الشهيد عبان رمضان.. سيرة بطل و مسار مقاوم

نوذج المثقف الواعي

بقلم / حسين جلاب

سنة ثانية ماستر تاريخ الثورة التحريرية/ جامعة العربي التبسي تبسة

 

عبان رمضان ،يشبه شجرة البلوط التي تنمو بسرعة وبقوة وتترك من تحتها وورائها الأشجار ،حاجبة عنها الأضواء…وهكذا قطعت شجرة البلوط لأنها تحدت وتسببت في  الظلال .

 

المولد والنشأة :

 

بقرية عزوزة على  مقربة من فور نسيونال (الأربعاء ناث ايراثن) التي تتوسط القبائل ولد عبان رمضان في 10جوان   1920 في

عائلته ميسورة الحال وتعتبر من الطبقى البرجوازية المصغرى والده يدعى أومحند أو فرحات والمولود بتاريخ 1876 توفي سنة 1975 والدته تسمى فاطمة توفيت سنة 1957 بعد شلل كلي أصيبت به سنة 1955  ،عبان رمضان هو الإبن  الثالث لعائلة تعد من أربعة اطفال عمار ،وأخته عيني ثم رمضان واخيرا مولود وقد ولد أاخ آخر بعد رمضان لكنه توفي صغيرا اشتغل والده أومحند على تحصيل زيت الزيتون مع شقيقه رابح وممارسة التجارة معه كبيع  السلع الشرقية،

وكان ذلك  على مستوى منطقة القبائل وفرنسا و بعض القارات فكانا يجولان بلدانا كثيرة في أوربا وفي عام 1928بدأ الأخوان يتاجران بمواد البناء في “فور نيسونال” إلا أن الحرب العالمية الثانية فرضت واقعا مغايرا فسرعان ما إنتهى ذلك النشاط ، فوجدت عائلة عبان نفسها في وضعية صعبة  مما اضطر عمار الأخ الأكبر إلى التوجه الى فرنسا من اجل العمل وتلبية حاجيات العائلة

 

*تعليمه:

دخل مدرسة الاهالي الكائنة بعزوزة قريته  مابين سنتي  1926_1928 وغادرها وهو يحمل شهادة الدراسة الأبتدائية للأهالي ،متوجها إلى البليدة لمزاولة دراسته الثانوية وبالضبط  في ثانوية ( دوفيري) ابن رش حاليا وذلك في أكتوبر 1933وفي جوان 1942أنهى عبان دراسته الثانوية بمستوى شهادة البكالوريا لم يلتحق عبان بمقاعد الجامعة بسبب قلة الامكانيات ،والظروف القاسية ،و الحرب العالمية التي توسعت رقعتها واشتد طيسها والتي سيجند لها بدوره  فقد بلغه أمر التجنيد وكان عليه أن يلتحق بمركز التدريب بفور نسيونال ولم يكن أمام عبان من خيار سوى الالتحاق بالثكنة وبعد تأدية الخدمة الوطنية سرح بعد مدة انتهاء الحرب العالمية في آواخر ماي 1946.

 

*النشاط السياسي :

 

كانت بداية نشاطه السياسي داخل المتوسطة التعليمية  التي كان يزاول دراسته بها حيث كان يوجد فرعا من حزب الشعب الجزائري ينشط في أوساط التلاميذ والدكتور لمين دباغين أول منشطيه  و حال لسانه هي  “”جريدة الأمة”” فعبان رمضان اقتحم مبكرا عالم السياسة من خلال مشاركته واندماجه المباشر في حزب الشعب الجزائري 

و بعد تأدية عبان رمضان للخدمة الوطنية التقى بالمناضل عمر أوصديق خلال تنقلاته إلى “فور نسيونال” في مهمة مراقبة  حملة الانتخابات التشريعية  وقدطلب منه العمل في الادارة في فور نسيونال مؤكدا له  استعداده للنضال في حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية ثم انتقل بعد ذلك ككاتب إلى البلدية المختلطة ل”شاتودون دو روميل” (شلغوم العيد حاليا)وفي أكتوبر 1946 أصبح عبان رمضان يتحين أدنى الفرص للاتصال ب”حزب ح ا ح د” عن طريق كل من بلميلي الحسين وعلال الثعالبي ،وصخري عمر الذين أسسوا في نفس الشهر خلية للحزب واندمج عبان فالفريق في حدود نوفمبر  1946 حضر عبان كل المؤتمرات واللقاءات وشارك في الدروس المسائية المنظمة وماهي الا سنة واحدة حتى جعلوا المنطقة أحد أكبر معاقل الحركة الوطنية وغداة الانتخابات البلدية التي نظمت في أكتوبر1947والتي سجلت انتصارا باهرا لحركة “انتصار ح د “،رغم المؤامرات المحاكة من طرف الادارة الاستعمارية استدعى مسير البلدية عبان رمضان ليذكره بواجباته ،وقال له :بأنه يعلم الدور الذي لعبه في فوز حركة انتصار للحريات وبشكل عام تفانيه ،ونشاطاته في خدمتها وطلب منه الاختيار بين الوظيفة الادارية أو الانشغالات السياسية فكان جواب عبان “بيني وبينكم ليس هناك صلة سوى هذا القلم “” ليلقي القلم على الأرض وقد أشرف بعد ذلك على ولاية سطيف بعد تقسيم منطقة قسنطينة في حدود سنتي 1948_1949وبعد اكتشاف أمر المنظمة الخاصة وفي إحدى الحملات البوليسية في أوساط حزب الشعب تم توقيف عبان رمضان بمنطقة وهران اواخر شهر أفريل 1950وأسند اليه ملف المنظمة الخاصة وبتهمة المساس بالأمن الداخلي للدولة و تم الحكم عليه  بخمس سنوات سجن والمنع من الاقامة لمدة عشر سنوات ،والحرمان من الحقوق المدنية وغرامة ملية تقدر بقيمة 500.000فرنك 

وكان السجن فرصة لتطوير قدراته الفكرية حيث قرأ مابين  5 أو آلاف كتاب ،وبعد إكمال عبان الفترة المنصوص عليها تم إطلاق سراحه في جانفي  1955

 

*في معاقل جبهة التحرير  

 

أطلق  سراح عبان رمضان في منتصف شهر جانفي1955بعد خمس سنوات قضاها في السجن وعاد إلى قريته عزوزة مسقط رأسه حيث اتصل به كل من كريم بلقاسم وعمر أوعمران ولم يلبث أن انضم إلى جبهة التحرير ومع اعتقال رابح بيطاط في 23 مارس 1955تولى عمر أوعمران رئاسة المنطقة الرابعة خلفا له وعهد باتفاق مع كريم بالمسؤولية  إلى عبان رمضان على الجزائر الكبرى  التي تضررت كثيرا جراء حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الفرنسية في نوفمبر1954 

وفور تعيينه على المنطقة الحرة الجزاىر في أفريل 1955حرر منشور للجماهير يدعوهم للإلتحاق بالثورة والالتفاف حولها كما ندد بالغموض الذي يكترث بعض المواقف الغامضة

وبمجيى الحاكم العام جاك سوستال الذي كان مسؤولا ورئيس سابق للمصالح الخاصة الديغولية في لندن وقد قام بإجراء سلسلة من المفاوضات وخلق بما يسمى  القوة ثالثة حيث كلف الرائد “مونتاي” مدير ديوانه لزيارة قياديي اللجنة المركزية الناشطين في حركة انتصار الحريات الديمقراطية المسجونين في سجن بربروس بن يوسف بن  خدة  وعبد الرحمان كيوان ومولاي مرباح وعبد القادر وقواق عن المصاليين ومن جهته استقبل سوستال الشيخ خير الدين عن جمعية العلماء المسلمين  وشرشالي عن المركزيين حيث نصح محاوريه بإنشاء تجمع وطني شرعي معقول تستطيع الحكومة الفرنسية التحدث اليه الشيى الذي جعل عبان رمضان يستعجل افشال هذه الأستراتيجية بتوجيهه منشور آخر  في جوان 1955 ذكر بالأفكار بيان اول نوفمبر ووجه تحذيرا صارما لأولئك الذين تستهويهم إغراءات جاك سوستيل.

وتطبيقا لمبدأ جبهة التحرير الوطني في بيان  أول نوفمبر منحت لجميع الوطنيين الجزائريين من جميع الفئات الاجتماعية ومن جميع الاحزاب والأحزاب السياسية إمكانية الانضمام إلى كفاح المسلح دون أي اعتبار آخر الأمر الذي جعل من عبان رمضان يتصل بقادة مختلف الأحزاب والمنظمات الجماهرية (المركزيين ،الاتحاد الديمقراطي الجزائري ، جمعية العلماء المسلمين ،الطلبة ،النقابيين ،التجار )وقد نجح في ضمهم إلى جبهة التحرير الوطني ،وقد أرسل بعضهم إلى الخارج لتدعيم النشاط الدبلوماسي ،وبفضل هذه السياسة تطور الكفاح المسلح إذ توصلت جبهة التحرير الوطني إلى التأثير على شخصيات خارج التيار الوطني .

ففي سبتمبر1955 صوت  61ناىبا منتخبا من الهيئة الثانية في الجمعية الجزائرية والجمعية الوطنية الفرنسية على لائحة أكدو فيها على حقيقة الواقع الوطني للجزائر .

وفي ديسمبر 1955 استقال العديد  من المنتخبين” مركزيين، مستقلين ،منتخبين عن اللإتحاد  الديمقراطي للبيان للجزائري من    الجمعيات المنتخبة استجابة لنداء جبهة التحرير الوطني من اجل مقاطعة المؤسسات الاستعمارية ،أدى الى فقدانها صفة التمثيل ونتيجة لذلك حلت  الجمعية الجزائرية ومنيت  سياسة جاك سوستيل بفشل تام .

وبحلول سنة 1956 أصبحت جبهة التحرير الوطني تسيطر على مختلف أنحاء  التراب الوطني كما ضاعف جيش التحرير عملياته العسكرية إضافة الى تأسيس مجموعة من المنظمات النقابية ضمت تحتها آلاف المنخرطين ساهموا في دعم الثورة التحريرية 

إذ تم  تأسيس (الاتحاد العام للعمال الجزائريين في 24 فيفري 1956وتلاه تأسيس الاتحاد العام لتجار الجزائريين في سبتمبر 1956)

وفي 19ماي قرر الطلبة والثانويين الثائرين ضد القمع الفرنسي بدخول في إضراب عام عن الدراسة حيث التحق الكثير منهم الى الجبال .

وإبتداءا من شهر سبتمبر 1955 أقام عبان علاقات مراسلة مع الوفد الخارجي في القاهرة رغم الصعوبات التي كان من بينها شدة رقابة الاستعلامات الفرنسية ورغم ذلك ضل البريد السري الذي يحمل مراسلات المتبادلة بين الجزائر والقاهرة 1954_1956 منتضما عبر فرنسا وبلجيكا وسويسرا.

 

شهادة للأستاذ بنون

 

وحسب شهادة للأستاذ بنون عالم الاجتماع البارز والضابط السابق لجيش التحرير :إذ يقول “” إن الأحداث الهامة المتمثلة في هجومات الشمال القسنطيني في 20اوت 1955جعلت عبان رمضان يرسل إلى هذه المنطقة كل من عمارة رشيد وبراهيم مزهودي لإعادة ربط الاتصال والإطلاع على الوضع والتشاور مع زيروت يوسف حول عدد من المواضيع وبعد ذلك بمدة كلفنا بدورنا  من طرف زيروت ولخضر بن طوبال بالذهاب إلى الجزائر وتبليغ عبان رسالة جاء فيها لأول مرة فكرة عقد مؤتمر وطني”” وبتاريخ 01ديسمبر 1955أرسل عبان رمضان رسالة إلى الوفد الخارجي كتب فيها نحن على اتصال بمنطقة قسنطينة لقد إلتقينا مع المسؤولين وننوي أن نعقد بمكان ماء في الجزائر اجتماعا هاما لكبار مسؤولين نواحي قسنطينة والجزائر ووهران وبمجرد ما ننتهي من إعداد كل شيء سوف نطلب منكم إرسال ممثل أو أثنين لأن قررات هامة سوف تتخذ وأصبح من الواجب القيام بكل شيء لربط الاتصال بمصطفى بن بولعيد قائد المنطقة الاولى أوراس النمامشة.

تم تحديد مكان انعقاد المؤتمر بداية في الشمال القسنطيني والأوراس نظرا لقربها من الحدود التونسية لتسهيل لدخول ومشاركة مندوبي الوفد الخارجي ولكن في النهاية حدد المنطقة الثالثة القباىل بناحية (البيبان)لتوفرها على الضمانات الأمنية والدخول السهل بالنسبة لممثلي المناطق .

بعد وصول بن مهيدي إلى منطقة الجزائر غادرها مع عبان رمضان  في 22جوان 1956 متوجهين بذلك إلى عمر أوعمران  بالمنطقة الرابعة ومن هناك واصلو سفرهم الى المنطقة الثالثة للقاء كريم بلقاسم وكان عليهم أن يعبروا الصومام ليمروا إلى الضفة اليمنى نحو منطقة البيبان الهادئة نسبيا وبناحية مشدالة اصطدموا بوحدة من الجيش الفرنسي فخاض أوعمران معركة على رأس جنوده فجرح وقد تمكن المسؤولون الآخرون من الابتعاد عن المكان وأثناء ذلك فرت البغلة التي كانت تحمل قسما من الوثائق إلى اسطبل قديم لأحدى الثكنات الفرنسية بمشدالة أو تازمالت فجعل هذا الأحداث العدو يشن عملية تمشيط واسعة بناحية  البيبان {بني عباس وبني ورتلان وبني يعلى }

فأقترح الرائد عميروش مسؤول ناحية القبائل الصغرى و المكلف بحماية المؤتمر نقل المقر من الضفة اليمنى الى الضفة اليسرى لصومام وبالتحديد الى دوار أوزلاڨن بين آقبو وسيدي عيش نتيجة لعلوه عن الوادي يسهل رؤية العدو ،وفي 20أوت 1956عقد مؤتمر الصومام بعد أيام قضاها في التداول بصفته مؤتمرا وطنيا ،فإنه انعقد كأول برلمان جزائري في دورة افتتاحية باسم المجلس الوطني للثورة الجزائرية وقد إتخذ مقررات هامة لتنظيم الثورة وتدعيمها بمؤسساتها الأولى :

بإنشاء سلطة تشريعية (المجلس الوطني للثورة الجزائرية ) وسلطة  تنفيذية (لجنة التنسيق والتنفيذ) إقامة إدارة جزائرية ،تنظيم الجيش

تحديد قاعدة سياسية لجبهة التحرير الوطني . فالمؤتمر أثبت عن جدارة وحدة الكفاح الشعبي التي كانت غاىبة في الفترات السابقة منذ زمن باعتماده على مبدأ  القيادة  الجماعية داخل أجهزته  القيادية .وكان بمثابة اول لقاء في تاريخ الجزائر تمت فيه إرساء قواعد دولة وأجهزة السلطة بمفهومها الحديث والمعاصر و التعبيرعن المصلحة العامة  فالمسؤولون الستة المجتمعين في ايفري بالصومام والمتمتعين بثقة مئات الآلاف من المناضلين والمحاربين من مختلف جهات الجزائر قرروا تأسيس دولة عصرية بسلطتها التشريعية وسلطتها التنفيذية ونظامها القضائي وبكلمة واحدة جمهورية ديمقراطية واجتماعية.

 

*خلفيات تغيب المنطقة الأولى أوراس النمامشة عن المؤتمر :

 

أدت الظروف التي مرت بها المنطقة الاولى أوراس النمامشة استحالتها الحضور والمشاركة في المؤتمر خاصة بعد استشهاد شيحاني بشير وإخفاء استشهاد مصطفى بن بولعيد لمدة طويلة والذي أدى إلى خلق وضعية صعبة وغامضة قطعت أخبار المنطقة عن المناطق الأخرى ورغم هذا إلا أن عبان رمضان قد كلف سعد دحلب منذ فيفري 1956 بالسفر عن طريق شمال القسنطيني الى أوراس النمامشة للقاء مسؤوليها هناك لكن فشلت محاولته حينما أبلغه زيغود يوسف باستشهاد قائدها مصطفى بن بولعيد 

ولذلك فإن لم تكن المنطقة الأولى غير ممثلة في المؤتمر فليس لأن الدعوة لم توجه إليها .

 

*خروج لجنة التنسيق والتنفيذ الى تونس CCE:

 

وفي سبتمبر  1956 أصبحت منظمة جبهة التحرير الوطني في الجزائر تسمى منطقة الجزائر المستقلة ZAAالتي اتخذت مقر لجنة التنسيق والتنفيذ تحت السلطة القانونية وأصبح أعضاء ثلاثة في هذه اللجنة يشرفون على انشطتها وهم عبان وبن مهيدي وبن خدة ،كان بن مهيدي يشرف على التنظيم الفدائي التابع لياسف سعدي بينما كان بن خدة يتابع التنظيم السياسي والمنظمات التابعة( للاتحاد العام للعمال الجزائريين والاتحاد العام للتجار الجزائريين )والشؤون المالية واتصالات لجنة التنسيق والتنفيذ بمنطقة الجزائر و الولايات الأخرى في البلاد .

أما عبان الذي توجهت عنايته إلى قضايا تنشيط الثورة على الصعيد الوطني والتنسيق بين العضوين الآخرين فقد كرس كريم معظم نشاطه لخدمة الولاية الثالثة وسعد دحلب مهمة إدارة صحيفة المجاهد فعلى الصعيد التنظيمي كانت منطقة الجزائر تتألف من فرعين واحد سياسي والآخر عسكري حيث كانت تضم حوالي 12000مناضل .

” تلك هي منطقة الجزائر المستقلة التي جعلت من قلعة الجزائر الفخورة خلال الثورة 1956-1957 عاصمة لجنة التنسيق والتنفيذ والجزائر المحاربة في آن واحد واسهامهما في هذا الدور ترك لثنائي عبان وبن مهيدي بصمة لاتمحى ولاتزال”

 

إضراب الثمانية أيام 28جانفي 04فيفري 1957

 اجتمع اعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ في المقر عند أوعمارة رشيد وقرروا ضرورة تصعيد المقاومة لمجابهة التحدي الفرنسي وتدويل القضية الجزائرية في دورتها الحادية عشر للجمعية العامة للأمم المتحدة المبرمجة في ديسمبر 1956 وأول من اقترح في الدخول في إضراب هو العربي بن مهيدي ولكن تم تأجيل عرض القضية الجزائرية الى 28جانفي 1957 بعد انتهاء الجلسات في 15فيفري تقرر  أن مسألة الجزائر لم تعد من المساىل الخاصة بفرنسا وبعد الاضراب تم تحويل شوارع الجزائر إلى ميدان لنشاط الفدائيين في الأحياء الأوربية وزرع الكمائن في الطرقات ومهاجمة كل سيارة عسكرية أو مدنية مع تنفيذ العمليات التخريبية والهجمات الفدائية وفي 07 جانفي 1957 أصدر المقيم لاكوست مرسوما يسند فيه أن مسؤولية حفظ الامن في عمالة الجزائر الى السلطة العسكرية وبالتحديد الى فيلق المضليين العاشر بقيادة الجنرال ماسو فشرع مباشرة في اغلاق مداخل ومخارج حي القصبة وفي 8جانفي تدخل مئات من جنود القبعات الحمراء على الحي العتيق لتمشيطه حيث كشفو عن عزم ماسو على تحويل جبهة الجزائر العاصمة إلى مجال مغلق يسوده العنف القمعي ويتخذ فيه اشكال مقيتة اذ سميت العملية التي اطلقت على مداهمات  فيلق المضليين اثناء معركة الجزاىر ب “”شانباتي “

ونتيجة لهذه الأعمال تم إعتقال العربي بن مهيدي في 24_فيفري 1957وإخضاعه لتعذيب حيث  إغتيل في 3مارس 1957 ومع تصاعد عمليات القمع كانت الحتمية هو خروج لجنة التنسيق والتنفيذ الى الخارج  لإعادة تنظيم جبهة التحرير الوطني وتطهير العلاقات مع البلدان الشقيقة والصديقة خصوصا تونس والمغرب ومصر وقد وصلت الى تونس نهاية جوان 1957أين قامت باستدعاء اعضاء المجلس الوطني لثورة لإجتماع  في دورته العادية حيث انعقد في القاهرة من 20_28اوت 1957 وبعد التصويت تم تشكيل لجنة التنسيق والتنفيذ جديدة تضم 14عضو و ازاحة كل من سعد دحلب وبن خدة  من لجنة التنسيق والتنفيذ ،ومحاولة الحد من نفوذ عبان رمضان  الذي جر بمؤامرة مدبرة من طرف الباءات ليتم اغتياله في مراكش بتاريخ27 ديسمبر 1957

 

ولمزيد من الاثراء والبحث في  الموضوع انظر كل من :

_علي زغدود :مذكرات محمود الشريف 

_بن يوسف بن خدة :

شهادات ومواقف  ،

الجزائر عاصمة القاومة ، 

جذور أول نوفمبر ،

بن مهيدي عبان رمضان 

_المراسلات بين الداخل والخارج مبروك بالحسين 

_محمد البجاوي :الثورة الجزائرية والقانون 

_خالفة معمر: عبان رمضان 

_حميد عبد القادر :عبان رمضان 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك