السراج في الجزائر لبحث تطورات الأزمة الليبية

الزيارة بعد أسبوع من استقبال عقيلة صالح

* انقلاب إماراتي مفاجئ على حفتر

 

استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمس السبت فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد هام, حسبما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية.

وتدخل هذه الزيارة في إطار الجهود المكثفة المتواصلة التي تبذلها الجزائر من أجل “استئناف الحوار بين الأشقاء الليبيين لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية يكون قائما على احترام إرادة الشعب الشقيق وضمان وحدته الترابية وسيادته الوطنية، بعيدا عن التدخلات العسكرية الأجنبية” كما أوضح البيان.
وصل رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج، السبت، إلى الجزائر في زيارة رسمية لبحث تطورات أزمة بلاده.
وأفاد التلفزيون الجزائري الرسمي، أن الوزير الأول عبد العزيز جراد، ووزيري الخارجية صبري بوقادوم، والداخلية كمال بلجود، كانوا في استقبال السراج بمطار الجزائر الدولي في العاصمة.
وذكر أن زيارة السراج تستمر يوما واحدا ويبحث خلالها مستجدات الأوضاع في بلاده.
والجمعة، قالت وسائل إعلام ليبية، إن السراج سيلتقي خلال الزيارة، التي يرافقه فيها وزير الداخلية بحكومته فتحي باشاغا، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لبحث تطورات الأزمة الليبية.
وزيارة السراج هذه الثانية من نوعها للجزائر منذ مطلع العام الجاري، بعد زيارة مماثلة أجراها في جانفي الماضي وتأتي الزيارة بعد نحو أسبوع من استقبال الرئيس تبون في 13 جوان، لرئيس مجلس النواب الليبي في طبرق (شرق)، عقيلة صالح.
وأفاد بيان للرئاسة ، آنذاك، أن اللقاء جاء “في إطار الجهود التي تبذلها الجزائر لإيجاد حلّ سياسي للأزمة الليبية”وفي 12 من الشهر الجاري، جدد الرئيس تبون، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، عرض بلاده للوساطة بين فرقاء الأزمة الليبية.
وقال الرئيس تبون، إن “الحسم في ليبيا لن يكون عسكريًا”، كما شدد على أن الجزائر “تقف على نفس المسافة” من جميع الأطراف في هذا البلد.
وشنت عناصر خليفة حفتر، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدوانا على طرابلس، انطلاقا من 4 أفريل 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع، غير أن الهجوم فشل في تحقيق أهدافه، وتم طرد قوات حفتر من كامل الغرب الليبي.
و تأتي الزيارة في نفس اليوم الذي أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن الحل السياسي هو الأفضل لليبيا، وأن الجنرال الانقلابي خليفة حفتر مصيره “الهزيمة”.

جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر صحفي أمس السبت، في ولاية أنطاليا، وقال الوزير التركي إن الانقلابي حفتر “لم يصغِ لنداءات التهدئة بل على العكس زاد من عدوانه  لذلك مصيره الهزيمة”.

وأضاف تشاووش أوغلو: “كان أمام حفتر فرصة للتفاوض لكنه لم يستغلها، لذلك يجب ألا يكون لانقلابي مثله دور في مستقبل ليبيا”وتابع قائلا “يجب ألا يكون للانقلابيين دور في إدارة البلاد، والحل السياسي هو الأفضل بالنسبة لليبيا”. 

 

الإمارات تبرز مخالبها في وجه حليفها حفتر

 

هاجمت الإمارات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، إثر هزيمته على يد الجيش الليبي غربي البلاد، في واقعة نادرة بين الطرفين أبرزت خلالها الإمارات مخالبها في وجه حليفها الليبي ونقلت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، عن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قوله: “لقد اتخذ بعض أصدقائنا قراراتهم بشكل أحادي الجانب، وقد رأينا ذلك مع المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن والجنرال حفتر في ليبيا”.
وأضاف قرقاش، خلال منتدى عقد عبر الإنترنت الأربعاء الماضي، أن “الكثير من هذه الحسابات أحادية الجانب، وثبت خطئها”وتابع: ” أحيانا لا تستطيع السيطرة على جميع الحسابات (السياسية)، أو النصائح الأخلاقية التي تريد أن يعمل بها بعض أصدقائك”.

ع.عبدالسلام/وكالات

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك