الدكتور أحمد سواهلية لموقع جريدة الوسط :”يجب على الدولة انشاء مؤسسات عمومية مستقلة ذات الطابع التجاري “

في سؤال عن الوضع الحالي لإقتصاد الجزائر

اجاب الدكتور و في ظل الأزمة الصحية الحالية العالمية والمحلية التي تمثلت في الانتشار الواسع لوباء كورونا الذي لم تشهد البشرية مثله وما انجر عنه من تداعيات للاقتصاديات الدول المتقدمة والنامية من تدهور لاسعار النفط إلى تأثر لكثير من مؤسسات اقتصادية بالتوقف أو الانهيار عن نشاط الانتاج وتوفير السلع والخدمات او لنشاطات التجارة العالمية بتوقف عن حركة التنقل والسير وتوقفت معها شركات النقل العالمية الجوية والبحرية، ولعب دور المخاطرة واقتصاد التنبؤ لدى الدول المتقدمة حيث قامت هاته الدول باستعمال احتياطاتها المادية والمالية لتجاوز الأزمة ولم تجد اقتصادياتها صعوبات اقتصادية كبيرة رغم توقف النشاط وقامت بتغطية مختلف العجوزات وبقيت اقتصاديات الدول النامية في تخبط لعدم اعتمادها على عامل التنبؤ لعدم استشرافها على امكانية وقوع أزمات تضر باقتصادياتها خلافا على اعتماد بعض الدول منها على قطاع واحد ريعي مهدد بتقلبات عديدة منها الصراع الجيوستراتيحي والتموقع الدولي والصراع السياسي وها هو الوضع الصحي خفض أسعار النفط إلى حدود قياسية ليبلغ 23 دولار . و أضاف الدكتور أحمد سواهلية  إن اقتصاد الجزائر المبني على اقتصاد النفط لابد له ان يخرج إلى اقتصاد التنوع وأن تبنى موازنة الدولة وميزانها التجاري على غير الحباية البترولية التي أصبحت غير ذا جدوى اقتصادية بتنوع الاقتصاد والاعتماد على الفلاحة والصناعات الصغيرة والمتوسطة وما تدره من ثروة .

في السياق نفسه قال الدكتور
“وفي ظل الأزمة الاقتصادية الجزائرية من انهيار لأسعار النفط وازمة صحية لوباء كورونا تطلب توفير سلع وخدمات للتصدي لهاته الازمة الصحية مما دعى صحيا لعدم الاحتكاك بين الافراد في المجتمع لعدم انتشار الوباء الرهيب وتزايد اعداد المرضى، وفي ظل النشر الواسع لامكانية اغلاق المحلات والفضاءات ذات الاحتكاك البشري هرع الناس لاقتناء حاجاتهم وتزايد الطلب على السلع والخدمات لحد غير عقلاني واصبح سلوك المستهلك غير راشد واقتنى الناس حاجاتهم من غذاء ودواء بكميات كبيرة جدا مما أضاف أزمة اقتصادية أخرى تمثلت في ندرة مختلف السلع والخدمات ترتبت عنها منطقيا زيادة الأسعار وبطريقة رهيبة حيث ارتفعت بنسب قياسية لتبلغ نسبة 100 % او اكثر وتسبب المستهلك في ذلك بالطوابير اليومية وقبلهم وسائل الاعلام والدعاية والتواصل وأضاف إليها شجع التجار الذين كان ينتظر منهم المساعدة والتعاون والتفاهم بل يمكن حتى التبرع وتخفيض الأسعار مما تطلب تدخل السلطات العمومية من امن وتجارة لمحاربة هاته الظواهر الاقتصادية وخاصة ظاهرتي الاحتكار وارتفاع الاسعار وذلك باستعمال تسقيف الاسعار حسب قانون المنافسة أو الردع القانوني للمخالفين عبر مراقبي التجارة وباستعمال القوة العمومية الامنية والعمل على توفير السلع بتعويم السوق بمختلف السلع من المخزونات للتحكم في الاسعار، لكن كل هذا نعتقد انه تدخل للسطات العمومية في الوقت العادي وليس في الوقت المثالي لانه كان يفترض على وزارة التجارة توقع مثل هذا وما سميناه اقتصاد التنبؤ والتوقع مما يستوجب على السلطات التفكير في المستقبل في آليات عمومية للحد من هذه الظواهر التجارية فامكانية انشاء مؤسسات عمومية اقتصادية مستقلة ذات طابع تجاري تعمل على الربط بين المستهلك والمنتج وانهاء الحلقة المبهمة بين المستهلك والمنتج وتصبح الدولة تتحكم في الاسعار وتعمل على المنافسة تقتني السلع والمواد من المنتج لتقدمها إلى المستهلك بالاسعار المعقولة .
أحمد سواهلية خبير اقتصاد واستاذ جامعي

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك