الرئاسيات المقبلة لن تجرى في موعدها المحدد

رد على الإنتقادات الموجهة لمبادرة حمس، ناصر حمدا دوش “للوسط”:

نحن غير معنيين بالتمديد أو التأجيل إذا لم تتوفر الشروط

الانتقادات التي الموجهة لنا لا تزعجنا ونترفع عنها

ردّ النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدا دوش الأمس في حوار خص به “الوسط”  على الانتقادات التي وجهت للحركة بخصوص دعوتها لتأجيل الرئاسيات المقبلة، مؤكدا أن الوضع الحالي لا يسمح بإجراء الاستحقاقات المقبلة، محذرا من جر الجزائر إلى ما يحمل عقباه، مدافعا على مبادرة التوافق الوطني معتبرا أنها مشروع يعطي شرعية سياسية جماعية وتوافقية من أجل الذهاب إلى الشعب للاستفتاء وإعطاء شرعية أفضل له من خلال وتعديل قانون الانتخابات، وتوفير شروط المنافسة النزيهة في أي استحقاق انتخابي قادم.

  • بداية ما ردك على الانتقادات اللاذعة التي وجهت إلى حمس بعد إطلاقها دعوة تأجيل الرئاسيات؟

هذه الدعوة ليست منعزلة عن شروطها، وهي أن يكون هذا المشروع المتكامل مشروع دولة وبمشاركة وموافقة جميع مؤسساتها، وأن يكون الأجل متفق عليه مسبقا، وأن يكون في إطار التوافق الوطني بمشاركة السلطة والمعارضة وبدون إقصاء أحد، إلا من أقصى نفسه، وأن يتضمن إصلاحات عميقة وشاملة، وهي كما ترى ستكون في مصلحة البلاد، ومصلحة المعارضة، ومصلحة السلطة.. ونحن غير معنيين بالتمديد أو التأجيل إذا لم تتوفر تلك الشروط..

  • مبادرة حمس حول التوافق الوطني وتأجيل الرئاسيات فسرت على أنها محاولة للزعامة والظهور لا أكثر من ذلك، ما يمكنك قوله بهذا الخصوص؟

من الطبيعي أن تظهر الاتهامات والحساسيات السياسية مع كل مبادرة، فقد تكون بخلفيات إيديولوجية أو نظرة حزبية ضيقة، أو حسابات الربح والخسارة لكل حزب أو شخصية سياسية، أو لتنافس بين المبادرات والمواقف، وهي لا تزعجنا، ونحن نترفّع عنها، وإيماننا أن الحوار والتوافق لا يكون إلا بين المختلفين، ويكفينا أن نقوم بواجبنا وأن نبادر بالحلول، وأن نسعى مع شرفاء هذا الوطن لإنقاذ البلاد من هذه المخاطر متعددة الأبعاد، وهي لا علاقة لها لا بحبّ الظهور ولا بحب الزعامة.

  • العديد من الأطياف السياسية، اعتبرت دعوتكم إلى تأجيل الرئاسيات خرق للدستور وإضعاف لمؤسسات الدولة، ما تعليقكم على هذا؟

لقد اشترطنا في هذه المبادرة احترام الشرعية الدستورية والقانونية، وإذا تمّ التوافق الوطني على هذا المشروع فإنه يعطي شرعية سياسية جماعية وتوافقية لشرعنة هذا الإجراء بتعديل الدستور، تعديلا جزئيا عبر البرلمان، ثم تُفتح ورشة الإصلاحات العميقة بالتعديل الجذري له، والذهاب به إلى الشعب للاستفتاء وإعطاء شرعية أفضل له، وتعديل قانون الإنتخابات، وتوفير شروط المنافسة النزيهة في أي استحقاق انتخابي قادم، كما تصرّ عليه المعارضة.

  • 4 أشهر تفصلنا على الرئاسيات ولا زلنا نتكلم على المبادرات وليس على المترشحين، في نظرك هل ستجرى الانتخابيات الرئاسية في موعدها الرسمي؟

في تقديرنا أن الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية في ظل هذه الظروف لا يغير من الوضع شيئا، وستكون نفس المقدمات تؤدي إلى نفس النتائج، وندخل في دوامة أخرى أخطر على البلاد من الوضع الحالي، ولا يصلح لنا في المستقبل إلا التوافق الوطني، ولا نعتقد أن هناك طرفا في البلاد بإمكانه أن يتحمّل المسؤولية بمفرده، ولذلك نحتاج إلى وقت من أجل التوافق على رؤية سياسية واقتصادية شاملة.، ولذلك حديثنا يتركّز على المبادرة وليس على الترشح، مع أننا في كامل الجاهزية للمنافسة، إذا قدّرنا بأنها منافسة حقيقية وانتخابات جدّية، خارج إطار العهدة الخامسة، لذلك فإننا لا نعتقد بأن الإنتخابات ستُجرى في موعدها، وإذا وقع ذلك فستكون كارثية على البلاد، وسيتم اللجوء إلى سياسة فرض الأمر الواقع، وتفويت هذه الفرصة على الجزائر، بعدم اللجوء إلى الإرادة الحقيقية للشعب عبر الإنتخابات النزيهة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك