الرئيس مطالب بإنقاذ المرجعية الدينية

جلول حجيمي لـ"الوسط":

أهاب رئيس التنسقية الوطنية للأئمة، جلول حجيمي، أمس، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للتدخل لوقف ما تقوم به الوزارة، من إقصاء وتغييب ممنهج للمرجعية الدينية الوطنية، ما اعتبر أنه يشكل خطرا محدقا، بوحدة وتماسك المجتمع، حفاظا على دين الأمة ووحدتها.

وأفصح حجيمي، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن هناك أسباب كثيرة جعلتنا نصدر البيان الأخير، نوضح فيه المخاطرة المحدقة بالمرجعية الدينية الوطنية، وأهلها، خصوصا رموزها من الأئمة، وما يمارس ضدهم من إقصاء وتهميش ممنهج والواضح المعالم، نتيجة دفاعهم عن مذهب الإمام مالك، ومدرستنا الفقهية من أهل السنة، وانفراد الوزارة في اتخاذ إجراءات فردية بعيد عن إشراك الشريك الاجتماعي المعني بشؤون القطاع، مع وضع لجنة تقنية أغلبها إداريين ومسؤولين في الوزارة.

كما استغرب حجيمي، الهجوم الممارس ضد الأئمة، رغم أننا لم نظهر أي خلاف لقرارات لجنة الفتوى، في هذه المرحلة العصيبة، سعيا منا لمجابهة الوباء، بكل روح مسؤولة، لكن هذا لا يعني إطلاقا تصفية أهل المرجعية وإسكاتهم، مستغلين مناصبهم، مشيرا أن لهم أن يبرهنوا على صدق النية، ويفتحوا أبواب الحوار الفعلية، إن كان مخطئا، لا أن يحاربوا نقابة المرجعية وأهلها، بأسباب واهية، الأمر الذي ألزمنا بدعوة رئيس الجمهورية للتدخل، لإنقاذ مرجعيتنا الدينية، من الخطر المحدق بها، وما ينجر عنها من توتر وعدم الاستقرار، الذي يمس بالأمن القومي للبلاد، بالدرجة الأولى، منوها بالمناسبة، أنه في الوقت الذي تخندقنا جميعا، لمواجهة هذا الوباء كورونا، وعدم إثارة أي خلاف لضرورة توحيد الجهود في هذه الفترة العصبية، اصطدمنا بقرارات، لا تخدم هذا المبتغي، لذا بات لزاما علينا حسبه، أن ندق ناقوس الخطر، لسياسة محاربة المرجعية الدينية الوطنية الممنهجة، والمتابعة من أطراف كثيرة، همها تحقيق مصالح آنية على حساب تماسك أمتنا.

لهذا تساؤل المتحدث ذاته، ما سبب سكوت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، على من يسيء للصحابة، وعقيدة الأمة، وثوابت الدين، بالإضافة إلى البرامج التي تخدش الحياء، والأدب للأسر الجزائرية.

وجدد رئيس التنسقية الوطنية للأئمة، رفضهما سماه سياسية الإقصاء والانتقائية، والاحتكار، الممارسة من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وسدها لباب الحوار مع الشريك الاجتماعي، معتبرا إياه حجر ممارس على عقول أئمتنا، وعلمائنا، وأصحاب الكفاءات، وما أكثرهم.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك