الدستور الجديد يمكن من أخلقة الحياة السياسية

جراد من مجلس الأمة

  • رقابة دستورية القوانين من خلال محكمة دستورية

 

وعد الوزير الأول عبد العزيز جراد  خلال عرض مشروع تعديل الدستور مجددا على مجلس الأمة الذي صادق عليه أن الدستور الجديد سيعمل على أخلقة الحياة السياسية ومكافحة الفساد والبيروقراطية و تعزيز احترام المبادئ الديمقراطية وترقية التعددية السياسية.

رافع الوزير الأول بمجلس الأمة في جلسة علنية خصصت للتصويت على مشروع تعديل الدستور لهذا المشروع الذي يعتبر أبرز التزامات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمام الشعب الجزائري من أجل بناء جمهورية جديدة تقوم على العدل والمساواة وتكافئ الفرص بين الجميع وذلك من خلال  التركيز على إقامة توازن بين السلطات وعدم التداخل في الصلاحيات مع ترقية العمل السياسي وتعزيز احترام المبادئ الديمقراطية وترقية التعددية السياسية الحقة.

وذكر أن هذا الدستور الذي سيفصل فيه الشعب يوم الفاتح من نوفمبر القادم يكرس العودة إلى منصب رئيس الحكومة إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية مقابل منصب الوزير الأول إذا أسفرت هذه الانتخابات عن أغلبية رئاسية مع الحرص على  تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية وتمكينه من تشكيل حكومته وإعداد برنامجها ولنفس الأهداف تم تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية في العديد من المجالات القضائية والتشريعية حيث قيد الدستور الجديد صلاحيات رئيس الجمهورية عند إعلانه حالات استثنائية كالطوارئ والحصار والحالة الاستثنائية.

كما يعيد هذا الدستور حسب الوزير الأول مكانة البرلمان ودوره في تعزيز الرقابة على الحكومة وتطبيق القوانين على أرض الواقع  وسحب الثقة بعد استجواب يقدم من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني.

وبهدف إنهاء عهد الفساد الذي ساد في النظام السابق جاء هذا الدستور حسب الوزير الأول بعدة مؤسسات رقابية جديدة وكذا تنصيصه على رقابة دستورية القوانين من خلال إقامة محكمة دستورية بدلا من المجلس الدستوري بالإضافة إلى دسترة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ومنحها السلطة الكاملة في إدارة العملية الانتخابية كما تم وضع مجلس المحاسبة كمؤسسة عليا مستقلة وتعزيز صلاحياتها وكذا إنشاء السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

من جهة أخرى أكد جراد أن الجيش الوطني الشعبي يتولى مهامه الدستورية بروح الالتزام المثالي والاستعداد البطولي للتضحية كلما تطلب الواجب الوطني مبرزا أن الجيش الوطني الشعبي هو الركيزة التي تعتمد عليها الأمة الجزائرية وهو جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري ويساهم في حمايته أما بخصوص المجتمع المدني فسيتولى الدستور الجديد تفعيل دوره وتعزيزه وإشراكه في رسم السياسات العامة كما كرس هذا المشروع المصيري  تمسك الجزائر بانتمائها الحضاري الإسلامي والعربي والأمازيغي وبتاريخها وتراثها ومكتسباتها محصنا عناصر الهوية الوطنية عبر إدراج تمازيغت كلغة وطنية ورسمية ضمن المسائل التي يحظر تعديلها , ويلزم هذا الدستور حسب نفس المسؤول مختلف  السلطات والهيئات العمومية احترام الأحكام الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات وضماناتها وعدم جواز تقييدها إلا بقانون وفي حدود ما يستوجبه الحفاظ على النظام العام والأمن وحماية الثوابت الوطنية وبما يسمح بممارسة حقوق وحريات كما تم تكريس مبدأ الأمن القانوني من خلال التزام الدولة عند وضع التشريعات المتعلقة بالحقوق والحريات على ضمان الوصول إليه ووضوحه واستقراره وتوفير ضمانات لممارسة الحقوق والحريات, على غرار حريات التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي وإنشاء الجمعيات, لاسيما من خلال التكريس الدستوري لنظام التصريح وتم أيضا الاعتراف للصحفي بالعديد من الحقوق والحريات والضمانات التي تجعله في منأى عن أي تضييق وتمكين القضاء وحده من اتخاذ القرارات المتعلقة بحل الجمعيات والأحزاب والصحف والنشريات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية وتكريس حق المواطن في الوصول إلى المعلومات والوثائق والإحصائيات والحصول عليها.

باية ع  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك