الجيش واع بمخاطر الحزام الأمني المحيط بالجزائر

الدكتور و الخبير الاستراتيجي أحمد ميزاب ل الوسط

زيارات الفريق قايد صالح لها خلفياتها النفسية و الأمنية

  •  منطقة الساحل تبقى منطقة توتر ،و ساحة تحولات على المستوى الإقليمي

أشاد الخبير الأمني أحمد ميزاب بتفوق الجيش الشعبي الوطني و بالوجود القوي للمؤسسات الأمنية الأمر الذي كان كفيلا بتحقيق معادلة الاستقرار و أمن للبلاد في عز الأزمات ،و بالمقابل حذر الباحث الأمني من استغلال الأوضاع للتغلغل للبلاد مؤكدا على التطبيق الصارم  للإجراءات الأمنية المتخذة الرامية لوحدة و صيانة التراب الوطني

  • كيف ترى الواقع الأمني بالشريط الحدودي مع الجزائر؟

الحزام الأمني المحيط بالجزائر يعرف مجموعة من التحولات و كذلك غياب ما يسمى بالمعادلة الأمنية ما يفرض على الجزائر مجموعة من الالتزامات اتجاه جوار إقليمي هش من الناحية الأمنية إضافة إلى ما يتميز به الجوار ببروز الظاهرة الإرهابية  و انتشارها و تمددها استفحال الجريمة المنظمة التي أخذت أبعاد مقلقة و الهجرة الغير الشرعية التي تهدد استقرار البلاد ، و كذلك بروز مفهوم الدولة الضعيفة الهشة لدول الجوار كل هذا له انعكاسات على الخريطة الأمنية في الجزائر 

  • ما تقييمكم للإستراتجية الأمنية المتبعة في تأمين الحدود و ضبط الأمن؟

أرى أن الإستراتيجية الأمنية المطبقة من طرف الجزائر حققت خلال السنوات الأخيرة عدة نجاحات مكنت الجيش الوطني الشعبي من تصدر عدة تقارير دولية و كذا إقليمية، فالجيش الوطني الشعبي يأخذ بالحسبان المعطى الإقليمي وكذا التحولات الداخلية في سياق صياغة سياسته الأمنية التي تسعى دائما إلى الحفاظ على أمن و استقرار الجزائر و محاربة كافة أشكال الجريمة إضافة إلى اليقظة القصوى التي يتمتع بها أفراد الجيش الوطني الشعبي و كذا العنصر البشري الذي تم الاستثمار فيه بشكل.

  • بما تفسر تكرار الخرجات الأخيرة لقائد الأركان؟

الملاحظ لخرجات قايد صالح في السنوات الأخيرة يرى أنها تأتي في السياق والمنطقي و تعود أن يكون في الواجهة و في الصفوف الأمامية لتقديم الدعم و السند لأفراد الجيش الشعبي الوطني

  • الجزائر لجأت إلى التنسيق الأمني مع تونس هل يمكن إعادة التجربة مع مالي والنيجر؟

التجربة الجزائرية التونسية في إطار تنسيق التعاون الأمني هو تكريس لمفهوم الجزائر أمن الجزائر هو امن الجوار ،و هو ما عملت  عليه البلاد سواء مع تونس أو الشقيق مالي ،و انخراط الجزائر في إطار جهود الوساطة لتسوية الأزمة المالية كان في هذا السياق و المفهوم بالإضافة إلى ذلك الجزائر تعمل على تكوين أفراد من الشرطة المالية وحتى أفراد من الجيش المالي في إطار التعاون و التنسيق المشترك  و كذا تواجد الجزائر في غرفة عمليات دول منطقة الساحل و تشتغل على هذا المحور منذ سنة 2010و هذا ما يعزز التنسيق و التعاون مع دول الجوار .

  • لماذا تصر الجزائر على غلق الحدود مع النيجر رغم استقرار الوضع الأمني؟

منطقة الساحل تبقى منطقة تحذير أمنية و منطقة توتر ،و منطقة انتشار للتنظيمات الإرهابية منطقة تحولات على المستوى الإقليمي و العالمي و منطقة صراع  و تنافس بين الدول الكبرى و منذ 2011 الجزائر اتخذت مجموعة من التدابير في إطار تأمين المحاور الحدودية من بينها  الغلق المؤقت لها و مراقبتها حتى لا يكون سماح للتوغل أو التغلغل بها

  • على أي أساس تم إغلاق منافذ النجدة منافذ النجدة؟

أعتقد أن هناك مجموعة من المعطيات الأمنية التي تفرض نفسها و لا يمكن أن يتخذ القرار إلا بناءا على دراسة أمنية معمقة و اتخاذ القرار من قبل نائب وزير الدفاع فهو بناءا على مجموعة من التقارير لمنع محاولة اختراق أو محاولة استغلال الظروف في إطار ضرب استقرار الجزائر و غلق هذه المنافذ حتى لا يكون استخدام لها تحت أي مسمى من المسميات لاختراقها أو لتمرير مقاتلين أو غيرها من التهديدات.

  • وعد وزير الداخلية بضم المهاريس للجيش لماذا لم يتم استدعاءهم؟

فرقة المهاريس متوفرة في الجيش و فرقة الجمارك و بدونهم من الصعب التحرك في الصحراء و هم يسهلون عملهم وحسب ظني أن المسألة تتعلق بالشكل القانوني و التحضير الإجراءات و مسألة ضمهم هو إضافة لعمل الجيش و الأمن الحدودي سواء.

ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك