الحجر السياسي..!

مجرد كلام

بقلم: علاء الدين مقورة
 
 
يعيش الجزائريين على غرار سكان المعمورة في الحجر الصحي المنزلي الاختياري وحتى الإجباري بالنسبة للمشتبه فيهم بالإصابة بهذا الكائن الوبائي الغادر لكن يا ترى هل تعيش الطبقة السياسية والحزبية منها خصوصا حجرا صحيا سياسيا ولا أظنه صحيا في النهاية لأن ما يقوم به هؤلاء لحد الساعة ليس حجر صحي بل حجر سياسي “مقيتا” فيه كم هائل من التعالي على الشعب الجزائري.
فرغم “نطق” عسير لبعض الأحزاب السياسية التي تبرعت برواتب نوّابها لمواجهة الفيروس القادم من بلاد أصحاب العيون الضيقة وعلى قلّتها هي مبادرة حسنة مستحسنة وتقليد جيد وجب على الجميع من يدّعون أنهم سياسيين من الطبقة الرفيعة أن يسيروا خلفهم ويحذو حذوهم ولو بالشيء اليسير .
أم أن هذا الشعب يبقى بالنسبة لهاته الأحزاب “كبيرها” و “صغيرها” ولو أن الحراك الشعبي لم يبق على كبير ولا صغير منها مرّ على الجميع مرّ السحاب وكسر القوالب السياسية البالية وسعى إلى واقع جديد ، ترى فقط في الشعب الجزائري وعاء انتخابي تستغله في المناسبات والمواقع الانتخابية وترميه خلفها متجاوزة إياه طول العهدة الانتخابية غارقين في السيادة والتعنت ..؟
فالشعب لا يريد منكم لا أموال ولا تبرعات بقدر ما يريد منكم أيها الساسة أن تشعروه أنكم منه وأنه منكم ، فهذا التعالي والجبروت السياسي والحزبي نظن أنه انتهى بنهاية من صنعه في 22 فيفري من السنة الماضية أم أنكم جلبتم هذه الممارسات إلى اليوم ،لكم في رسالة الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي أسوة حسنة فعلى كبر سنه لكنه لم ينس الشعب الذي أحبه وراسله ناصحا ومناديا عكس من يظنون أنفسهم أنهم أعلى شأناً من الشعب وأن هذا العدد الديمغرافي ليس إلا وعاء انتخابي نستغله في “الزرد” والأعراس الانتخابية فاخرجوا من جحوركم السياسية واكسروا حجركم كي لا يلعنكم التاريخ مرة أخرى كما لعنكم مرات ومرات ؟؟

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك