الدوري الجزائري على حافة الإفلاس

عجز مالي بـ 1000 مليار سنتيم لأندية الرابطة المحترفة الأولى

ج.ن
دخلت الأندية الجزائرية المحترفة بقسميها الأول والثاني، لاسيما الكبيرة منها في نفق مظلم وباتت مهددة بإشهار إفلاسها في أي وقت؛ نتيجة تراكم الديون التي ما زالت ترزح تحت وطأتها منذ سنوات مضت بفعل شح الموارد المالية، وفشل إداراتها في إيجاد مداخيل ثابتة يمكن من خلالها تسيير أمورها والوفاء بالتزاماتها المالية من مقدمات عقود ورواتب للاعبين والعاملين داخل أروقتها. فمنذ إقرار نظام الاحتراف في الجزائر، وضعت الأندية نفسها في موقف محرج خصوصا في السنوات الأخيرة، بعد أن أهملت قطاع الفئات السنية وبدأت تنافس بعضها على جلب اللاعبين الجاهزين من أندية أخرى لتدعيم صفوفها مقابل مبالغ مالية يبالغ فيها كبدت خزائنها ملايين الدينارات في الوقت الذي كان فيه دخول القطاع الخاص كشريك استراتيجي في المجال الرياضي على استحياء، وهو ما زاد الأمور تعقيدا حتى باتت الأندية تحت خط الفقر وعلى حافة الهاوية رغم المبالغ المالية التي تدخل خزينة كل ناد من خزينة الدولة الجزائرية.
وأعلنت المديرية الوطنية لمراقبة وتسيير الأندية المحترفة التابعة “للفاف” عن وجود عجز مالي يقدر ب 1000 مليار سنتيم لأندية الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم في إطار المتابعة التي أجرتها تلك الهيئة منذ تنصيبها في شهر أكتوبر 2019.
وكانت الفاف قد أعلنت في شهر نوفمبر 2019 عن وجود عجز مالي يقدر 740 مليار بعد اعتمادها على التقرير الأولي للمديرية الوطنية لمراقبة وتسيير الأندية المحترفة.
ويتمثل سوء التسيير السبب الرئيسي الذي تعاني منه أغلب الأندية وغياب إدارات احترافية تعرف كيف تتصرف في مواردها والبحث عن موارد أخرى لتفادي الوقوع في أزمات وهو ما نجده عند بعض الأندية، وقد تجلت صور سوء التسيير في العديد من المظاهر كالإقامة في فنادق فخمة جدا ووجود أفراد غير ضروريين في وفود الأندية عند تنقلاتها خاصة إلى الخارج وعلى وجه الخصوص إلى البلدان السياحية خلال المسابقات القارية أو الإقليمية مما يزيد من تكاليف السفر في وقت يحتاج فيه أي فريق إلى ترشيدها، يضاف إلى ذلك ارتفاع عقود اللاعبين وأجورهم التي بلغت مستويات خيالية عند الكثير ممن يوصفون بنجوم الدوري وهم في الحقيقة لا يحملون من هذا الوصف سوى الاسم والغريب أن الأندية لا تستفيد عند بيعهم من أي شيء بحكم أنهم عادة ما يوقعون على عقود قصيرة الأمد مما يمنحهم حرية المغادرة بعد كل ستة أشهر أو سنة على أبعد تقدير مما جعل العديد من اللاعبين يضيفون إلى أوصافهم صفة اللاعب الجوال.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك