السلطات القضائية في حرب لاستراع 2.8 مليار منهم كقروض دون ضمانات ل300 رجل اعمال في عهد بوتفليقة

بعضهم تم محاكمتهم وسجنهم واخرون فارون من العدالة أو محل تحقيق

لاتزال السلطات القضائية بقيادة وزير العدل حافظ الاختام بلقاسم زغماتي تقود حربا ضروسا من اجل استرجاع مايزيد عن 2.8 مليار دولار تم سحبها من الخزينة العمومية على شكل قروض ميسرة تم منحها لرجال اعمال ومقربين من الوزراء وابنائهم واصهارهم دون أي ضمانات .

هذا وكشفت نتائج التحقيقات القضائية ان هذه المبالغ الضخمة وزعت على عدد قليل من رجال الأعمال المقربين جدا من السلطة في عهد الرئيس السابقعبد العزيز بوتفليقة ، كما انها لم توزع بالتساوي وانما حسب درجة الولاء للنظام السابق واطاراته الذين نهبوا مئات ملايين الدولارات في شكل قروض ميسرة دون اية ضمانات أو ضمانات من املاك الدولة فمثلا هناك اشخاص تم منحهم عقارات من املاك الدولة استعملت كضمانات لنهب اموال الخزينة العمومية وتهريبها الى الخارج ، وتشير التحقيقات أن بعض ملفات القروض كانت شبه فارغة من الضمانات التي وضعت للحصول على القروض، واغلبها كانت عبارة عن اراضي وممتلكات عمومية تنازلت عليها الدولة لصالح رجال الأعمال بالدينار الرمزي لاستعمالها كضمانات للقروض ، ويعتبر رجل الأعمال محي الدين طحكوت احد اكبر المستفيدين من هذه الطرق ، حيث اودع ملف الضمان الخاص بقرض فاقت قيمته الأولية 200 مليون اورو عبارة عن مصنعين مملوكين للدولة تم التنازل عنهما لصالحه يقعان في كل من تيارت وتيسمسيلت بالدينار الرمزي ولم يدفع ثمنهما ، هذه الملفات التي انطلق التحقيق بشأنها ، هو أن بعضها حصل على الموافقة والتمويل في عهد الوزيرين الأولين عبد المالك سلال واحمد اويحي في غضون 15 يوما فقط فقط وهي مدة قصيرة جدا في مجال الاستثمار والقروض التي تعتمد على المعاينة والتحقق من مطابقة الضمانات لقيمة القرووض .
هذا وكشف التحقيقات ان مجموع عدد رجال الأعمال الذين استفادو من قروض بضمانات اقل أو بدون ضمانات بالكامل قد وصل عددهم نحو 300 رجل أعمال من بينهم 15 من كبار رجال الأعمال على قروض بنكية فاقت قيمتها 2 مليار دولار واغلبهم موجودون رهن السجن بعدما تبين ان أغلبها تم بطريقة غير مطابقة لم يسدد إلى الآن ، ويعتبر أبناء الوزير الأول السابق أحمد أويحي و ابنة الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال اول من بين المستفيدين من القروض بالاضافة الى رجل الاعمال مراد العلمي الذي يقال إنه شريك للوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال بمبلغ 200 مليون أورو لكل منهم ، ثم ياتي محي الدين طحكوت بمبلغ 200 مليون أورو ، في حين حطم مجمع علي حداد كل اسقف القروض بحصوله على قروض بمبلغ 300 مليون أورو ومثل هذا المبلغ لمجمع الاخوة كونيناف، كما منحت مبالغ مالية متفرقة في شكل قروض لصالح مجمع ريد للاخوة فيشكار ، المتخصصة في الخدمات النفطية، كما منح قرض بما لا يقل عن 150 مليون أورو لشركة بن حمادي المتخصصة في الصناعات الالكترونية، واخر لصاحب مجمع بن عمر للمنتجات الغذائية الذب حصل على قرض فاقت قيمته 140مليون أورو في غضون 18 يوما فقط بأمر مباشر من عبد المالك سلال ، أما بقية المبالغ فقد وزعت على عدد من رجال الأعمال بعضهم غير معروف بمبالغ تتراوح بين 2و 18 مليون أورو ، أما الملفات التي أودعت للحصول على القروض فتتعلق بالإستثمار الصناعي والفلاحي وهي الملفات التي حققت فيها مصالح الدرك الوطني واعتبرتها مخالفة للتشريع وتم احالتها على القضاء للنظر فيها وهناك ممن تم توقيفهم للتحقيق قبل محاكمتهم واخرون تم محاكمتهم في حين يبقى العديد منهم ممنوعين من السفر أو في حالة فرار ، هذا وتحاول العدالة العمل على استرجاع المبالغ الى الخزينة العمومية ، من خلال الحجز على العقارات والاملاك المنقولة ، خاصة بعدما تبين ان اغلب رؤوس الاموال التي تم الحصول اليها كاستثمارات هربت الى اوربا بطريقة مشبوهة بتواطؤ من فروع للبنوك بالجزائر .
محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك