الحجر الصحي يحد من الهجرة غير الشرعية

بارونات المخدرات يحولون النشاط نحو الجنوب الغربي

  • النشاط الاستخباراتي يجهض عمليات كبيرة

كشف إحصائيات لمصالح الدرك الوطني بالجهة الغربية أن مصالحه ومنذ انطلاق عملية  الحجر الصحي بوباء الكورونا  شهدت عدة تطورات هامة  على مستوى الولايات الغربية  منها تقلص الجريمة المنظمة والهجرة الغير شرعية   وارتفاع لنشاط شبكات تهريب المخدرات على مستوى المناطق الحدودية الغربية خاصة جنوبي تلمسان والنعامة في حين انعدمت  الهجرة الغير شرعية التي كانت تشكل هاجسا لمصالح الدرك الوطني وعناصر حرس السواحل ، وفي المقابل ظهرت الجرائم الاقتصادية بقوة على رأسها المضاربة والاحتكار وبيع المواد الغذائية  الغير صالحة للاستهلاك ما يضر بالصحة العمومية حيث تم حجز ما يزيد عن 150 طن من السميد والفرينة الموجهة للاحتكار و100 طن من مختلف المواد الغذائية الأخرى  وما يزيد عن 70 طن من المواد الفاقدة للصلاحية  وما يزيد عن 30 طن من الدواجن واللحوم الفاسدة  و02 طن من من الكاشير والباتي بمختلف ولايات الغرب الجزائري ال و13  وذلك بفعل  تفعيل مخطط امني خاص  لحماية المواطنين من بارونات هذه الأزمة .

 

بارونات المخدرات  ينقلون نشاطهم إلى الجنوب الغربي

 

كشف التقرير الشهري لمصالح الدرك الوطني  أن نشاطها الاستخباراتي كشف عن وجود شبكات لتهريب المخدرات تستغل  عملية الحجر الصحي لتهريب أكبر كمية من الكيف المعالج ، خاصة في ظل انشغال كصالح الأمن والدرك والجيش في تأمين الحجر وضمان التزود بالمواد الغذائية ومحاربة الاحتكار للسلع ، حيث أكدت ذات المصادر أن بارونات تهريب المخدرات وإمام الضغط بالحدود الغربية الشمالية خاصة بفعل الحركة الدؤوبة لدوريات حرس الحدود  والجيش الوطني الشعبي  حولوا نشاطهم إلى الجنوب الغربي خاصة  النعامة وجنوب تلمسان ، حيث حافظت الشبكات على الكميات الصغيرة حيث تم توقيف 03 شبكات بتلمسان وحجز بين الكيلوغرام الواحد و14 كلغ  في حين تم  حجز 130 كلغ  بالعريشة 80 كلم جنوب تلمسان  من قبل الجمارك وقوات الجيش منذ 48 ساعة فقط ، في حين تم حجز 250 كلغ بعين الدفلى وقد تبين أنها  حولت من وهران بعد تجميعها بكميات قليلة ، كما كشفت التقارير عن  توسع  العملية بجنوب النعامة  من  خلال تسجيل 03 عمليات  حجز في الأولى 125 كلغ بنواحي عين بن خليل  وحوالي 06 قناطير بمنطقة القصدير وأكثر  من 06 أخرى بمنطقة  مغرار جنوب المنطقة  في حين لا تزال المحاولات مستمرة بفعل شساعة المنطقة الحدودية بهذه الولاية  السهبية ، من جانب آخر توسعت عملية تهريب الأقراص المهلوسة  حيث تم حجز ما يزيد 50 إلف قرص  مهلوس  منها 8340 قرص مهلوس بتيارت ، والتي يسعى البارونات  استغلال الحجر الصحي  وانشغال مصالح الأمن به  من اجل ترويج سمومهم  ما جعل مصالح الأمن تعتمد  على مخطط استعلاماتي للتصدي لهذه الظاهرة .

تراجع الجرائم واختفاء  قوارب الموت 

من جانب آخر  كشفت ذات المصالح عن تراجع كبير  في  الجرائم  ضد الأفراد والشيء العمومي ففي الوقت الذي لم يتم تسجيل  إلا جريمة قتل واحدة  بالغرب على مستوى ولاية تلمسان و03 جرائم للاعتداءات بالضرب والجرح العمدي في ظرف أسبوع ، تم تسجيل  العشرات من عمليات السرقة والاعتداءات  وتعتبر وهران إحدى أهم  الولايات التي سجلت عمليات السرقة ، حيث ظهرت  شبكات خاصة استغلت عمليات الحجر الصحي وقلة الحركة للإغارة على المواطنين وعلى المحلات الأمر الذي استوجب على مصالح الأمن اليقظة و مراقبة الحركة نهارا ، كما تم تسجيل لمحاولة سرقة المركبات ، من جانب آخر  كان لفيروس الكورونا وتوسعه خاصة بالجزائر وأوروبا بادرة خير على  حراس السواحل الذين استراحوا  من دوريات مراقبة قوارب الموت التي تنطلق من سواحل شلف ، مستغانم وهران عين تموشنت  وتلمسان التي عرفت عودة قوية منذ بداية السنة  لكنها سجلت اختفاء تاما منذ بداية الحجر الصحي  حيث لم يتم تسجيل أية محاولة للهجرة الشرعية منذ أكثر  من شهر  على مستوى السواحل الغربية .

المضاربة  والاحتكار والمواد الفاسدة  تؤرق أعوان الدرك 

هذا وفي جانب مكافحة الاحتكار والنشاط التجاري الغير مطابق سجلت مصالح الدرك الوطني بمعية مختلف  مصالح الأمن  من خلال مخططها الرامي إلى  حماية  المواطنين من بارونات التجارة  ، حيث نجحت مصالح الدرك الوطني في حجز ما يزيد عن 150 طن من الدقيق  الموجه إلى الاحتكار والمضاربة من قبل التجار وتعد ولاية غليزان رائدة في الغرب الجزائري  متبوعة بكل من معسكر ،  تيارت وتلمسان والنعامة  شلف ، سعيدة ، عين تموشنت وسيدي بلعباس ، كما تم حجز  100 طن من مختلف المواد الغذائية الموجهة للاحتكار  من قبل بعض التجار  في محاولة لرفع أسعارها ، من جهة أخرى تم رصد ما يزيد عن الل70 طن من المواد الفاقدة للصلاحية  والتي كانت معروضة للبيع من قبل تجار حيث تم إحالة ما يزيد عن 300 تاجر على العدالة 10 منهم أدينوا بالحبس النافذ ، كما تم اكتشاف ما يزيد عن 70 محل يمارس نشاطه دون ترخيص  ، كما تم مداهمة ما يزيد عن ال400 مستودع  موجه للاحتكار ، من ناحية أخرى تم حجز ما يزيد عن 30 طن من اللحوم والدواجن الغير صالحة للاستهلاك أو المنقولة بطرق  غير صحية وبدون وثائق بيطرية ولا تجارية   وتعد وهران وتلمسان وتيارت وغليزان وسعيدة أهم بؤر هذا النشاط، حيث تم مداهمة ما يزيد عن 50 مدبح غير شرعي بهذه الولايات ، من ناحية أخرى حجزت مصالح الدرك الوطني ما يزيد عن ال20 قنطار من الكاشير والباتي  الغير صالح للاستهلاك أو يباع دون شروط للنظافة أو منقول دون وثائق ، وتعد وهران رائدة في هذا المجال بقرابة 14 قنطار متبوعة بتلمسا بحوالي 04 قناطير ، هذا وقد اعتمدت مصالح الأمن  والدرك الوطني على مخططات خاصة لحماية المستهلك من بارونات الأزمة المضاربين وبائعي المواد الفاسدة.

                                            

 محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك