“الصحافة المحلية” تأطير الكيان والاهتمام بالدور تأخر

بقلم د.محمد مرواني أستاذ جامعي وكاتب صحفي

 

مازال الاهتمام بدور الصحافة المحلية أو “الجوارية ” لا يرقى إلى المستوى المطلوب فلو عدنا إلى العلاقات التي تتشكل بين المراسل الصحفي والسلطات المحلية في أي ولاية فسنجد أن هذه العلاقة في إطارها المهني والوظيفي تحتاج لما يسندها قانونا وتأطيرا فالمتأمل في ما تطرحه نصوصنا القانونية في قانون الإعلام يرى أن هناك أشارت هامة نحو “الصحافة المحلية ” ودعمها كمحتوى هام يلبي احتياجا إعلاميا ويفرض توجها نحو دمقرطة الإعلام وجعله أكثر قربا من الجزائر “العميقة ” التي تختفي ورائها الكثير من هموم الناس وتطلعاتهم وحتى انشغالاتهم في يتصل بالتنمية المحلية كما انه تغيب لحد الان ودون تعميم في السياق تقاليد اتصال فعالة ونوعية بين “دواوين الولاة ” وخلايا الولاية المكلفة ب”الاتصال والإعلام ” وبين الصحفيين والمراسلين وقد تحفز ثقافة المنابر الجمعوية المهنية في الإعلام من ثقافة تأطير التواجد الإعلامي المحلي الممثل في نشاط صحفيين ومراسلين نشاطهم الإعلامي محلي وجواري بالدرجة الأولى لذا أضحى من الضروري ان يكون هناك توجه رسمي فعال لتعزيز دور الصحافة المحلية والاهتمام أيضا بتكوين الفاعلين في المجال الإعلامي على أعباء جديدة تتكيف مع فعالية الوسائط الإعلامية الجديدة ومع ضرورة أن يكون الإعلامي الفاعل محليا فاعلا في المشهد الإعلامي وفي التنمية المحلية

 

تحديد نشاط “المراسل ” ضرورة ملحة

 

ما يجب أن نؤكد عليه وتبعا لاهتمامنا بموضوع الإعلام الجواري أن تحديد “نشاط المراسل الصحفي ” وتقنين علاقات العمل التي تجمع بين المراسل وأي عنوان صحفي ضروري لتحديد وتنظيم نشاط إعلامي محلي جواري له أبعاده الإعلامية وحتى التنموية وتحيل الممارسات الموجودة لنشاط قطاع واسع من المراسلين إلى ضرورة ان يكون لهم كيان إعلامي مؤطر تعززه أيضا ثقافة المنابر الجمعوية التي ينخرط فيها الصحفيون والمراسلون واعتقد صراحة أن العمل الإعلامي الجواري هام وفعال وقد يكون أكثر أهمية خاصة حين يتعلق الأمر بنقل انشغالات المواطنين وإيصال صوت الفاعلين في الشأن المحلي إلى السلطات والجهات المسؤولة فيصبح المراسل والصحفي المحلي همزة وصل ووسيط فعال لنقل الانشغالات والمقترحات وتأسيس حتى علاقات اتصال فعالة بين المواطن والفاعل الجمعوي والإدارة .

 

العمل الإعلامي وبيئته المحلية

 

من التحديات التي تواجه المراسل الصحفي أيضا بغض النظر عن مستويات الأداء والتكوين كون هذا المعطى يحيل إلى موضوع سنعالجه في القادم من مساهمات صحفية من اهم التحديات كما أشرت التي تواجه العمل الإعلامي الجواري البيئة المحلية التي ينشط فيها اي فاعل إعلامي محلي سواء كان “صحفيا أو مراسلا صحفيا ” إذ يفتقر قطاع واسع من المرسلين لتأمين مهني ولأجر ثابت ولدار للصحافة تجمع الفاعلين في الإعلام المحلي رغم وجود هذه الدور الصحفية ببعض الولايات إلى ما يجب أن يكون هو اهتمام فعلي ورسمي نوعي بنشاط الصحفيين والمراسلين على مستوى السلطات المحلية إذ تغيب لحد الآن علاقات تشارك فعالة نوعية بين الممارس للإعلام الجواري وبين المسؤول المحلي الذي يتوجس من نشاط الصحفي والمراسل في الولاية دون أن أعمم في هذا السياق إذ أن تعامل المسؤول مع الصحفي والمراسل في بيئة النشاط مهما كانت وطنية أو محلية يتصل في اعتقادي برصيد المسؤول الأخلاقي والمهني ورؤيته لدور الإعلام في المجتمع والدولة وهذه مسائل في اعتقادي متباينة تختلف من مسؤول لمسؤول ولا يمكن الجزم أن كل المسؤولين في الولايات يميلون للتعامل مع الصحافة المحلية بل إن هناك تباين واختلاف واضح في هذه المسالة التي غالبا ما ترتبط بطبيعة المسؤول المحلي قبل كل شيء .

 

المراسل ليس جزءا من السلطات

 

أثارني مؤخرا ما طرح في منتدى جريدة “الشعب “العريقة الذي تم التأكيد فيه على ضرورة أن ينخرط المراسل الصحفي بفعالية في استخدام التكنولوجيات الحديثة للتواصل لإثبات دوره ونشاط الإعلامي سواء في بيئة النشاط المحلية أو حتى الوطنية كما أن المراسل الصحفي ليس من السلطات لكي يلزم أن يكون موجودا حيث توجد..فهذا الطرح يجب أن لا يكون في أداء ورؤية أي ممارس للمهنة الصحفية بل إن الصحفي وحتى المراسل مهني له التزام بتقديم المعلومة للمواطن دون أن يذوب في حركة “الرسمي ” وعلى السلطات التي تسير الشأن المحلي أن تنتبه بأن الصحفي المحلي والمراسل فاعل في المجتمع المحلي ونشاطه الإعلامي المحلي مؤثر ويثري حركية أداء محلي حتى لو كان تنموي بل إن الصحفيين والمراسلين جزء هام من قوة الاقتراح المؤطرة التي يجب أن نهتم بدورها على الصعيد الرسمي بتأطير وتقنين أوسع لدور الصحافة المحلية في التنمية في بعدها المحلي الجواري وأعتقد أن الاهتمام على مستوى وزارة الاتصال بدور الصحافة المحلية وحتى من قبل السلطات المحلية أضحى ضروريا لان الملاحظ هو أن جهد الكثير من الصحفيين والمراسلين الجادين في عملهم الإعلامي مشتت لا يستثمر فيه من قبل الجهات الرسمية بالأداء المطلوب والغاية المنشودة رغم وجود أقلام صحفية محترمة ومتكونة في العديد من الولايات تملك قدرات على الإقناع وأدائها مهنيا قابل للقياس.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك