السلطة أجهضت ندوة عين بنيان بإخراج متكلف للجنة هزيلة

النائب البرلماني عن حركة حمس أحمد صادوق:

الذهاب إلى مجلس انتقالي يعني السطو على الإرادة الشعبية

 

فتح النائب البرلماني عن حركة السلم أحمد صادوق في حوار خص به “الوسط” على لجنة الحوار والوساطة التي يترأسها كريم يونس، معتبرا بأنها ليست سيدة في تنفيذ مقترحاتها فهي لجنة استماع فقط، كما أن بعض أعضائها من العناصر المستفزة التي كانت تدعم العهدة الخامسة بشكل واضح، في حين عبر عن أسفه من تعاطي السلطة مع ندوة عين البنيان، قائلا ” للأسف السلطة أجهضتها بإخراج متكلف للجنة هزيلة لم تستطع أن تجمع أهم الفاعلين في الساحة السياسية خصوصا ما تعلق بالمعارضة والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية”.

 

ما هي أسباب رفضكم دعوة كريم يونس للحوار؟

 

لجنة كريم يونس لجنة وساطة وليست لجنة حوار، أي أنها ليست سيدة في تنفيذ مقترحاتها فهي لجنة استماع فقط، كما أن بعض أعضائها من العناصر المستفزة التي كانت تدعم العهدة الخامسة بشكل واضح، ونحن كنا قد قدمنا اقتراحاتنا في ندوة 6سبتمبر، أين اجتمعت كل المعارضة واقترحت أرضية متكاملة للخروج من الأزمة، لا يختلف اثنان عاقلان في الاحتكام إلى الحوار كقيمةٍ سياسية في حلّ الأزمة، ولا يزايد أحدٌ على أحدٍ في الموقف منه، ولكنه هناك فرقٌ بين الموقف من الحوار، والموقف من أيِّ لجنةٍ للحوار.

 

ما ردكم على الانتقادات التي طالت الحركة بعد رفضها لدعوة لجنة الحوار والوساطة؟

 

موقف حركة حمس من لجنة الحوار موقف خاص بها، ولسنا ملزمين باتخاذ مواقف لإرضاء هذا المرفق أو ذاك ونحن في كل مواقفنا نقدر مصلحة الجزائر والشعب الجزائري ونتساءل دائما هل هناك مشروع جاد وجدي لصالح الجزائر، لابد أن يحترم موقفنا بالمقاطعة وهذه هي الديمقراطية أن نحترم الآراء والمواقف مهما اختلفنا معه.

 

ما ردكم على دعوات المرحلة الانتقالية والمجلس التأسيسي؟

 

نحن ضد المراحل الانتقالية وضد فكرة المجلس التأسيسي، كما أن الذهاب إلى المجلس الانتقالي يعني السطو على الإرادة الشعبية التي تجسدها الانتخابات وهذا تحايل على مطالب الحراك فالجزائر بحاجة إلى العودة السريعة للمسار الانتخابي والأولوية للانتخابات الرئاسية مع توفير كل شروط النزاهة والشفافية والتنافسية للجميع بعيدا عن الاصطفاف الإيديولوجي أو الاستقطاب الجهوي، ويجدر الإشارة بأنه مهما كانت انتقاداتنا للوضع في الجزائر فإنه لا يعقل أن نهدم كل شيء ونبدأ من الصفر.

ندوة عين بنيان وصفت باللاحدث، والسلطة لم تتعاط مع المقترحات التي خرجت بها، ما تعليقكم على ذلك؟

ندوة عين البنيان هي أرضية متكاملة، للأسف السلطة أجهضتها بإخراج متكلف للجنة هزيلة لم تستطع أن تجمع أهم الفاعلين في الساحة السياسية خصوصا ما تعلق بالمعارضة والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية.

 

ما هي الحلول للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد في نظرك ؟

 

لقد جفت حناجرنا وبحت أصواتنا ونحن نقدم ونتكلم عن مبادرات الخروج من الأزمة، وذكرت من قبل أن أرضية عين البنيان صالحة لذلك، وهي تحمل رؤية متكاملة وجامعة والأولوية الآن هي توفير شروط النزاهة والمصداقية للانتخابات الرئاسية، ولابد من إجراءات جدية في هذا الاتجاه خصوصا ما تعلق بالإرادة السياسية الضامنة لعدم تكرار مآسي التزوير والفساد، وعلى السلطة أن تعطي رسائل إيجابية في هذا الاتجاه وعلى رأسها إقالة حكومة بدوي التي أصبحت تشكل إجماعا لدى الجزائريين بذهابها وتغييرها بحكومة تحظى بمصداقية وبعيدة عن شبهات التزوير والفساد، إضافة إلى فتح المجال الإعلامي ورفع يد الوصاية عن اعتماد الجمعيات والأحزاب ولا تبقى تعتمد الجمعيات بالولاءات كما كانت في السابق.

 

حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك