الجوية الجزائرية تتكبد خسائر فادحة

اليوم الثاني لإضراب المضيفين

  •  خلية أزمة لمحاولة تسيير الرحلات مؤقتا
  •  المحضر القضائي أثبت شغور 62 منصب عن العمل

 

كشف الناطق الرسمي، للخطوط الجوية الجزائرية، أمين أندلسي، أمس، أنه قد تم في اليوم الثاني للإضراب، تنصيب خلية “أزمة”، لإدارة المحنة التي تعيشها، الخطوط الجوية الجزائرية، بأقل خسائر ممكنة، والتي ستكون مهمتها متابعة الإضراب، ومحاولة تسيير الرحلات مؤقتا، من خلال تعويض الملغاة منها، برحلات تستخدم فيها طائرات ذات قدرة استيعاب اكبر للمسافرين.

من جهته، اعتبر أندلسي، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن إضراب المضيفين، “غير قانوني”، ويخلو من الشرعية، بسبب تنظيمه دون إشعار مسبق، وبالتالي لن تتسامح الشركة معه، خاصة أن المضربين، اكتفوا بالإشعار، عن طريق رسالة نصية قصيرة، دون احترامهم للإجراءات التنظيمية السارية المفعول، والخاصة بالحق في الإضراب.

في حين، أكد ذات المصدر “للوسط”، أن مستخدمي الملاحة التجارية، الذين دخلوا في حركة احتجاجية، منذ يوم الاثنين الفارط، وعددهم 62، قد تم توقيفهم بصفة تحفظية، مضيفا أن الشركة تحاول التفاوض، وفتح قنوات للحوار، مع الشركاء الاجتماعيين، من أجل إيجاد حل، يأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية للشركة، خاصة أن الأسباب الرئيسية للحركة الاحتجاجية، تعود إلى الأجور.

وفي نفس السياق، أفصح أندلسي، أن المحضر القضائي، قد أثبت حالة شغور 62 منصب عن العمل، نتيجة الإضراب، مشيرا أن الشركة الخطوط الجوية الجزائرية، ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المضربين.

خسائر تزداد يوما عن يوم

وأكد الناطق الرسمي باسم شركة الخطوط الجوية الجزائرية، بمناسبة حديثه مع “الوسط”، أن إضراب الذي شنه، مستخدمو الملاحة التجارية، دون إشعار مسبق، انجر عنه إلغاء 40% من الرحلات المبرمجة، أي ما يعادل 13 رحلة مبرمجة يوميا، منها 10 دولية و 3 رحلات داخلية، كما اعترف ذات المتحدث، أن كل يوم إضراب يمر، يكبد شركة النقل الجوي، خسائر فادحة، على العديد من المستويات، تمس الجانب المالي، تشويه سمعة الشركة، نتيجة فقدان الثقة، بين الزبون والشركة، المعروفة دوليا بانضباطها، وما زاد الطين بلة أن الإضراب، لم يتضح لغاية اللحظة، إلى متى سيستمر.

 

هذه هي مطالب المحتجين من الجوية الجزائرية

 

وتجدر الإشارة، أن الإضراب لايزال مستمرا، حيث شهدت عدة مطارات، حالة من الفوضى، وسط المسافرين، نتيجة تعليق العديد من الرحلات.

حيث تضمن بيان مضيفي الطيران، جملة من المطالب، تمثلت في عدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة والمسجلة، بالإضافة إلى ظروف العمل المؤسفة، التي لا تخضع للمعايير المعمول بها، إلى جانب الإدارة السيئة للموارد البشرية، والبرمجة العشوائية للمضيفين، مطالبين بتحسين مناخ العمل، والمطالبة بزيادة في الأجور، تصل لثلاث أضعاف.

يأتي هذا في الوقت، الذي تحاول بعض الجهات، على مواقع التواصل الاجتماعي، الترويج أن العمال المضربين، قد أجبروا على الاحتجاج بهذه الطريقة، نتيجة التجاوزات الخطيرة للإدارة، على مستوى القوانين الداخلية، والاتفاقيات الجماعية الموقعة، بالإضافة إلى الممارسات التعسفية وغير المسؤولة، للمدير العام للجوية الجزائرية، مطالبين برحيله من على رأس الشركة، حيث لطالما عمل على تغليب المصلحة الشخصية، على المصلحة العامة للشركة وعمالها.

شائعة وفاة أحد زبائن الجوية الجزائرية بـ”سكتة قلبية”

من جهة أخرى، تداولت العديد من المصادر إعلامية، خبر وفاة مسافر، بسكتة قلبية، على إثر حالة الفوضى، وسط المسافرين، والتي شهدها مطار هواري بومدين الدولي، حيث تم أمس، تأخر العديد من الرحلات، الدولية،بلغت 14 رحلة دولية، لساعات طويلة، في حين تم إلغاء خمس رحلات أخرى، ما تسبب في تعب نفسي وجسماني للزبائن، مع اكتظاظ قاعات الانتظار بالمسافرين، حيث تعرف عدة مطارات على أرض الوطن، حالة فوضى، بسبب تأخر عدد من الرحلات الداخلية والخارجية، بالمقابل امتنع الناطق الرسمي، للخطوط الجوية الجزائرية، عن الحديث في المسألة، بحجة أنه لا يملك معلومات عن الموضوع، الخارج عن نطاق اختصاصه.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك