السعر المرجعي للنفط في قانون المالية ذو طابع تحفظي فقط

الخبير الاقتصادي كمال رزيق

أكد كمال رزيق أن السعر المرجعي للنفط المدون في قانون المالية 2019 والذي بلغ 50 دولار ليس معيارا نرتكز عليه من أجل تنويع الاقتصاد، لكون هذا السعر تحفظي لا غير، داعيا إلى ضرورة عدم التركيز على النفط فقط لأن الخروج من الريع البترولي يتطلب ذلك.

وقال الخبير الاقتصادي خلال اتصال هاتفي ربطه بالوسط يوم أمس، 50 دولار الذي أقرته الحكومة كسعر مرجعي لقانون المالية لسنة 2019 لن يكون عاملا مهما من أجل خلق تنويع اقتصادي للجزائر، لكون هذا السعر المرجعي ما هو إلا سعر تحفظي لا غير وما يتم العمل عليه وحاسب ميزانية الدولة لا يرتكز عليه، مضيفا أن  مثل هكذا سعر همه خلق جانب تقني فقط خاصة وأن ميزانية الدولة دائما ما تسجل عجزا تجاريا منذ منتصف 2014، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أن السعر المرجعي ليس له علاقة بالتنويع الاقتصادي والإقرار عكس ذلك ستكون نتائجه وخيمة على الجزائر لأنه سيخلق اقتصاد ريعي مثلما كان عليه في السابق ومازال، مشددا على أن الحكومة لازالت تعتمد على إستراتيجية “البركولاج” التي لم تقدم لنا أي تقدم في هذا الغرض، ما يجعل الجزائر لا تملك أي سياسة واضحة في هذا المجال حسب رزيق.

وفي سياق أخر أكد الخبير الاقتصادي كمال رزيق  أن الحكومة مجبرة على تحديد النقاط الضرورية المرتبطة باحتياجات العالم فيما يخص المواد التي يجب أن تُصدر لها، أين دعا الديبلوماسية الجزائرية عن طريق قنصلياتها وسفارتها إلى ضرورة التحرك والعمل على تمشيط الأسواق الخارجية، ومن ثم يضيف ذات المصدر السعي إلى تحديد امتيازات كل القطاعات التي لها علاقة بالتصدير وهذا من أجل تحرير وثيقة خاصة بالمنتجات الفلاحية وحتى المنتجات الصناعية التي تجعل الجزائر مميزة عن غيرها من الدول، وراح “رزيق” إلى أكثر من ذلك لما شدد على أن استمرارية الحكومة الحالية دون تغييرات ضرورة قصوى لأن التغييرات ستؤدي بنهاية أي إستراتيجية تنوي الحكومة تطبيقها على  أرض الواقع، لأن نجاح سياسة التصدير وتنويع المنتجات يلزم استقرار الطاقم الحكومي.

وفي ذات السياق انتقد المصدر الاقتصادي تصريحات بعض الجهات التي تصب في خانة ضرورة تصدير الفائض، حيث أوضح بأنه لا يوجد شيء اسمه تصدير فائض الإنتاج ويجب العمل على تخصيص إنتاج خاص بالتصدير نحو الخارج سيما وأن التصدير أصبح ثقافة شعب ودولة عند الدول الكبرى والتي لها خبرة كبيرة فيه، مشيرا إلى أن الجزائر باستطاعتها أن تكون البلد الأول عربيا من حيث تصدير منتجاتها، رغم أن الجزائر كانت إلى غاية منتصف 2014 تعتمد اعتمادا كليا على المحروقات ولم تكن تعطي أي أهمية لأي منتج خارج هذا القطاع لأن سعر برميل النفط كان مرتفعا جدا.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك