الديمقراطية التي سنبنيها لا تساعد الفاسدين

أمر الحكومة باعتماد الجمعيات الجادة تبون يؤكد

* تصنيف الجمعيات التي برزت خلال الأزمة ذات منفعة عامة
* الاهتمام بالقطاعات البديلة للنفط
* تطبيق كل برامج استيراد مكافحة كورونا



أكد رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, الأحد خلال اجتماع مجلس الوزراء أن قانون العقوبات المعدل يهدف إلى أخلقة المجتمع ووضع حد نهائي للممارسات التي شوهت الدولة وإطاراتها ويضع حدا بين الحرية والفوضى مؤكدا أن أسس الديمقراطية التي سيبنيها لا تساعد الفاسدين الذين كدسوا ثروات غير مستحقة
وخلال عرض وزير العدل لنص المشروع التمهيدي لقانون يعدل ويتمم قانون العقوبات بهدف  تكييفه مع التحولات الجارية في البلاد والتكفل بالأشكال الجديدة للإجرام أكد  رئيس الجمهورية بأن هذا المشروع يدخل ضمن التزاماته وهو أخلقة المجتمع والإدارة والحد نهائيا من الممارسات التي شوهت الدولة ونالت من نزاهة إطاراتها, على أن يكون ذلك ضمن دولة قوية وعادلة يزول فيها اللبس بين الحرية والفوضى وجدد عزمه على بناء ديمقراطية حقيقية باعتبارها مطلبا شعبيا لا رجعة عنه ينال في ظلها كل ذي حق حقه كيفما كان موقعه الاجتماعي, وهنا لاحظ السيد الرئيس بأن مثل هذه الديمقراطية التي سنبنيها معا لا تساعد أولئك الذين عاثوا في الأرض فسادا وكدسوا ثروات مشبوهة واستفادوا من امتيازات غير مستحقة مشيرا إلى  إن الديمقراطية الحقة لا تبنى إلا في ظل دولة قوية بعدالتها وانسجامها الوطني ونحن مصممون على بناء هذه الدولة بمرجعيتها النوفمبرية أما الدولة الضعيفة فلا تبنى فيها إلا ديمقراطية مزيفة تفتح الباب على مصراعيه على الفوضى والدوس على القانون وتوظيف الدولة للأغراض الخاصة,
كما تأسف الرئيس لهذه الفوضى التي تطال أحيانا أسس الوحدة الوطنية والتواطؤ مع بعض الشبكات الأجنبية المعادية للبلاد وفي هذا السياق ثم طلب الرئيس من وزير العدل تبليغ القضاة شكره وتقديره لما يقومون به من جهود لإصدار أحكام عادلة وواقية للأمة من الظلم والفساد.
وعقب عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية حول عملية التضامن الخاصة سواء بالعائلات المعوزة المتضررة من الأزمة الصحية أو بتلك المستفيدة من المساعدة السنوية بعنوان رمضان المعظم. أكد  رئيس الجمهورية أن التضامن ظاهرة صحية تشرف الجزائر وتعطي لها خصوصيتها في العالم وهي ميزة يتمتع بها شعبنا العظيم كلما كان على موعد مع التاريخ كما هو اليوم في تصديه لجائحة كورونا أو بالأمس مع الحراك الشعبي  
ووجه الشكر الخالص للشعب الجزائري على هذه الهبة التضامنية التي خففت من وطأة الأزمة كما شكر الولاة والإطارات والمجتمع المدني على تأطيرها وإنجاحها ودعا إلى إعادة بناء المجتمع المدني بشكل يسمح له بالانخراط في الرقابة الشعبية وذلك عن طريق تشجيع الجمعيات الخيرية, مؤكدا أن الرقابة الحقيقية هي الرقابة الشعبية وليس الإدارية تبون يطالب الحكومة في اعتماد الجمعيات الجادة.

مكافأة ثمينة للجمعيات الجادة

طلب رئيس الدولة  من وزيري الداخلية والعمل تصنيف الجمعيات التي برزت خلال الأزمة الصحية الحالية جمعيات ذات منفعة عامة والتي لولاها لما تمكنا من تحقيق هذه النتائج الباهرة في التضامن وتوزيع المساعدات كما  ثم أمر بالإسراع في اعتماد الجمعيات المدنية الجادة وطنيا أو محليا شرط أن تكون بعيدة عن أي نزعة سياسية أو إيديولوجية. وعقب عرض وزير الصناعة والمناجم عن واقع القطاع بدءا بتنظيم الوزارة مركزيا ومن حيث الهياكل والمؤسسات التابعة أكد  رئيس الجمهورية بأنه يجب أن ننطلق من الواقع المؤلم في التقييم من أجل الخروج بتصور لما نريد إنجازه, إن هذا الواقع يشير مع الأسف إلى أننا حتى اليوم لم ننجح في صنع تلفاز أو ثلاجة بنسبة 100بالمائة  رغم توفر الجزائر على طاقات علمية في مختلف المجالات أثبتت كفاءتها في تصدينا الجماعي لمنع انتشار جائحة كورونا ملحا  على اتخاذ إجراءات عملية للتعجيل بتطبيق نموذج اقتصادي جديد يقوم على تنويع النمو واقتصاد المعرفة ووضع سياسة تصنيع جديدة موجهة نحو الصناعات المصغرة ومتوسطة الحجم والناشئة وتعطي الأولوية في مجال التركيب الصناعي للمنتوج الذي يضمن أعلى نسبة من الإدماج الوطني وهذا قصد التخفيض من فاتورة الاستيراد وخلق فرص العمل وطلب بجرد كل الثروات الوطنية الطبيعية غير المستغلة وأقر بوجود  عبقرية جزائرية وإمكانات مادية للإنجاز تجعلنا في مأمن عن عدم استقرار عائدات المحروقات مشددا على ضرورة  تثمين ثروتنا البشرية لكسب الرهان حتى نتدارك آثار جائحة الكورونا وننطلق في بناء صناعة وطنية حقيقية ضمن اقتصاد وطني حقيقي محددة الآجال واضحة الأهداف.

التركيز على القطاعات البديلة للمحروقات

استمع مجلس الوزراء بعد ذلك إلى عرض وزير الطاقة حول الأزمة غير المسبوقة التي تواجهها السوق البترولية العالمية نتيجة تراجع الطلب حيث أكد الرئيس في هذا السياق أنه حان للتركيز بكل عزم وجدية على الصناعة البتروكيمياوية وتطوير قطاعات الصناعة والفلاحة واستغلال الثروة البشرية كما يجب التوجه فورا  الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة قصد التصدير وطلب بأن تتوسع مؤسسة سوناطراك في خططها للاستثمار في المشاريع البترولية في الخارج لتحسين مداخيل الدولة
 وتضمن العرض التالي لوزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات تطور الوضعية الصحية في البلاد من خلال تحليل الإحصائيات المرتبطة بجائحة كورونا وتطرقها بعدها الرئيس  لاستيراد المستلزمات الصحية حيث أمر بتنفيذ كل ما هو مبرمج رغم تحسن الوضع تحسبا للمستقبل. ولم يفوت الفرصة لتجديد شكره لجميع عمال ومستخدمي قطاع الصحة وكل القطاعات التي ساهمت في تقليص مساحة ودعا إلى تحرير المبادرات وإنتاج العتاد الطبي محليا ليس بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي ومن أجل التصدير كما دعا بضرورة تشديد المراقبة على نوعية الأدوية والمواد الغذائية المستوردة من خلال زيادة فتح مخابر بالعدد لكل منافذ البلاد.
وختم تدخله بإدانة السلوك غير الأخلاقي للذين يستغلون الوباء للتهويل وزرع اليأس خدمة لمصالح مشبوهة لا علاقة لها إطلاقا بمصالح الشعب.


المبادرات الشبانية إحدى روافد الانطلاقة الصناعية


وكان آخر المتدخلين وزير المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة الذي استعرض مساهمات الشباب المبدع حاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة في الوقاية ومحاربة جائحة كورونا من خلال ابتكار حلول قابلة للتجسيد السريع لتكون رافدا مباشرا لجهد الدولة في التعامل مع التحديات المفروضة سواء في مجال المعدات الطبيبة ووسائل الحماية والوقاية وخدمات الدعم أو في الحد من الآثار السلبية لتباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي لدى تعقيبه على العرض شكر  رئيس الجمهورية كل المبادرات الشبانية التي تمثل إحدى ركائز الانطلاقة الصناعية للجزائر الجديدة وألح على تحرير الطاقات الشبانية واعتبر استغلالها ذا طابع استعجالي بالنسبة للدولة ووجه بتفعيل صندوق دعم المؤسسات الصغيرة والناشئة وإعداد القوانين المنظمة لمبادرات الشباب ضمن أطر واضحة قبل نهاية شهر أفريل الجاري كما وجه  الرئيس المؤسسات الناشئة إلى الاهتمام أكثر في الوقت الراهن بحاجيات المستشفيات وفي ذات السياق شدد على التعجيل بتعميم الرقمنة لخدمة الاقتصاد الوطني وضمان الشفافية في التسيير حتى تكون القطيعة مع الغموض المعهود واقعا يلمسه المواطن في تحسن حياته اليومية وهنا أمر بإيجاد صيغة مرنة مع وزارة التجارة لتسهيل وتسريع استخراج السجل التجاري لأصحاب المشاريع من الشباب.

باية ع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك