الشروق تعرضت لمؤامرة والقناة لم تنشأ في ثكنة المخابرات؟

المدير العام علي فوضيل يكشف:

– الشروق معاقبة من طرف السلطة بسبب “عاشور العاشر” و”الرايس قورصو” وتلك الأيام “؟

كشف المدير العام لمجمع الشروق علي فضيل و لأول مرة يفصح عن الأسباب الحقيقية و عن يتحدث عن هذه المشاكل التي طالت مجمعه، بعد أن قال أنه فضل السكوت والتروي و الامتثال لقرارات السلطات العليا، دون إحداث أي ردود فعل.


في البداية، نفى علي فضيل أن تكون هناك مفاوضات لبيع مجمع الشروق لقطر، نافيا نفيا مطلقا هذه الإشاعات، مضيفا أنه حتى لو تعرض المجمع إلى تراجع فمستعد أن يغلقه ولا يبيعه.

علي فوضيل ، وخلال استضافته من طرف الضابط المتقاعد هشام عبود الذي يدير إحدى القنوات الخاصة، وجد الفرصة لشرح أزمة الشروق، عندما قال أن الأزمة بدأت من ديون المطبعة، لكن يضيف أن هذه الأزمة تم تجاوزها بعد الاتفاق مع مدير مطبعة الوسط بالعاصمة بجدولة الديون، وتمكنوا من دفع 50 بالمئة من الديون.

كما يضيف أن الأزمة الحقيقية للشروق ارتبطت أساسا مع الأزمة الاقتصادية في الجزائر ومبادرة سياسة التقشف، خاصة بعد منع استيراد السيارات، كون مداخيل مجمعه كانت أغلبها من الإشهار لوكلاء السيارات في الجزائر، الشيىء الذي انعكس سلبا على عائدات المجمع.

ورغم كل هذا، اعتبر علي فوضيل أن وشايات كاذبة و أحقاد من طرف المنافسين هي من كانت سببا في تراجع مجمع الشروق، بعد أن تم حسبه تأليب حسبه أصحاب القرار ضد المجمع ورسم صورة سلبية حوله.

وتبعا لذلك، يقول المتحدث الذي قال أنه رفض الدفاع عن المجمع، وفضل التزام الصمت على أمل إنصافه في وقت ما، وقال أنه تم تخفيض سحب الشروق من 2ملاين نسخة يوميا إلى 10 آلاف نسخة، وهو ما أضر كثيرا بجريدة الشروق التي كانت هي الأساس في دعم قنوات الشروق .

و لأول مرة ، فتح علي فوضيل مسألة ما وصفه بالعقوبة التي تعرض لها المجمع ، أولا بسبب مسلسل عاشور العاشر، الذي قال أن من إخراج جعفر قاسم، أكد أنه لم يكن يشاهد محتويات هذا المسلسل، كون إنتاجه كان سريعا، حيث كان جعفر قاسم ينتج كل حلقة في حدود آذان المغرب في شهر رمضان، ليبث مباشرة، ورغم ذلك يقول علي فوضيل أن المسلسل لم يكن فيه إساءات، ربما كانت هناك انتقادات، لكن إساءات مقصودة يقول لا، منتهيا إلى أن أنه كان مظلوما، باعتبار أن نفس المسلسل كان يبث في قنوات أخرى بعناوين أخرى، لكن على الأقل يقول أنه في الشروق تم تهذيب المحتويات قليلا.

ومما زاد في أزمة الشروق، وكان بحسب فوضيل الضربة القاضية، هو إيقاف بث مسلسلي “الرايس قورصو”، ومسلسل “تلك الأيام “، الذي قال إنه قد صرفت عليهما أموال ضخمة، من أجل إنتاجهما في استوديوهات تركيا.

ونفى بذلك المتحدث أن يكون في هذين المسلسلين ما يضر بالجزائر، أو يمس بالمسؤولين الجزائريين، مشيرا أنه هناك فعلا انتقادات لقطاع الصحة أو التربية مثلا، لكن لا يوجد إساءات لرموز الدولة مثلما، يقول تم تداوله وتهويله من طرف خصوم مجمع الشروق.

ونفس الشيء بالنسبة، لمسلسل و “تلك الأيام ” الذي قال علي فوضيل أنه رغم أن المسلسل الذي يتعرض إلى قصة تبدأ أحداثها من العشرية الحمراء التي مرت بها الجزائر، وكان محتواه يمجد دور أجهزة الأمن في هذه المرحلة، إلا أنه تم منعه، بعد العديد من التقارير الذي قال حسبه مغلوطة، ومن طرف بعض منافسي المجمع الذين يكيدون له دائما.

علي فوضيل في حديثه مع هشام عبود يصر على تعرض مجمع الشروق الى مؤامرة فعلية، وذكر أن من بين أسباب توقيف مسلسل “تلك الأيام ” هو إبعاد أحد المخرجين الذين تم الاستعانة بهم في البداية، فراح ينتقم وينشر تقارير خطيرة حول هذا المسلسل كونه يمس بالعديد رموز الدولة، و الكثير من الاتهامات التي فيها حسبه الكثير من المغالطات يقول.

مدير مجمع الشروق، قال أنه لم يتصل به من أي جهة من أصحاب القرار بعد وقوع له هذه الأزمات، و أنه فضل الصمت، كون هذا يمس بسمعة الجزائر، حيث حسبه لم يستجب للكثير من التساؤلات من طرف منظمات وصحافة عالمية التي راحت تستفسر حول الأمر، وفضل معالجة الأمور داخليا، مشيرا في ذات الى مشاهدة المحتويات و السيناريو من طرف مصالح الرقابة.

ويبدو أن علي فوضيل كان متكتما في الكثير من النقاشات، ورفض التعمق في الكثير من النقاط، بعد تساؤلات الصحفي هشام عبود عن التناقضات التي يمر بها هذا المجمع “اذ كيف و الشروق في عمق الأزمة، تشتري وتشارك في نفس الوقت في انتاج أضخم المسلسلات؟”.

علي فوضيل نفى أن يكون إنشاء قناة الشروق داخل ثكنة المخابرات المكلفة بالإعلام التي كان يديرها العقيد فوزي، وقال حتى فوزي لم يكن يعلم بالقناة، حيث بعد إطلاقها من عمان، اتصل بي العقيد فوزي ليستفسر حول الأمر، بعد أن قال لي على الأقل لو أعلمتنا، فقلت له هناك عنصر المفاجأة، فاخترنا أن نفاجئكم نحن هذه المرة؟”.

ورغم أن هشام عبود الذي يدير قناة أمل من فرنسا، حاول أن يعطي فرصة لزميله علي فوضيل من أجل شرح أزمته، إلا أن علي فوضيل لم يكن واضحا في الكثير من الأمور، وترك العديد من التساؤلات ونقاط الظل، و أكد أنه مظلوم وضحية مؤامرة، وربط أزمته بالعديد من استهذافات الحاقدين و المنافسين الذين هم على اتصال مع أصحاب القرار .

تجدر الإشارة إلى أن الشروق التي استقال منها العديد من الصحفيين، بعد عدم تلقيهم لأجورهم لعدة شهور، كانت في مراحل سابقة ومعينة، تذر أرباحا ضخمة يوميا، حققت من خلاله الشروق ثروة ضخمة ربما هي من من ساهمت في مقاومة الأزمة و الهزات التي تعرض لها المجمع.

عصام بوربيع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك