الحكم الفردي انزلاق والدستور أنقذنا من الخراب

تعهد بتشييد مليون ونصف سكن، تبون:

• تسليم المشعل للشباب يكون بدون شيتة ورذيلة
أقنيني توفيق

شدد المرشح للانتخابات الرئاسية ل12 ديسمبر2019 عبد المجيد تبون، على ضرورة عدم الانزلاق للحكم الفردي عبر تفعيل دور المؤسسات الأخرى، مشيرا إلى أن الدستور الجزائري أنقذ الوطن من الخراب على الرغم من عيوبه.
وأفاد تبون أمس الأربعاء على أمواج الإذاعة الوطنية، بأن “المآلات التي أصبحت عليه الجزائر من جميع النواحي، هي من دفعته للترشح للانتخابات الرئاسية ل 12 ديسمبر 2019، من أجل إعادة البلد واقتصاده إلى السكة الأصلية سيما وأنها تمتلك المؤهلات لتكون دولة عظمى باعتراف من عدة دول، كما لعبت مناشدة مناضلين من التيار الوطني له من أجل الترشح في دخول المعترك الانتخابي المقبل، دورها في قراري بشأن انتخابات 12 ديسمبر”، مضيفا بأن الحراك الشعبي أنقذ الجزائر من الانزلاق بعد أن باتت مصدر تنكيت أمام العالم.
ودافع نفس المتحدث على الدستور الجزائري، مبرزا بأنه رغم نقائصه إلا أنه أنقذ الدولة من الخراب، لافتا إلى أن الجيش هو الذي دافع عن الدستور على عكس المدعين للديموقراطية الذي يطالبون بخرقه، مشددا على ضرورة عدم الانزلاق للحكم الفردي وتفعيل دور المؤسسات الأخرى.
وذكر تبون “بحملته ضد الفساد” عندما تقلد منصب الوزير الأول، بأنه كان صريح عندما طرح انشغال الفساد المالي في أركان الدولة الجزائرية بمجلس الأمة، أين بات تعيين الوزراء والولاة ومختلف المسؤولين بمنطق الشكارة، مفيدا بأن “الأموال المنهوبة أو العقارات المقتناة بها تعود بالقانون وليس بشيء آخر، وإذا كان الطلب المقدم للهيئات الدولية واضح ومنظم ووفق الآليات المعمول بها”، في حين اكتفى في إجابته على سؤال الصحفية حول حل البرلمان بغرفتيه بعد الانتخابات الرئاسيات المقبلة، بأن “برنامجه جمهورية جديدة بأتم معنى الكلمة، وعليك استخلاص كلامي من قولي هذا”.
وعلق نفس المصدر على الجدل الذي صاحب قانون المحروقات منذ خروجه عبر مجلس الوزراء، مفيدا بأن “قانون المحروقات شجرة تخفي الغابة”، ويجب أن نطرح تساءل حول كيفية وصول البترول إلى أنه مصير وحياة الجزائريين في ذهن كل واطن، رغم أن الجزائر غنية ولها عدة ثروات، وحسب علمي فإن سونطراك بحاجة على الأقل ل2 مليار دولار سنويا للاستثمارات الضرورية للبقاء في مستوى التصفية والتنقيب، أما في حال بحثها عن ثروات جديدة لزيادة الانتاج فستحتاج إلى 6 مليار دولار سنويا، والآن مع استقرار سعر برميل البترول عند 60 دولار لم يصبح سوق النفط جذابا بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وبالتالي لابد من امتيازات جديدة لجلب الاستثمار الخارجي”.

وتعهد تبون بإعادة احتياطي الصرف للجزائر إلى سابق عهده بإيقاف السرقة وتضخيم الفواتير”، واستثمار الأموال العمومية في مشاريع مستدامة، ملتزما بعدم الذهاب إلى الاستدانة الخارجية، والسعي إلى استرجاع أمول الشعب المنهوبة فقط، على غرار 5000 مليار دينار من القروض الغير مسترجعة، والفوضى الموجودة في تحصيل الضرائب وفرضها.

وأعلن نفس المسؤول السياسي نيته تشييد مليون و500 ألف سكن في حال انتخابه، مع بلوغ الاستفادة من البرامج السكنية للشباب من عمر 22 سنة، متعهدا بمنح قروض مصغرة للمرأة الماكثة بالبيت دون الحاجة للسجل التجاري لممارستها أي نشاط.
وأبرز المرشح للرئاسيات المقبلة بأنه سيعتزم استحداث محاكم متخصصة لمعالجة النزاعات البسيطة، لتخفيف العبئ عن المحاكم، على غرار قضايا المرور والمنازعات التجارية، معتبرا بأن 18 أف دينار حد أدنى غير مقبول بالنسبة للمستهلك الجزائري في سنة 2019، وسيعمل على رفعه بتخفي الضريبة على الدخل للموظفين، منتقدا في ذات السياق غياب العدالة في الضرائب.
وأعلن تبون بأنه يلتزم بتحقيق طموحات الجزائريين استنادا لمعرفته بدواليب السلطة الجزائرية، معتبرا بأن “قوافل من الشباب والمثقفين معجبة ببرنامجه الانتخابي”، كما أوضح بأن أولوية الولاء على الكفاءة في تقلد مناصب السلطة، دفعت بالكفاءات الجزائرية للهجرة إلى الخارج وتهميش تلك الموجودة في الوطن، داعيا لتسريع تسليم المشعل للشباب بدون الشيتة والرذيلة لتجنيب البلاد صراعا مميت بين الأجيال على حد تعبيره.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك