السلطة الجديدة لها توجه براغماتي

الدكتور خضري حمزة لـ"الوسط":

أكد أستاذ القانون العام، في جامعة محمد بوضياف المسيلة، خضري حمزة، أمس، مسعى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في عقلنة القطيعة مع الماضي، و إعادة هيكلة المؤسسات الدستورية بطريقة ديمقراطية، معتبرا أن هذا المسعى، يؤكد التوجه البراغماتي للدولة، والذي يعتمد أساسا على وضع مصلحة البلاد، فوق كل اعتبار

حيث أوضح خضري خلال حديثه مع “الوسط”، أن الرئيس وجه عدة رسائل مشفرة للشعب الجزائري، في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، مع وسائل الإعلام، تراوحت بين رسائل سياسية، واقتصادية و دبلوماسية، حيث دعا إلى ضرورة عقلنة القطيعة مع الماضي، و فتح المجال أمام كل الكفاءات التي يمكنها أن تقدم القيمة المضافة للبلاد، بصرف النظر عن توجهاتها السابقة، أو المسؤوليات التي تقلدتها في الماضي، مع الاستفادة من الانجازات التي حققت سابقا، لأن الحضارة تبنى بالتراكم، كما عبر على ذلك الرئيس، وهو ما يدل حسبه على التوجه البراغماتي للسلطة الجديدة، التي تعتمد أساسا على المصلحة العامة، مشيرا أن إعلانه إعادة هيكلة المؤسسات، بمناسبة التعديل الدستوري المرتقب، بغية إنهاء حالة الحكم الفردي، والتوجه نحو دولة القانون والمؤسسات، من خلال محاولته أخلقة الحياة السياسية والحزبية، قد عكسها فعلا من خلال تأكيده لحياده الحزبي، وعدم انتمائه لأي تشكيلة سياسية، وهو ما يعزز المنافسة الشفافة بين كل الأحزاب، في الانتخابات التشريعية و المحلية القادمة، على خلاف ما كان متعارف عليه قبلا في الحياة الحزبية.

في حين لفت المتحدث، أن تصريح وزير الدفاع الوطني، بانتمائه للمجتمع المدني النزيه على حد تعبيره، و المعول عليه في إحداث التحول نحو الجزائر الجديدة، يعتبر من الرهانات المسلم بها، والتي تسعى السلطة الجديدة من خلالها،  لإبعاد المال و المال الفاسد عن السياسة، مراهنا بذلك، على قدرة مؤسسات الدولة القوية، في إحداث هذا الفصل، الذي سيسمح ببناء مؤسسات شرعية بطريقة ديمقراطية

كما ثمن عميد كلية العلوم السياسية بجامعة مسيلة، سعي الرئيس الدائم للعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، والتقليل من الفوارق الاجتماعية، و الاقتسام العادل للثروة، مع التكفل بحق الفئات الهشة في العمل والسكن والعلاج والتعليم العمومي، بما يضمن لهم الحياة الكريمة، مبرزا أن تأكيده على إحداث اقتصاد متنوع ومنتج للثروة، يخضع لتمويل البنكي الإسلامي وغير البنكي، سيساهم دون شك في استقطاب الأموال النشطة، في السوق غير الشرعية أو السوق الموازية. 

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك