الرئيس ألغى فعلا قرارات الثلاثية بشأن الخوصصة

قالت أنه لم يقلصها بشروط كما فسر البعض، حنون :

صرحت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ألغى فعلا ما تمخضت به الثلاثية الأخيرة من خوصصة أو فتح رأس مال المؤسسات العمومية ولم يقلصها بشروط كما فسر البعض كون هذا الأخير يقتضي إعطاء تعليمات شفوية فقط عوض الاكتفاء بنص كتابي وزع على وسائل الإعلام .

وثمنت حنون خلال اجتماع المكتب السياسي لحزبها أمس القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية خصوصا ما تعلق بالشق الاقتصادي واعتبرتها دليلا على إمكانية تصحيح الأوضاع والخروج من المأزق المالي الذي تعاني منه البلاد لكنها وبالمقابل اعتبرتها غير كافية مطالبة في النفس الوقت بالسحب النهائي لميثاق الشراكة بين القطاع العام والخاص.

وكان ملف الخوصصة وفتح رأس مال المؤسسات العمومية الذي باشرت به الثلاثية الأخيرة بين الوزير الأول احمد اويحيى و رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، والأمين العام للنقابية العمالية عبد المجيد سيدي السعيد قد أثارت ضجة واسعة وسط الرأي العام، و أثارت جوا من الضبابية والغموض حول هذا الملف الهام جدا لاسيما و أنه كان يمس أكبر المؤسسات الجزائرية ويمس مباشرة العامل الجزائري. وهوما على ما يبدو ما دعا الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس إلى الدعوة إلى ثلاثية وصفت بالموازية عقدها مع أطراف الثلاثية لفهم و استيضاح الأمور أكثر حول هذه الخوصصة للمؤسسات العمومية، معتبرا أن المؤسسات العمومية و الإستراتيجية خط أحمر .

لكن سرعان ما نزلت تعليمة رئيس الجمهورية أعتبرها العديد من المتتبعين بردا وسلاما حول هذا الملف الذي اثار الكثير من الضبابية و الترقب و التخوف من مصير المؤسسات العمومية، لكن ورغم تعليمة الرئيس الا أن الغموض مازال يحوم حول هذا الملف هل هو الغاء كل لقرارات الثلاثية بالخوصصة أم هي تعليمة محددة جزئية، كان أحد البيانات نقلا عن ” مصدر مأذون ” هو من أخلط الحسابات و أعطى الانطباع أن إلغاء الخوصصة ليست شاملة . وهو ما أكد عليه أول أمس الوزير الأول احمد اويحيى استنادا على بيان وكالة الأنباء بنوع من التفاؤل حول هذا المصدر المأذون، مؤكدا استمرار قناعاته بالخوصصة التي انبثقت عن الثلاثية الأخيرة، إلا أنه أعطى انطباع بوجود غليان في جهة معينة عندما قال “خلو البرمة تهدا ” ونتناقش في هذا الملف، فهل كان اويحيى يشير إلى رفض لمثل هذه قرارات الخوصصة على المستوى الشعبي أم على مستوى دوائر الحكم.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك