الرسم لحظة هروب من متاعب الحياة

الرسامة والروائية التونسية هديل الجراي،حصريا لـ"الوسط"

  • أتمنى المشاركة في أحد المعارض الفنية بالجزائر
هديل الجراي فتاة عشرينية تتقن الكتابة والرسم  بالريشة والألوان الزيتية والمائية  والماكياج السينمائي للشخصيات ،والتمثيل المسرحي ،كما أن ابنة تونس الخضراء تعشق بلدها الثاني ” الجزائر” حتى النخاع،فهي تطمح لزيارته والمشاركة في أحد المعارض الفنية ببلد المليون ونصف المليون شهيد  ،كما أن هذه الفنانة التشكيلية الصاعدة نالت العديد من الجوائز في مسابقات فنية ، ومؤخرا افتكت لوحتها الموسومة بـ “المرأة العربية” المرتبة الأولى  في  مسابقة الرسم لكل الشباب العربي المبدع تحت شعار “أنا رسام” المنظمة من طرف فريق”نحو القمة”بالجزائر،ولهذا   تقربت   يومية” الوسط ” من هذه المبدعة وكان معها هذا الحوار الحصري  الأول من نوعه في الجزائر،كاشفة لنا فيه  عن روايتها الأولى في مشوارها والتي أسمتها”أحببتك رغما عني” ،وهي حاليا قيد الطبع في انتظار صدورها عن دار المها بالعراق والتي ستكون نقلة نوعية في المسيرة الأدبية لهذه الكاتبة الشابة التي لديها طموح كبير لا حدود له.
 
بداية ، القارئ متشوق لمعرفة من هي هديل ؟
 
هديل الجراي من مواليد 22 نوفمبر 2000،من مدينة سوسة التونسية أدرس اقتصاد و تصرف، رسامة هاوية منذ الصغر أرسم عن أي موضوع ورسمت  حوالي 80 لوحة فنية بمواضيع  مختلفة ولقد قمت ببيع  العديد من البورتريهات  و منهم بورتريهات  مازالت أحتفظ بهم لممثلين معروفين في تونس  كالفنانة القديرة دليلة  مفتاحي و بسام الحمراوي و مغني الراب الملقب el Castro،  فأنا أستعمل الألوان المائية و الألوان الزيتية و أرسم رسومات عالجدران، ولقد رسمت العديد من أصدقائي في منازلهم و في الشارع وشاركت في حملة لتزيين البلاد و رسمت فيها رسومات في الشارع وشاركت في مسابقات في المعاهد بسوسة و تحصلت على المرتبة الأولى من بين أربعة معاهد، وربحت جائزة وشاركت في المكتبة العمومية في مجال الرسم و تحصلت على المرتبة الأولى و ربحت كتب و مجلدات في  مسابقات بسيطة ..
 
 
 
ماذا يعني لك الرسم ؟
 
أهوى الرسم لكن لم أتعلمه و لم أدرسه ،فالرسم بالنسبة لي كل شيء،  بل هو لحظة هروب من متاعب الحياة و لا أستطيع أبدا  التخلي عن الألوان الجميلة و الفرشاة، وبالتالي فعندما أرسم أعيش أجمل لحظات حياتي فهو يسكنني بألوانه التي تعبر عن أفكاري الواقعية التي تسكن مخيلتي. 
 
من الذي تعتبرينه هو قدوتك في عالم الريشة والألوان ؟ 
من أهم الفنانين الذين أعتبرهم قدوة لي هم ليوناردو دافنشي و بيكاسو و أحبذ لوحاتهم الغامضة .
 
ماذا عن الكتابة ؟
 
أنا كاتبة هاوية أستمتع بالكتاب و أحبذ قراءة  الروايات و الخواطر، ولقد كتبت ما يقارب 60 خاطرة متنوعة سأنشرها قريبا  و لدي رواية  “أحببتك رغما عني” هي قيد الإصدار في دار المها بالعراق، و هي أول رواية لي  التي ستصدر قريبا، هي رواية غرامية و اجتماعية  مستوحاة من حياتنا العامة.
 
 
لمن تقرئين عادة ؟
 
أقرأ للكاتبة الجزائرية المبدعة أحلام مستغانمي و الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ…
 
 

ما سر تفوقك في الرسم والكتابة ؟

 
بدأت الرسم منذ الصغر و أغرمت به عندما كان أبي رحمه الله يرسم لوحاته الجميلة أعتبره سر تفوقي فنيا، كان يعلمني خلط الألوان و كيف أمسك القلم بالشكل الصحيح …. هو قدوتي ، عند وفاته أحسست بفراغ مفزع و تراكمت  الأحاسيس بداخلي فوجدت نفسي ما إن شعرت بالتعب أخذ ورقة و قلم و أبدأ مباشرة بالكتابة .
 
 
 
كيف هي علاقتك بالجزائر ؟ 
 
علاقتي بالجزائر علاقة طبية و جيدة  أحب شعبها و لدي العديد من الصديقات من مختلف الولايات ، أعتبرها بلدي الثاني و أحبها جداً.
 
ألا تطمحين بزيارة الجزائر و المشاركة في أحد معارضها الفنية؟
 
 
أجل أتمنى زيارة الجزائر في يوم من الأيام و اكتشاف  أماكنها الجميلة، وأطمح أيضا بالمشاركة في أحد المعارض للفنون التشكيلية بالجزائر و بإذن الله ستكون لي مؤلفات سيتم توقيعها في الجزائر.
 
كيف كان شعورك لحظة تتويجك  بالمرتبة الأولى في مسابقة الرسم  التي نظمها فريق” نحو القمة” بالجزائر؟
 
شاركت في  العديد من المسابقات الفنية ، و هذه المرة تم تتويجي بجائزة مع فريق نحو القمة كانت تجربة مهمة بالنسبة لي و شرف كبير الحصول على المرتبة الأولى في بلد شقيق مثل الجزائر ، شعرت بالفرحة عندما بلغوني بالتتويج هي خطوة جيدة من فريق” نحو القمة” للصعود إلى القمة .
 
 
حدثينا عن لوحتك الفائزة التي أسميتها“المرأة العربية” ؟ 

 
 
لوحتي الفنية  التي فازت مع فريق” نحو القمة”  بالجزائر  تحت عنوان. “المرأة العربية ” استوحيتها من ملامح الممثلة التونسية القديرة “دليلة مفتاحي”  حيث أعجبتني نظراتها و قوة شخصيتها فرسمتها من دون تردد. 
 
حسب رأيك ، هل المعارض الفنية قيمة مضافة للفنان بالدرجة الأولى ؟ 

 
المعارض الفنية لا تخدم الفنان بالدرجة الأولى، أرى العديد من الفنانين الموهوبين محرومين من المشاركة في المعارض الفنية .
 
 
هل  بإمكان الفن التشكيلي أن يتحول إلى مورد اقتصادي يعرف الثقافات ويربطها ببعضها البعض ؟ 
يمكن للفن التشكيلي أن يتحول إلى مورد رزق و مورد اقتصادي يعرف الثقافات و يربطها مع بعضها البعض يعني تبادل الحرف و الفنون الجميلة . 
 
ما تعليقك على التهميش  الذي يطال الفنان التشكيلي الناشئ و الكاتب الصاعد؟
 
نرى أن هناك تهميش يطال الفنان التشكيلي الناشئ و الكاتب الصاعد ، دائما ما تجد النقد الهدام في البداية من الذين حولك ، يصفون كل فنان بالجنون و غريب الأطوار حتى أنهم يرونه مجال لا فائدة منه ..
كيف هي علاقتك بالفنون الأخرى كالمسرح والمكياج السينمائي ؟
 
مغرمة بالمكياج السينمائي أعمل جروح سينمائية وتحويل الشخصيات خلال تغيير ملامح الوجه ولون البشرة بالمكياج، فأنا أستعمل أدوات بسيطة أستخدمها لكن النتيجة جميلة و لدي  موقع على  اليوتيوب اسمه “make-up artist” وفيه  متابعين من جميع الدول العربية. أما بالنسبة للمسرح كنت سابقا أعمل مسرح لكن الدراسة شغلتني عن المسرح ،وأتمنى أن أعود إلى ذلك المجال الجميل وأعتلي الخشبة كممثلة مسرحية مجددا.
 
كلمة عن تونس ؟ 
هي بلدي العزيز الذي نشأت و ترعرعت فيه
 
هل بإمكاننا التعرف على طموحاتك ومشاريعك المستقبلية ؟ 

 
أطمح إلى أن تمنح  لي فرصة مشاركة لوحاتي الفنية في معارض  مختلف البلدان، أما عن المستقبل أتمنى أن يكون لي معرض متواضع لأعرض فيه لوحاتي، و أن أنشر روايتي و كل كتاباتي لتصل لجميع محبي المطالعة . 
 
 
 
 هل من كلمة أخيرة؟
 
 
أتقدم بالشكر لك على هذا الحوار  الرائع و خاصة لجريدة”الوسط” وأوجه ألف
 تحية للشعبين الشقيقين  الجزائري و التونسي يسرني هذا البقاء الصحفي من البلد الشقيق “الجزائر”.

 

حاورها : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك