السكان يستهلكون مياه ملوثة منذ عقدين

منطقة عين الجابية ببلدية بوالحاف الدير بتبسة

حالة من البوئس والإحباط يعيشها سكان منطقة قرية عين الجابية التابعة لبلدية بوالحاف الدير والتي تبعد عن مقر عاصمة الولاية ب 4 كلم  من الناحية الشمالية بسبب الظروف الاجتماعية المتردية التي مست كل مناحي الحياة، فخلال  وقوف يومية الوسط في زيارة معاينة إلى المنطقة.

 وقفنا على حياة البؤس والشقاء التي يكابد معاناتها السكان الذين عبروا عن تذمرهم لغياب تكفل حقيقي بمشاكل تعترضهم يوميا في غياب تام للسلطات المحلية حيث مازالت العديد من العائلات القاطنة بهذه المنطقة  تعيش حياة بدائية تطبعها العزلة والفقر المدقع، حيث يواجه هؤلاء السكان حياة قاسية، إذ ما زالت العائلات هناك تحتطب لأجل التدفئة والطهي عند فقدان قارورات الغاز، وكشفت جولتنا الاستطلاعية التي قادتنا إلى المنطقة، عن مدى المعاناة التي يكابدونها يوميا، حيث لا يزالون يعتمدون على المقومات البدائية من أجل البقاء، وتبدأ معاناة المواطنين من الطريق الرابط نحو مقر البلدية والذي لايصلح حتى لسير الدواب يشقه وادي كبير وخلال تساقط الأمطار ينتظر سكان المنطقة لساعات طويلة من اجل العبور إلى سكناتهم أو التوجه نحو مقر البلدية رغم أن المسافة لاتتعدى ال5 كلم وقال لنا  شيخ ارتسمت على وجهه هموم الحياة أن كل شتاء تعزل منطقتهم عن البلدية نظرا للأمطار التي تتساقط على المنطقة وتحول المسلك الريفي إلى برك وأوحال لا يستطيع حتى الراجلين السير عليه وهو ما يدفع بتوقف حافة النقل المدرسي نحو إحدى المدارس الريفية بالقرية المجاورة كيسة ، فيما ذكر بعض ما تبقى من الشباب بالقرية أنهم يعيشون حياة بدائية خاصة في ظل غياب المقومات الأساسية للحياة أما فيما يخص الصحة، فإن كارثة عدم صلاحية الطريق يزداد الوضع خطورة خاصة في فضل الشتاء وتساقط الأمطار أين يفرض الوادي منطقه ، حيث تضطر أغلب الحوامل إلى وضع مواليدهن في المنازل لتعذر في كثير من الأحيان النقل للوصول إلى العيادة الطبية  وهو ما يعرضهن لخطر الموت، وما زاد من تذمر سكان المنطقة معاناة تلاميذ المؤسسات التربوية إذ يجدون صعوبات كبيرة في الالتحاق بمقاعد الدراسة وما قيل عن الشقاء والحرمان ليوميات هؤلاء فان العديد من هؤلاء يشتكون في تأخر حصولهم عل سكن ريفي رغم قدم ملفات بعضهم والتي تعود إلى سنة 2014 وما قيل عن جوانب عدة من السلبيات التي حولت حياة هؤلاء إلى جحيم حقيقي فإن المياه تعتبر اكبر كارثة تهدد السكان إذ بعد انجاز أحد الآبار لتموين السكان بالمياه الصالحة للشرب منذ أكثر من عقدين تبين بعد عملية الانجاز أن هذه المياه غير صالحة تماما للشرب وتمتاز بملوحة ما دفع بسكان المنطقة إلى الاعتماد على الصهاريج لجلب المياه من مناطق مختلفة رغم الأعباء المالية التي تقع على عاتقهم ويضيف سكان المنطقة التي استبشرت خيرا بعبور الطريق الاجتنابي الجديد بمحاذاة قريتهم أن المسافة التي تربطهم مع ذات الطريق والتي تقدر بحوالي 1.5 كلم  غير صالحة حتى لسير الحيوانات ورغم مطالبهم المتكررة مع السلطات البلدية لتسوية الطريق ” بالتفنة ” على الأقل إلا أن ذلك يبقى حلم يراودهم إلى إشعار آخر ويطالبون بوالي الولاية بزيارة منطقتهم والاطلاع على الأوضاع المزرية التي يعيشونها والتي لم تثني من عزيمتهم في خدمة أراضيهم وتنميتها.

تبسة عزيزي رشيد

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك