السيطرة الميدانية للجيش جنوبا هزمت مخططات الارهابيين

إستراتيجية “داعش” بليبيا صعبة التطبيق بالجزائر، كروش:

العمليات الاستباقية  حققت نتائج باهرة

استبعد الخبير الأمني أحمد كروش فرضية اعتماد التنظيمات الإرهابية إستراتيجية ضرب الواحات في الصحراء الجزائرية بسبب الطوق الأمني الرهيب الذي أحدثه الجيش الوطني الشعبي منذ سنوات، مؤكدا أن إستراتيجية “داعش” في ليبيا من الصعب تطبيقها في الجزائر، سيما وأنه لا يوجد تنظيم قادر على التحرك بحرية لكون العمليات الاستباقية للجيش جمدت نشاطاتهم الإجرامية منذ سنوات.

وأفاد ذات المصدر خلال اتصال ربطه بالوسط يوم أمس، أن الإستراتيجية الجديدة لتنظيم الدولة المتطرف في ليبيا بالاعتماد على ضرب الواحات داخل الأراضي الليبية بعد انسحابه من المدن لا يمكن أن تحدث في الجزائر أو حتى التفكير فيه، حيث قال:” لا أظن ذلك قد يقع لأن في ليبيا هناك وجود مكثف ومنظم لهذه الجماعات في الصحراء الليبية وهي من يسيطر على الصحراء والجنوب فعلا”، متابعا:” فيمكنها تنظيم هجمات في أي مكان وأي زمان تريد”، مشددا على أن حدوث ذلك في الجزائر غير وارد إطلاقا، لأن وجود لهذا التنظيم منعدم بالمعنى التنظيمي، وإن وجدوا حسب كروش فهم كذئاب منفردة وأشخاص منعزلين لا يمكنهم تنظيم هجوم منظم بالمعنى العسكري على أي هدف سواء كان في الصحراء أو في الشمال، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك، لما أبرز أن الجيش الوطني الشعبي استطاع بفضل العمليات الاستباقية، أن يشل كل التنظيمات الإرهابية من القيام بأي عمليات إجرامية، حيث قال:” فهم يحاولون يائسين القيام بعمليات أمنية ، لكن العمليات الاستباقية للجيش الوطني الشعبي وأجهزة الأمن حالت دون تحقيق أمانيهم باثبات وجودهم في الجزائر”.

وفي من جهة أخرى أكد المتحدث ذاته أن تنظيم داعش لما حصر في الشمال الليبي وطرد من مدينة سيرت وأخر معقل له بالشمال لبعض الخلايا بمدينة درنة اتجه إلى الوسط والجنوب الليبي، أين يمكن له أن ينشط ويعيد تنظيم صفوفه، موضحا:” أظن أن التنظيم لما لقي انهزامات متتالية في العراق وسوريا وكذا في الشمال الليبي لاعتماده على إستراتجية تكوين قوات كبرى في تنظيم دولته، جعلت منه هدف كبير ويسهل إصابته من طرف أعدائه ويتلقى خسائر كبيرة”، متابعا:”كان من اللازم عليه أن يرجع الى تكتيك المجموعات الصغيرة والعيش في أدغال الصحراء أو رؤوس الجبال والقيام بعمليات إرهابية لا يهم فيها اختيار الهدف”.

وقد شكّل الهجوم الأخير لتنظيم “داعش” الإرهابي، على واحة الفقهاء، جنوبي محافظة الجفرة وسط ليبيا، حسب وكالة “الأناضول” تغييرا ملحوظا في تكتيكه القتالي، منذ هزيمته في معركة سرت (شمال) نهاية 2016، على يد قوات البنيان المرصوص، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، وفقدانه لجميع معاقله، فليل الأحد/الإثنين، هاجمت 25 سيارة مسلحة على متنها عناصر “داعش”، واحة الفقهاء، وقتلت 5 أشخاص وأصابت آخرين، وأحرقت مركزا للشرطة وقطعت الاتصالات بشكل كامل عن الواحة، وبعد سيطرتها عليها لنحو ساعتين انسحبت ومعها 10 رهائن من الشباب، وفي السابق اعتمد “داعش” على السيطرة على المدن والبلدات على غرار ما فعل في سرت في 2015، وتمدده شرقا وغربا على طول 250 كلم من خليج سرت، قبل أن تتمكن قوات البنيان المرصوص، التي تتشكل في معظمها من أبناء مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، من طرده من كامل المنطقة، في ديسمبر2016.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك