الشاذلي أوقف التجارب الكيميائية الفرنسية

المؤرخ رابح لونيسي لـ" الوسط"

* على  الجزائر أن تطالب  بتعويضات  بأثرين رجعي وبعدي

*ما حدث في 1966 تجارب كيميائية وليست نووية 

*  تجربة رقان  في 1960 أول  تجربة  نووية في الجزائر

 

أكد أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة وهران 1 البروفيسور رابح لونيسي في اتصال مع الوسط ، أن الضغط  الدولي على فرنسا هو بمثابة فرصة دولية للجزائر عليها أن تستغلها لكونها تخدم قضية لصالحها  في مسألة الذاكرة ، كما أنها تدعم مطلبها لتجريم الاستعمار، مشيرا أنه من المرجح أن تعتمد الجزائر على هذه النقطة، ومن غير الممكن أن تهمل هذه المسألة بالذات التي تسببت في تضرر مساحة كبيرة جدا من الصحراء الجزائرية بسبب  التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر  التي مازالت  أثارها قائمة إلى اليوم.

 

وقال ذات المتحدث أن السكان المحيطون بتلك المنطقة مازالوا  يعانون من مخلفاتها  السلبية  للقنبلة الذرية برقان ،ولهذا فلابد  على  الجزائر أن تطالب  بتعويضات على الفترة السابقة و حتى على  المرحلة القادمة في المستقبل، واصفا ذات المتحدث ، هذه  الخطوة  بالعملية التقنية العلمية البحتة ،  ويمكن  أن تحدث إلا أن  صعوبتها تكمن  في طريقة   تحديد هذه التأثيرات على المستقبل ، وعلى الجزائر أن تعمل على تحويلها  إلى مسألة دولية تقوم بها بالتعاون مع هذه المنظمات الدولية للضغط على فرنسا  وكانت آخر تجربة نووية لفرنسا في عهد  “جاك شيراك”  في التسعينيات ،لتمنع بعدها عالميا  من الاستمرار في تجاربها النووية في المحيطات منذ 1996  تحت ضغط دولي ،مؤكدا أن ما حدث في 1966 هو عبارة عن تجارب كيميائية وليست نووية  والتي تمت في واد الناموس وغيرها من المناطق الأخرى ، مستبعدا في ذلك  قيام فرنسا بتجارب  نووية أخرى باستثناء تجربة رقان  في 1960 والتي تعد أول  تجربة  نووية فرنسية  في الجزائر ، حيث أن فرنسا  كانت ترغب   آنذاك  في  تصنيع سلاح نووي لتصبح قوية نووية عالمية ، ولهذا جربت هذه القنبلة الذرية  على مدنيين عزل مخلفة  في ذلك كارثة إنسانية  وخسائر بشرية وبيئية  ، كما أن  النفايات النووية   لها تأثيرات  خطيرة لعقود  طويلة من الزمن على الإنسان بالدرجة الأولى ، مما انجر عنها أمراضا خطيرة كالسرطان وغيرها بالإضافة لما صدر عنها من مواد ملوثة تضر  الأرض  مثلها مثل التأثيرات النووية  التي بقيت إلى حد الساعة في اليابان بعد قنبلتي هيروشيما وناغازاكي .  

 

الشاذلي رفض تجديد الترخيص لفرنسا 

 

كشف صاحب كتاب” رؤساء الجزائر في ميزان التاريخ” أن التجارب الكيميائية الفرنسية في الجزائر توقفت بعد مجيء الرئيس الجزائري الراحل الشاذلي بن جديد الذي رفض أن يجدد لفرنسا رغم الضغوطات الفرنسية الممارسة عليه، إلا أن الشاذلي كان غاضبا جدا عند اكتشافه هذه المسألة لعدم درايته بهذه العملية التي كانت تتم بسرية تامة ،حيث فيما سبق قبل عهد الشاذلي يسمح لفرنسا بعملية التجديد للقيام بتجارب في الصحراء الجزائرية إلا أن هذا الرئيس السابق  قد اتخذ موقفا رجوليا  أين أمر فرنسا بسحب آلاتها من الجزائر.

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك