر على الصحافة في أوساط مجتمعية لا تتمتع بالحرية بداية من الحرية السياسية إلى المجتمعية إلى الاقتصادية، في حين عاد ضيوف “الوسط” في اليوم العالمي للصحافة، بالصورة إلى بداية الانفتاح والحرية الإعلامية مؤكدين أن سقف الحرية في تراجع، في حين أنه يستوجب التوضيح أن التضييقات على الصحافة ليست وليدة فترة معينة أو سلطة بعينها، حيث فتحت مديرة نشر جريدة الفجر حدة حزام ملفات غلق جرائد بالتزامن والسنوات الأولى للتعددية على غرار Le matin و La nation.
ثم ما عرفت بين الصحفيين بالمعلقات الـ10، وبالعودة لملف الحريات المتناسقة مجتمعيا، تناول المتحدثون تراجع الحريات السياسية والحريات النقابية، خاصة في ظل ضعف المساندة ما بين مختلف أطياف النضالات، مستشهدين بأن حالة التخلي العام عن النضال دفعت بعض الأطراف الصحفية لدخول حلبة ليست حلبتهم على غرار حلبة المعارضة التي كان ينبغي أن يخوض معركتها المؤسسات الحزبية، إلا أن بعض الجهات التي تفضل مصالحها الضيقة وفي بعض الحالات مصالحها الشخصية دفعت باتجاه فراغ الساحة عن النضال، مضيفين أنه يمكن الاستدلال كذلك بأن الصحفي في العادة هو من يدافع عن مختلف الجهات ويلعب مختف الأدوار إلا أنه في حالة تعثره لا يجد الجهات الداعمة رغم أنه كان منبرا لها، وعينات المؤسسات الإعلامية التي غابت عن الساحة مؤخرا خير دليل، وإن تدارك المتحدثون بأنه لا يمكن نفي المسؤولية التي يتحملها الصحفيون، خاصة ما تعلق بالمهنية وأخلاقيات المهنة، واستغلال الصحافة عن طريق التسريبات في توجيه وتسليط الصورة على أشخاص بعينهم في ملفات الفساد مقابل تبييض صورة آخرين، وكلها تضرب الصحافة المستقلة، وإن كانت العراقيل لها دورها في المجال كصعوبة الوصول للمعلومة والإشهار، وعدم توفر نقابة جدية تدافع عنهم ونشاطهم حتى دون قانون أساسي.

وكإضافة حول ملف الحريات والتي مثلت بداية من التسعينات وجاءت نتاج حجم الاحتقان الذي بلغه الشارع آنذاك، لتمثل واجهة جديدة للسلطة تبرز من خلالها ديمقراطيتها لتغطية الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي نفس الصورة التي تجددت مع الربيع العربي وما جاءت به السلطة من حزمة إصلاحيات من بينها المجال الإعلامي عبر الإعلام السمعي البصري، إلا أنها في نفس الوقت تركت الملف أصما عن طريق عدم إرفاقه بالقوانين التي تتيح تطبيقه.

 

زمالي أنهى دور النقابة الوطنية للصحفيين

من جهة ثانية أشار فيصل مطاوي إلى القرارات الأخيرة من طرف وزير العمل مراد زمالي الخاصة باشتراط 20 بالمائة نسبة تمثيل للعمال من أجل منح النقابة حق التفاوض والإضراب وإلا اعتبرت غير تمثيلية، مشيرا إلى النقابة الوطنية للصحفيين التي اعتبرت مؤخرا ضمن قائمة النقابات غير التمثيلية، في حين أنه سبق وأن تم استغلالها من جانب الطرف الرسمي قبل أن ينتهي دورها مؤخرا، قائلا أنه لو كان هناك نضال حقيقي وتمثيل فعلي لما تم المساس بعدة صحفيين.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك