الدكتور عبدالرزاق مقري ….أحلام رجل مغامر

الدكتور عبدالرزاق مقري :

عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم للعهدة 2، وهو مواليد 23 أكتوبر 1960 بالمسيلة، برلماني سابق والأمين العام لمنتدى كوالالمبور للفكر والحضارة منذ مارس 2015.

وباشر حياته كإمام خطيب لصلوات الجمعة نهاية الثمانيات وبداية التسعينات، ليبدأ النشاط الطلابي والدعوي في ولايات الشرق الجزائري أيام دراسته الجامعية بسطيف، ضمن “الصحوة الإسلامية”، إلى تأسيس حركة المجتمع الإسلامي 1991، ليصل للمكتب التنفيذي الوطني للحركة و استمر فيه إلى غاية وفاة الشيخ نحناح ثم نائبا لرئيس الحركة أبو جرة سلطاني، أما مهنيا فهو متحصل على دكتوراه في الطب مارسها لغاية 1997، ليلج الحياة السياسية  إذ انتخب بالمجلس الشعبي الوطني لاحقا ثم منصب نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني و كذا رئيس الكتلة البرلمانية لحزبه. عقب البرلمان برز أكثر كنائب لرئيس حركته وذلك بعد أن تم تجديد انتخابه في هذا المنصب لمدة خمس سنوات جديدة خلال المؤتمر الوطني للحركة سنة 2008  ثم كرئيس للحركة بعد انتخابه وتزكيته ضد عبد الرحمن سعيدي رئيس مجلس الشورى السابق خلال المؤتمر الخامس صائفة 2013.

أما أبرز خطواته خلال رئاسته للعهدة الأولى بعد علامة المعارضة، جاءت إعادة صف الوحدة مع جبهة التغيير صائفة 2017، بعدما تم مباشرة الخطوط الأولى للوحدة في عهد سابقه أبو جرة سلطاني لكنها لم تأخذ حيزها من التنفيذ سوى السنة الفارطة بشكل مستعجل، ليرأس الحركة عبد المجيد مناصرة لـ5 أشهر مقابل حل جبهة التغيير، لتعود الرئاسة بعد 6 أشهر لمقري، والتحضير للمؤتمر السابع الذي اختتم أمس، وعاد لرئاسة الحركة لعهدة 2.

من النقاط التي توسع من مجال نشاط مقري على مستوى القاعدة نجد المراكز: من قبيل مركز البصيرة للبحوث والاستشارات والخدمات التعليمية، وهو مدير تحرير الدوريات المتخصصة الصادرة عن المركز أيضا، و هي دراسات اقتصادية، دراسات استراتيجية، دراسات إسلامية، دراسات قانونية، دراسات اجتماعية، دراسات أدبية. وكذا الأمانة العامة لمنتدى كوالالمبور للفكر والحضارة الذي يرأسه مهاتير محمد. وأكاديمية جيل الترجيح  للتأهيل القيادي التي يعد مؤسسها ورئيسها الفخري لأكاديمية وتعنى بتكوين عدد من الشباب وتدريبهم على القيادة.

رهانات مقري ووعود 2022

ويعرف مقري بتوجهه المعارض الذي طبع الحركة، بداية من انسحاب حمس من السلطة، ليعززها مع صعود التيار الإخواني عبر عدة دول مع الربيع العربي، فعرف بالخطاب القوي لاحقا في إطار ما عرف تنسيقية الانتقال الديمقراطي وندوات مزافران التي جمعت المعارضة وشخصيات وطنية في تكتل واحد مع بداية إعلان ترشح الرئيس بوتفليقة للعهدة 4.

أما أبرز الرهانات الحالية أمام مقري في عهدته الثانية بعد فوزه  برئاسة الحركة ب: 241 صوتا من أصل: 329، أي بنسبة: 73%، مقابل 84 صوت لنعمان لعور مع عبد الرحمان بن فرحات، وعبد الرزاق عاشوري كنائبي لرئيس الحركة بالتزكية. وتزكية الشيخ: الحاج الطيب عزيز رئيسا لمجلس الشورى الوطني، وتزكية علي قدور دواجي، والهبري نابي كنائبي لرئيس المجلس.

من هنا ينطلق الرهان الجديد بعد تمسكه بخط المعارضة الذي أكد أنه هو مخرج الحزب، خاصة بعد رفضهم المشاركة في الحكومة عقب تشريعيات 2017، وتأكيده الراهن على عودة حمس القوية في تشريعيات 2022، وسط عدم اتفاق بين الأركان القيادية للحزب، تجسدت في تحالف معظم القيادات السابقة ضده في المؤتمر السابع، لتفتح جبهة تحدي جديدة أمامه بعد جبهة أبو جرة سلطاني الذي كثيرا ما أدخل حمس في جملة ردود في ظل عدم التزامه بخطها في تصريحاته باعتباره شخصية وطنية آراؤه تمثله وحده، لترتفع بين الفينة والأخرى لحد الرد الخشن من طرف مقري، بخاصة حول الموقف من السلطة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك