الدبلوماسية لتفادي الأسوأ في منطقة الساحل

خبراء أمنيون "للوسط":

ميزاب:  إيقاع الجزائر في فخ التحالفات المضادة 

زاوي: تشويش على الدور الجزائري في الساحل

 

 

أجمع خبراء أمنيون في تصريح خصوا به جريدة “الوسط”  بأن  الجزائر تتعرض إلى مخطط  تشويش  من عدة أطراف دولية على رأسها فرنسا و المغرب من أجل عزلها عن أداء دورها في الأزمة الليبية والوضع في مالي ومنطقة الساحل بخصوص إرساء الحل السياسي على حساب أي تدخل أجنبي.

 

أحمد ميزاب

إيقاع الجزائر في فخ التحالفات المضادة

 

أكد الخبير الأمني أحمد ميزاب بأن الجزائر بحكم المساحة والموقع ومجموعة من الروابط والقواسم هي مؤهلة أن تلعب أدوار جد متقدمة في حال ما وظفت الأوراق والمقومات الإيجابية التي تمتلكها سواء كممثل من خلال المساعدات التي تقدمها الجزائر لعديد الدور الموجودة في الساحل أو تاريخ الوساطة الجزائرية لحل الأزمات وكذلك الدفاع على حقوق الدول المنطقة.

واعتبر ميزاب في تصريح خص به جريدة “الوسط” بأن الزيارات المتكررة لوزير الخارجية بوقادوم إلى دولة مالي تعتبر تحرك جزائري في إطار تجنب وقوع مالي في أسوأ السيناريوهات، والبحث عن تحديد الخيارات إلي تمكن المالي الخيار الدستوري وتجنب التدخلات الخارجية.

و لفت الخبير الأمني أحمد ميزاب بأن العديد من المعوقات أمام الدور الجزائري في منطقة الساحل  ، على رأسها  فرنسا التي تلعب دور سلبي وهي حاضرة  في المنطقة عسكريا ، و تقوم باستغلال الاقتصادي لثروات المنطقة من خلال ارتباطها  بطريقة غير  مباشرة بتمويل الجماعات الإرهابية، من خلال تقديم  فدية للجماعات الإرهابية في المنطقة، ، مشيرا بأن الصراع التركي الفرنسي ،والروسي الأمريكي و حتى الصيني له من الحواجز التي يفرضها  و الذي يشكل تهديد للجزائر للوقوع في   فخ التحالفات المضادة  والحسابات  الضيفة  .

وشدد أحمد ميزاب بأن الجزائر مطالبة  بتفعيل الآلة الدبلوماسية لتفادي أن تتعقد الأمور أكثر لتفادي  ضغط هذه الأزمات أو حتى ضغط التدخلات الخارجية لإدارة هذه الأزمات، 

 

على زاوي

تشويش على الدور الجزائري

 

أكد الخبير الأمني علي الزاوي بأن أطراف تحاول التشويش على الوساطة الجزائرية من أجلا عرقلة دورها في منطقة الساحل، بهدف محاولة إعادة الخريطة الجغرافية الجيو سياسية في المنطقة.

اعتبر الخبير الأمني علي زاوي في تصريح خص به “الوسط”  بأن المغرب يشوش على الوساطة الجزائرية إلى يومنها هذا ، و حتى على الوساطة الجزائرية في لبيا ، لافتا لأن الوضع في مالي  و لبيا متقاربين ، وذلك يشكل تهديدا  لأمن و استقرار المنطقة

ولفت إلى أن زيارة وزير الخارجية التركي الأخيرة إلى مالي تندرج في إطار البحث عن منفذ لذلك السيناريو، مستغلة في ذلك قلة خبرة المجلس العسكري في التعامل مع الوضع الداخلي، قائلا :” التشويش على الدور الجزائري الذي يبقى عائقاً أمام أطماع أردوغان، والكل يعلم أن كثيرا من القوى تلعب في الساحل، وتركيا تحاول جاهدة لعزل الجزائر”.

و اعتبر علي زاوي بأن انقلاب مالي كان متوقعا رغم الجيش كان عازما على تنفيذ اتفاقية الجزائر، لافتا بأن  هناك علاقات فرنسية مغربية مع التنظيمات الناشطة المدعمة من طرف المخابرات الأجنبية، مضيفا :” الوضع في مالي مرهون بالوضع في ليبيا و أن التدخل التركي في لبيا إستراتيجية توسيع توغلهم في دول غرب إفريقيا.

أشار الخبير الأمني علي الزاوي بأن “المخطط التركي الاستراتيجي الجهنمي للتوسع في غرب أفريقيا بدأ من ليبيا التي كانت بمثابة البوابة لتنفيذ المخطط الأكبر، عبر وقوفها وراء التيارات الإخوانية في هذه الدول، وما الدعم التركي للمتشددين الإخوان في مالي إلا دليل على بداية الفوضى في المنطقة كما حدث في دول عربية، وتسعى لإيصالهم إلى الحكم في مالي وهي الأحداث التي تسارعت بعد اللقاء السري الذي جمع المخابرات التركية بأعضاء متطرفين من حركة الأزواد“.

وكشف عن “بداية ظهور مؤشرات نوايا محمد ديكو للوصول إلى الحكم كما حدث في نيجيريا، والمعلومات المؤكدة بعد التطورات الأخيرة مراهنة الماليين على بقاء المجلس العسكري لإدارة المرحلة الانتقالية“.

كما كشف عن “وجود معلومات مؤكدة عن سعي تركيا لتكرار اتفاق الصخيرات في مالي بفرض قيادة إخوانية في هذا البلد الأفريقي مستغلة حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني كما فعلت في ليبيا من خلال حكومة فايز السراج“.

 

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك