الرئيس يطلق ورشة تعديل الدستور

تنفيذا لالتزاماته السابقة

* تسليم خلاصات أعمال اللجنة في أجل أقصاه شهرين

* تكليف أحمد لعرابة برئاسة اللجنة

* تعديل الدستور يعد حجر الأساس في بناء الجزائر الجديدة

* نص الدستور سيعرض على استفتاء شعبي

 

أصدر الرئيس عبد المجيد تبون قرارا بإنشاء لجنة خبراء مكلفة بصياغة مقترحات لمراجعة الدستور،كما كلف الرئيس الأستاذ الجامعي و العضو في لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة احمد لعرابة برئاسة لجنة الخبراء المكلفة بإعداد المقترحات حول تعديل الدستور.

وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية، أن قرار إنشاء لجنة الخبراء جاء “تجسيدا لالتزام كان السيد رئيس الجمهورية قد جعله على رأس أولويات عهدته في رئاسة الجمهورية، ألا وهو تعديل الدستور الذي يعد حجر الزاوية في تشييد الجمهورية الجديدة، من أجل تحقيق مطالب شعبنا التي تعبر عنها الحركة الشعبية”.

ويعتزم الرئيس تبون القيام بإصلاح معمق للدستور، كما تعهد به، بغرض تسهيل بروز أنماط حوكمة جديدة وإقامة ركائز الجزائر الجديدة”، مشيرا إلى أن لجنة الخبراء هذه، التي أنشأت بغرض “المساهمة في تحقيق هذا الهدف”، سيرأسها الأستاذ أحمد لعرابة الذي “يتمتع بمؤهلات في القانون، معترف بها وطنيا ودوليا، وستتشكل من كفاءات جامعية وطنية مشهود لها بذلك”.

 

مهام لجنة تعديل الدستور

 

تتولى لجنة تعديل الدستور”تحليل وتقييم كل جوانب تنظيم وسير مؤسسات الدولة، على أن تقدم إلى رئيس الجمهورية مقترحات وتوصيات بغرض تدعيم النظام الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والتداول على السلطة، وصون بلادنا من كل أشكال الانفراد بالسلطة وضمان الفصل الفعلي بين السلطات وتوازن أفضل بينها، وهذا بإضفاء المزيد من الانسجام على سير السلطة التنفيذية وإعادة الاعتبار للبرلمان خاصة في وظيفته الرقابية لنشاط الحكومة”.

كما ستقوم باقتراح أي إجراء من شأنه تحسين الضمانات التي تكفل استقلالية القضاة، وتعزيز حقوق المواطنين وضمان ممارستهم لها، وتدعيم أخلقة الحياة العامة وكذا إعادة الاعتبار للمؤسسات الرقابية والاستشارية”، كما “يجب أن تسلم خلاصات أعمال اللجنة، المتجسدة في تقرير ومشروع قانون دستوري في أجل أقصاه شهرين ابتداء من تاريخ تنصيب هذه اللجنة”.

 

المحاور الكبرى لتعديل الدستور

حدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في رسالة تكليف لرئيس لجنة خبراء تعديل الدستور احمد لعرابة  المحاورالكبرى لهذا التعديل

ويتعلق المحورالأول بحقوق وحريات المواطنين، حيث أكد الرئيس تبون في هذا الصدد على أنه يجب أن ينصب التفكيرعلى توسيع وإثراء مجالات حرية المواطن من خلال تكريس حريات فردية وجماعية جديدة، عند الاقتضاء، وتدعيم الحقوق الدستورية المكفولة.

بإعطاء مضمون ومعنى للحقوق والحريات المكرسة، وبشكل أخص حماية حرية التظاهر السلمي وحرية التعبير وحرية الصحافة المكتوبة والسمعية-البصرية وعلى الشبكات المعلوماتية، على أن تمارس بكل حرية ولكن دون المساس بكرامة وحريات وحقوق الغير”.

أما المحور الثاني فيدور حول أخلقة الحياة العامة ومكافحة الفساد، حيث أشار رئيس الجمهورية إلى أنه يتعين على اللجنة أن تقوم بدراسة واقتراح آليات من شأنها تفادي تضارب المصالح بين ممارسة المسؤوليات العمومية وتسيير الأعمال وذلك من أجل إبعاد نفوذ المال عن تسيير الشؤون العامة وكذا توسيع التفكير إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات الرقابة وتقويتها، بما يضفي على نشاطها أكثر فعالية في حماية المملكات والأموال العامة.

وخص المحور الثالث بتعزيز فصل السلطات وتوازنها، حيث شدد رئيس الجمهورية في هذا الإطار، على أن الأمر يتعلق، خاصة بـ”ترقية العمل السياسي في وظيفته الأساسية المتمثلة في دفع وتنشيط  الحياة السياسية في إطار احترام القواعد الديمقراطية المبنية على مبادئ التداول على السلطة وترقية التعددية السياسية كما أشار الرئيس تبون أنه من المهم بشكل خاص، أن يصبح تحديد العهدة الرئاسية بعهدة واحدة، قابلة للتجديد مرة واحدة، أمرا ثابتا لا يمكن المساس به. كما يتوجب كذلك إعادة الاعتبار لدور الأحزاب السياسية كفاعلين لا غنى عنهم في تنشيط الحياة السياسية للأمة”.

أما المحور الرابع، فتناول تعزيز سلطة الرقابة البرلمانية، وذلك بوضع آليات فعالة تسمح للبرلمان بممارسة مهامه كاملة في مراقبة وتقييم عمل الحكومة ويتم هذا من خلال تعزيز سلطة المنتخبين، لا سيما المعارضة البرلمانية، في وضع جدول أعمال جلسات غرفتي البرلمان, تكريس جلسة كل شهر على الأقل لمراقبة عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية بحضور الوزير الأول أو رئيس الحكومة، وفقا للصيغة المختارة و أخيرا تمكين المنتخبين من تشكيل لجان تحقيق برلمانية حول وقائع محل تحقيقات قضائية”.

وفي أعقاب هذه الإجراءات، “يتعين أيضا مراجعة تشكيلة مجلس الأمة بما في ذلك آلية تعيين الثلث الرئاسي من أجل إعطاء الأولوية للكفاءات العلمية مع مراعاة التمثيل الوطني كما سيتعلق الأمر، في الختام بـ”تقييم موضوعي لإمكانية توسيع سلطة مجلس الأمة في تعديل القوانين”

أما المحور الخامس فيتعلق بتعزيز استقلالية السلطة القضائية ،حيث أكد رئيس الجمهورية على كون العدالة “إحدى ركائز دولة الحق والقانون”، كما أنها “يجب أن تمارس بكل استقلالية مع احترام القانون، بعيدا عن كل ضغط أو تأثير” و هو الهدف الذي “لا يمكن تحقيقه دون توفير حماية حقيقة للقاضي”.

و لفت في هذا الشأن إلى أنه “من المعلوم أن الدستور الحالي كرس من الناحية الشكلية هذه الاستقلالية، لكن دون وضع الآليات العملية التي من شأنها إضفاء الفعالية اللازمة عليها

وأشار أنه يتم تحقيقها بالضرورة من خلال احترام مبدأ عدم جواز عزل قضائي المقر، المكرس في الدستور، لكن القانون جعله جد محدود وغير معمول به ميدانيا مراجعة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء لإبعاده عن التأثير المباشر للهيئة التنفيذية وإعادة الاعتبار لدوره في تسيير سلك القضاة (التعيين في جميع الوظائف القضائية وتسيير المسار المهني)”.

أما بخصوص المحور السادس المتصل بتعزيز المساواة بين المواطنين أمام القانون فقد أوضح الرئيس تبون أن الأمر يتعلق أساسا بـ “مراجعة نطاق الحصانة البرلمانية من خلال حصرها في النشاط البرلماني بالمعني الدقيق للمصطلح والذي يستثني كل الأفعال التي ليس لها علاقة مباشرة بالمهام البرلمانية”، مشددا في نفس الصدد على أنه يتعين على الجالية الوطنية المقيمة بالخارج أن “تستعيد كامل مواطنتها لتستفيد من نفس الحقوق وتخضع لنفس الواجبات على قدم المساوة مع المواطنين المقيمين على أرض الوطن”, مما “يتعين مراجعة الأحكام الدستورية التي تحد من تولي الجزائريين المقيمين بالخارج بعض المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية”.

بالمقابل يخص المحور السابع التكريس الدستوري لآليات تنظيم الانتخابات، حيث أوضح عبد المجيد تبون أن الأمر يتعلق أولا بـ”إعطاء سند دستوري للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ثم القيام بإلغاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي لم يعد لمهمتها أي مغزى بما أن تنظيم الانتخابات أضحى الآن من اختصاص سلطة مستقلة منبثقة حصريا عن المجتمع المدني”.

 

الدستور سيطرح على الاستفتاء الشعبي

و سيكون مشروع مراجعة الدستور بعد تسليمه من قبل اللجنة التي يترأسها أحمد لعرابة  محل مشاورات واسعة لدى الفاعلين في الحياة السياسية والمجتمع المدني قبل إحالته وفقا للإجراءات الدستورية سارية المفعول إلى البرلمان للمصادقة عليه  وسيطرح بعدها على الاستفتاء الشعبي.

 

أحمد لعرابة:

اللجنة تتكون من كفاءات وخبرات وطنية في القانون الدستوري

وصرح المكلف أحمد لعرابة، عقب تنصيبه من قبل الرئيس تبون، أن اللجنة تتكون من كفاءات وخبرات وطنية في المجال القانوني، لاسيما القانون الدستوري مبرزا أنه سينظم لقاءات إعلامية لإعطاء تفاصيل حول المهمة التي كلفه بها رئيس الجمهورية.

ويعتبر الأستاذ أحمد لعرابة، أكاديميا جزائريا من مواليد العام 1956، حصل على شهادة الليسانس في الحقوق من جامعة الجزائر سنة 1970 ثم شهادة الدكتوراه سنة 1985 كما اشتغل  لعرابة أستاذا للحقوق بجامعة الجزائر، ثم المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد العالي للدراسات العليا بالجزائر العاصمة، كما درّس في جامعات فرنسية للحقوق كجامعة باريس وليون.

خاض عدة تجارب دولية، فهو مستشار خبير في إجراءات التحكيم الدولي بموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية. كما يعتبر أحد كوادر الجزائر، الذين مثلوها على المستوى الدولي في اختصاصه، وهو بروفيسور في القانون العام، انتخب عضوا في لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة، لعهدتين متتاليتين (2012-2016/2016 إلى يومنا هذا)، هذه اللجنة التي تتشكل من 34 عضوا منتخبا.

وتولى القانوني لعرابة مهاما أكاديمية كأستاذ زائر في عدة جامعات أوروبية وله تجربة معترف بها في مجال التحكيم الدولي وكمستشار قانوني، لا سيما أمام محكمة العدل الدولية.

تشكيلة اللجنة :

تم تعيين وليد عڤون مقررا عاما للجنة وضمت  كل من :

 عبد القادر غيتاوي: بروفيسور في القانون بجامعة أدرار، سعاد غوتي: بروفيسور في القانون، جامعة الجزائر، بشير يلس شاوش: بروفيسور في القانون، جامعة وهران، مصطفى خراجي: بروفيسور في القانون، جامعة سيدي بلعباس ،مايا سحلي: بروفيسور في القانون، جامعة الجزائر، عضو في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان ،عبد الحق مرسلي: بروفيسور في القانون، جامعة تمنراست ،نصر الدين بن طيفور: بروفيسور في القانون، جامعة تلمسان ، صاش لشهب جازية: بروفيسور في القانون، جامعة سطيف ،سامية سمري: بروفيسور في القانون، جامعة الجزائر، خلفان كريم: بروفيسور في القانون، جامعة تيزي وزو، موسى زهية: بروفيسور في القانون، جامعة قسنطينة ،عبد الرحمن بن جيلالي: أستاذ محاضر، جامعة خميس مليانة ، نبيلة لدرع: أستاذة محاضرة، جامعة تيبازة ، مصباح أومناس: استاذ محاضر، جامعة الجزائر ، فاتح أوقرقوز: دكتور في القانون، جنيف، قاض سابق لدى المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان.

 

الخبيرة القانونية بن سالم خيرة  تؤكد:

مدة شهرين غير كافية

 

ثمنت أستاذة القانون بن سالم خيرة  تشكيلة اللجنة التي كلفت من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بصياغة ومراجعة الدستور، وقالت أنها ضمت شخصيات من مختلف التخصصات و تنوعت من خبراء في القانون،الاقتصاد والاستثمار ، حقوق الانسان و كذا القانون الإداري والمالي و غير ذلك.

وقالت الخبيرة القانونية  أن اللجنة ستتولى اقتراح أي إجراء من شأنه تحسين الضمانات التي تكفل استقلالية القضاة وتعزيز حقوق المواطنين وضمان ممارستهم لها، وتدعيم أخلقة الحياة العامة وكذا إعادة الاعتبار للمؤسسات الرقابية والاستشارية

وأوضحت ذات المتحدثة  أن اللجنة ستقوم بتحليل وتقييم كل جوانب تنظيم وسير مؤسسات الدولة على أن تقدم إلى رئيس الجمهورية مقترحات وتوصيات بغرض تدعيم النظام الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والتداول على السلطة، وصون بلادنا من كل أشكال الانفراد بالسلطة وضمان الفصل الفعلي بين السلطات وتوازن أفضل بينها، وهذا بإضفاء المزيد من الانسجام على سير السلطة التنفيذية وإعادة الاعتبار للبرلمان خاصة في وظيفته الرقابية لنشاط الحكومة

و من جانب آخراستهجنت الخبيرة أن تسلم خلاصات أعمال اللجنة، المتجسدة في تقرير مشروع قانون دستوري في أجل أقصاه شهرين مشيرة إلى أن المدة غير كافية وخاصة انها تخص دستور دولة و أضافت قائلة نحن ننتظر من اللجنة أن ترفع جميع النقاط الضرورية وأن تدرك النقائص .

ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك