الساحة السياسة فارغة من المرشحين والبرامج

نائب رئيس حركة  البناء الوطني أحمد الدان …في حوار “للوسط”:

  • أغلب الّأحزاب تجاوبت مع مبادرة الجزائر للجميع

أكد نائب رئيس حركة البناء الوطني أحمد الدان الحركة معنية بالمشاركة في الإستحقاقات المقبلة ورافضةلسياسة المقاطعة بكل اشكالها، وذلك من خلالإختيار مرشحمنالحركة او عبر مرشح تحالف بين قوى وطنية على برنامج توافق، معتبرا أن الأحزاب الداعية للعهدة الخامسة حرة في اختياراتها  السياسية وفي التحالف مع من تراه مناسبا.

بداية، ما الموقف الرسمي للحركة من الرئاسيات المقبلة؟

الرئاسيات القادمة هي موعد انتخابي مثل بقية المواعيد من الناحية القانونية والدستورية باعتباره ،وسيلة للتعبير الشعبي الحر عن خياره وارادته باعتباره مثدر الشرعية،ووسيلة لتكريس الخيارات الديمقراطية في البلاد واعطاء الصورة الديمقراطية الحقيقية امام الراي العام الوطني والدولي،وسيلة لتثبيت التعددية في الجزائر من خلال التنافس الحر والشريف بين القوى والبرامج بعيدا عن سياسات الاكراه والاقصاء والالحاق أيضا،وسيلة للتداول السلمي على السلطة من خلال احترام الاختيار الحر للمواطنين بين مرشحي الاحزاب السياسية وبرامجهم الواضحة،ولكن للأسف نحن اليوم على مرمى حجر من موعد الرئاسيات ولا تزال الساحة فارغة من المرشحين وفارغة من البرامج وفارغة من التنافسية، ومم يزيد القلق ان القوى السياسية تشهد هذه الايام حالة من الانحباس الانتخابي والانتظار لموقف السلطة من الرئاسيات وذلك أحد الاخطاء السياسية التي كرستها سياسات الحكومات المتعاقبة في تغليب التقني الإداري على السياسي والحزب، أما موقف حركة البناء من الإنتخابات فقد حدده المؤتمر بان الحركة معنية بالمشاركة وترفض سياسة المقاطعة بكل اشكالها، ولكن هذه المشاركة حددها بانها مشاركة اصلاحية تقوم على رؤية يحددها مؤسسة الشورى الوطنية بين خوص المنافسة عبر مرشح الحركة او عبر مرشح تحالف بين قوى وطنية على برنامج توافقي ، واعتقد ان دورة مجلس الشورى القادمة ستكون الفضاء الرسمي لاتخاذ القرار المناسب.

ما موفقكم من الاحزاب الداعية للعهد الخامسة ؟

كل حزب حر في اختياراته السياسية وفي التحالف مع من يراه مناسبا، والأحزاب التي تدعوا الى العهدة الخامسة في الحقيقة تناقشنا معها في مناسبة تقديم مبادرة الجزائر للجميع وهم يقولون بانهم يناشدون الرئيس للترشح لعهده خامسة والرئيس ربما يستجيب لهم وربما لا يستجيب لهم ولذلك فالحديث عن العهدة الخامسة يختلف من حزب لأخر،بالنسبة للأفلان يعتبر مطلب حزبي لرئيس حزبه÷،بالنسبة لباقي الاحزاب هو تعليق لموعد انتخابي هام على برنامج حزب آخر وتعليق موقف سياسي على خيار غير موجود لحد الان،والممارسة السياسية تقتضي الوضوح ولا يمكن ان تبنى المواقف على الغموض والظنون،والتطورات الحاصلة في البلاد كل يوم تجعلنا نقول بضرورة النظر العميق للازمة واستشراف الحلول المكافئة لها بعيدا عن العاطفة والمجاملات لان مصلحة الجزائر قبل كل شيء.

إلى اين وصلت المبادرة الجزائر للجميع التي أطلقتموها، وهل لقيت ترحيبا من قبل الأحزاب ؟

لقد عرضنا المبادرة على حوالي ال16تشكيلة سياسية ومازالت الاتصالات مستمرة وسنتناقش مع الشركاء في المراحلالقادمة للمبادرة وننتظر كل من يرى رأيا في المبادرة من النخب والشخصيات الوطنية والمواطنين والمواطنات ان يساعدنا بالرأي والنصيحة لأن الجزائر للجميع والجميع معني بها وبمستقبلها،ويمكن ان تنتهي المبادرة بمخرجات توافقية تسهل التعامل مع المستقبل بالنسبة للجميع وتوجد مخارج مشتركة من المنعرج الذي نمر به جميع.

ماموقفكم من المبادرة التي أطلقتها حمس حول التوافق الوطني ؟

في الحقيقة لم نتحصل على هذه المبادرة لأنها غير مكتوبة كما قال أصحاب هذه المبادرة لما قدمنا لهم مبادرة حركة البناء الوطني ، ولقد عرضنا على حركة  حمس مبادرتنا حول الجزائر للجميع وهناك توافق في الرؤى حول ما تطرحه حركة البناء سواء ما تعلق بالتشخيص للواقع او الخيارات المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية او ما تعلق بالاستقرار الوطني وربما نختلف في خيارات و مواقف أخرى ولكن هذا لا يعيق إمكانية التعاون  بيننا حول مبادرة الجزائر للجميع التي قدمتها الحركة للساحة السياسية قابلتها اغلب الاحزاب الوطنية بالترحيب والتجاوب.

ماردكم على الدعوات المنادية الى التداخل بين الجيش و السياسة في الانتقال الديمقراطي في الجزائر ؟

أولا، نحن نتحدث عنضرورة حماية الإستقرار ونعتبر أن فكرة الانتقال الديمقراطي فكرة حملتها ندوة مازفران وأدت دورها السياسي ولم تعد مبادرة مازافران موجودة الان وعلى الجميع ان يبحث عن مقاربات اكثر تطورا واستيعابا للتطورات الحاصلة في البلاد، أمافيما تعلق بموضوع الجيش فحركة البناء الوطني تدعو الطبقة السياسية لتحمل مسؤولياتها في الإستقرار ومساعدة الجيش في تحقيق الأمن القومي من خلال التصدي لمهددات لوحدة الوطنية ومهددات الاستقرار الاجتماعي والانسجام الشعبي ومواجهة الأجندات الخارجية المهددة للسيادة الوطنية وحماية الجيش من التجاذبات الحزبية والمناكفات السياسية لا الجيش الوطني الشعبي للجزائر كلها وللجزائريين كلهم وهو جزء من شعبه وقد عبرت قيادته عن التزاماتها الدستورية ونحن نحترم ذلك الموقف.

في حالة عدم نجاح مبادرة الجميع للجزائر،هل ستشاركون في الحكومة في المقبلة ؟

مبادرة الجزائر للجميع ليس لها علاقة بالإنتخابات أو بالحكومة بل هي لأجل الاستقرار والوطن والديمقراطية وحماية البلاد من التحديات الأجنبية،وكل القضايا السياسية الإجرائية لها مؤسسة مجلي الشورى لتحكم فيها وتقرر بنا على التطورات القادمة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك