الخبراء: المرضى المتعافون من كورونا لا ينقلون العدوى

13 مارس 2020 / صحيفة الشعب اليومية أونلاين / تشير أحدث البيانات الصادرة عن لجنة الصحة الوطنية في 10 مارس الجاري، الى أن مايزيد عن 58 ألف حالة قد شفيت من الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا، من بين 80 ألف حالة تم تشخيصها. ومع ذلك، ذكرت بعض التقارير الاعلامية مؤخرًا بأن بعض المرضى المتعافين، بعد أن انتصروا بشق الانفس عن الفيروس وغادروا المستشفيات، وجدوا أنفسهم أمام نظرات مرتابة من الآخرين وحتى المعاملة غير العادلة، مثل انتهاك الخصوصية أو طردهم من وظائفهم.

وقال هوانغ بو ، الأستاذ في قسم علم المناعة بكلية الطب بمستشفى شييخه إن إعادة التأهيل تعني أن الجهاز المناعي للجسم قد تمكن من ازالة الفيروس. ولم يعد هناك ما يستوجب تجنب الشخص المتعافي، كما لا يعقل التمييز ضده. بل على العكس، يحتاج هؤلاء الاشخاص الى العناية والمساعدة.

كما قالت وانغ جينغ، رئيسة قسم طب الجهاز التنفسي والرعاية الحرجة بمستشفى بكين تشاويانغ، في مقابلة صحفية إن المرضى المتعافين من الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد يخضعون الى حجر صحي صارم داخل بيوتهم بعد مغادرتهم المستشفى. “يُطلب من المرضى المتشافين الذهاب إلى المستشفيات المخصصة لمراجعة التصوير المقطعي الرئوي والأحماض النووية واجراء الفحص الروتيني للدم في الأسبوعين الثاني والرابع بعد الخروج من المستشفى. وتظهر نتائج المراجعات الطبية، أن المرضى قد تعافوا تمامًا ، مشيرا إلى أن الفيروس توقف عن التكاثر، ناهيك عن الانتشار ، ويمكنهم العودة إلى العمل الطبيعي. والعيش بدون أي تأثير على الآخرين.

وفيما يتعلق بمشكلة اعادة اكتشاف نتيجة ايجابية للتحليل، لبعض المرضى بعد خروجهم من المستشفى. تعتقد وانغ جينغ أنه من الممكن أن لايتعافى المريض بشكل تام، وتحدث نتيجة سلبية كاذبة لاختبار الحمض النووي، ولكن مثل هذه الحالات تبقى نادرة جدا. ” يجب عدم الشعور بالقلق من المرضى المتعافين، لأنهم يخضعون لمراقبة عن كثب من الأطباء بعد خروجهم من المستشفى. وعندما تختفي اثار المرض تمامًا وتكون نتائج اختبارات الحمض النووي سلبية لعدّة مرات، يمكن حينها للأطباء أن يأذنوا للمرضى بالعودة الى العمل والانتاج. ونحن نخضع هذا النوع من الحالات الى متابعة صارمة “.

واضافت وانغ جينغ “المرضى الخفيفون والمرضى العاديون يتعافون بشكل جيد للغاية بعد خروجهم من المستشفى، لأن أعراضهم خفيفة وتتحسن بسرعة. ولا تبقى أي مخلفات وبائية في الرئتين بعد التعافي، ويمكن القول أنهم يتعافون بشكل تام.”

قد يكون لدى بعض المرضى المصابين بأمراض خطيرة وحرجة أعراضًا مثل زيادة الالتهاب أو فشل الجهاز التنفسي بسبب المرض. مما يؤثر على العديد من أعضاء الجسم مثل الرئتين والكبد والكليتين والقلب. وبالتالي ، تكون عملية العلاج أكثر تعقيدًا وتكون سرعة التعافي بطيئة نسبيًا.

بعد أن يتعافى هؤلاء المرضى، يمكن أن يعاني البعض منهم من التليف الرئوي الخلالي، مما يؤثر على وظيفة الرئة لدى المريض أو يسبب أحيانًا سعالًا جافًا. ولكن لن يكون هناك إفرازا أو نقلا للفيروس. وتقول وانغ جينغ إنه بعد تحسن وضع الحالات الخطرة التي تعاني من نزعتي A و B العاديتين، فإن مشكلة التليف الخلالي الرئوي تبقى شائعة جدا ايضا. تماما مثلما يخلّف التهاب الجلد بعد اختفاءه بعض الندوب.”

ويشير هوانغ بو الى ان علاج وتعافي المرضى المصابين بالالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد، يعني أن جهاز المناعة في الجسم قد تمكن من القضاء على الفيروس. حيث لايقوم الجهاز المناعي بتوليد الأجسام المضادة للفيروس، بما يمنع الفيروس من دخول الخلايا فحسب، بل ينشط أيضًا الخلايا التائية الخاصة بالفيروس. حيث تتم مهاجمة الخلايا المصابة، والقضاء على الفيروس المتواجد داخلها، ومن ثم علاج الاصابة الفيروسية بشكل جذري.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك